النائب الحويلة: ازمة القطاع الصحي تتركز في ضعف الرقابة والتخطيط

طالب النائب د. محمد الحويلة الحكومة بوضع خطة شاملة واقعية ومحددة ( زمنية ) لتطوير القطاع الصحي  تأخذ في اعتبارها الموارد المالية الهائلة المتاحة لدى الحكومة والقطاعين الخاص والأهلي،والاحتياجات الطارئة والأولويات العلاجية المهمة للقطاع في مختلف التخصصات والمناطق الجغرافية وكذلك الاخذ بالتجارب الصحية الناجحة في العالم.

واكد الحويلة في تصريح صحفي  أن أزمة القطاعالحقيقية تتركز في ضعف التخطيط والإدارة والرقابة والبيروقراطية الشديدة بسبب طول وتعقيد الدورة المستندية وتعدد المناصب الإدارية والقيادية نتيجة لموائمات الحكومة السياسية والشخصية التي نجم عنها تركز عدد متزايد من الكوادر الطبية الوطنية في المناصب الإدارية بعيدا عن العمل الفني التخصصي ، ووضع صلاحيات محدودة لمديري المناطق الصحية ومديري المستشفيات وهو ما يعرقل الإبداع والمنافسة في الأداء وجودة الخدمات ، وبالنظر إلى ما ينفقه القطاعين الخاص والأهلي والأفراد إلا أن هناك خلل واضح  وعدم توازن في الإنفاق فمعظمه يذهب إلى الرواتب والأجور والمزايا للعاملين في القطاع الصحي حيث يبلغ هذا البند نحو 55 % من ميزانية الوزارة بل وشهد قفزة بنحو 80% خلال الـ 5 سنوات الأخيرة دون حدوث نمو مماثل للإنفاق على تطوير المعدات والأجهزة الطبية ، كما لا يوجد تنظيم للتبرعات الجارية من أهل الخير من أبناء الكويت لإنشاء مراكز علاجية ولا توجد خطة شاملة تحدد احتياجاتنا القطاعية والجغرافية ليتم من خلالها توزيع تلك التبرعات .

وأكد الحويلة على وجود نقص واضح في عدد المستشفيات الحكومية  فضلا عن أن الخطط الجارية نحو مضاعفة الطاقة السريرية وفقا لسياسة التوسعات العمودية لا يواكبها أي تطوير في أعمال البنية التحتية بالشكل الملائم في المستشفيات والتي تم تشييدها منذ عشرات السنين ولم يطرأ عليها أي تطور يلاحق التزايد في عدد السكان وتلك التوسعات في التنمية العمرانية ، و أشار  إلى مشكلة  التركز الجغرافي الواضح للمنشآت الصحية في محافظة العاصمة ولاسيما منطقة الصباح الطبية التي تستحوذ على أكثر من30% من حجم الخدمات الصحية في البلاد ولاسيما المستشفيات التخصصية مما خلق أزمة تراكم قوائم المراجعين وأثر على كفاءة الأداء،خصوصا مع عدم وجود فروع للمستشفيات التخصصية في بقية المحافظات، كما اتبع القطاع الخاص.

وتطرق الحويلة للعنصر البشري في القضية الصحية قائلاً أن القطاع الصحي يعاني من نقص كبير في الكوادر الطبية ولاسيما الأطباء المتخصصون في التخصصات المهمة والنادرة وفق مؤشرات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية ،حيث يوجد في الكويت ما يقارب 5 آلاف طبيب  و1400 صيدلي ونحو 800 طبيب أسنان و 10 ألاف ممرض فقط وهي أرقام متدنية مقارنة بعدد السكان أو مقارنة بعدد كبير من دول العالم سواء المتقدمة أو حتى الدول العربية متوسطة الدخل والدول النامية.

واختتم الحويلة تصريحه مطالباً الحكومة بمتابعة بناء مستشفيات عامة وتخصصية جديدة في محافظات الكويت لمواجهة التطور السكاني والعمراني وزيادة عدد المراجعين ، وزيادة أعداد الأطباء في المراكز الطبية وتحسين أداء العمل في المرافق الصحية للقضاء على ظاهرة طول فترة المواعيد مؤكداً عن تراجع واضح في مستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة في عدد كبير من المستشفيات العامة وعدد من المستشفيات الخاصة بسبب التراجع النسبي في استخدام أساليب التكنولوجيا الحديثة ونظم المعلومات التي يمكنها أن تسرع من وتيرة واليات التعامل مع المرضى.