النائب النصف: يجب منع بيع العقار السكني خلال 3 سنوات من تملكه لوقف عمليات المضاربة

اكد النائب راكان النصف انه منذ البداية من خلال طرحنا في الانتخابات كان لدينا الايمان بأن القضية الاسكانية لها اولويتها لدى المواطن الكويتي وكذلك الامر بعد دخولنا لمجلس الامة اتت نتائج الاستطلاع مؤيدة لقضيتنا الاسكانية.

وقال النصف في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مجلس الامة انه "حرصا منا وكثير من النواب للارتقاء بالعمل والتقاء المسؤولين عن القضية الاسكانية فقد التقينا بوزير الاسكان والتقينا بفريقه الذي كان للامانة فريق مؤهل وجيد يستحق الدعم والاشادة ونأمل ان يعطى الفرصة في اثبات دوره الوطني لحل القضية الاسكانية".

ولفت النصف الى ان مشكلة القضية الاسكانية هي اولوية لدى وزارة الاسكان واولوية لدى وزير الاسكان لكنها ليست اولوية عند بقية الوزارات، موضحا ان القضية الاسكانية متشابكة بين  7 وزارات هي الدفاع والنفط والشؤون والداخلية والاسكان والبلدية، مشيرا ان من الخطورة ان تكون قضيتنا الأولى اولوية لدى وزير الاسكان او وزير واحد فقط، منوها ان القضية الاسكانية حينما تحتل المرتبة الاولى لدى المواطن الكويتي يجب ان تكون مشروع دولة.

وبين ان بعد لقاءاتنا مع المسؤولين اتضح لنا ان التحدي ليس محصورا في تحرير الاراضي، موضحا "لنفترض جدلا ان الاراضي حررت في ظل 105 طلب اسكاني حالي تقريبا وهي ترتفع بنسبة سنوية ما بين 6 الى 8 في المئة فنحن نتحدث عن 9 الاف طلب اسكاني سنويا، بينما قدرة الحكومة على انشاء الوحدات السكنية من 3500 مسكن الى 6 الاف مسكن سنويا، مضيفا انه اذا اخذنا في الاعتبار ان عدد المساكن المنشأة اليوم في الكويت 125 الف مسكن فنحن بحاجة الى بناء كويت جديدة في حين ان معدل الحكومة في انشاء المساكن سنويا 4700 مسكن، وان استمر الوضع على ماهو عليه الان واستمر الاداء بهذا الشكل فبعد عشرون سنة ستتراكم اعداد الطلبات الاسكانية الى 400 الف طلب اسكاني.

واكد النصف أنه لا يمكن حل هذه القضية الا بتظافر الجهود من قطاع خاص وقطاع عام، فنحن بحاجة الى بيئة قانونية لادخال القطاع الخاص "ولنكن واقعيين فالقطاع الخاص لن يدخل الا حين يتيقن من وجود احتمالات للربح، وكي يبني القطاع الخاص البنى التحتية للمدن المزمع انشاؤها من قبل الحكومة فهو يحتاج الى تمويل من البنوك واليوم عدد الودائع المتواجدة عند البنوك 37 مليار دينار ولن يمولوا بها القطاع الخاص الا حين تستشعر البنوك من باب الحفاظ على اموال الناس ان لدى القطاع الخاص مواصفات العميل الجيد، ولن ينطبق العميل الجيد على القطاع الخاص الا بتكييف قانوني" لان كثير من البنوك لن تفرط باموال المساهمين على عميل لا يملك الملاءة المالية.

واضاف النصف "بعدما ننتهي من كل تلك التشريعات سنواجه مشكلة تكمن في هل الدولة قادرة في طرقها وموانئها ومطاراتها لانشاء 105 ألف وحدة سكنية او ثلاث مدن سكنية، معلقا بقوله: اشك في ذلك. وشدد النصف: نحن بحاجة الى مدن عمالية قبل المدن السكانية فكل مدينة بحاجة الى 60 او 70 الف عامل لاعمارها ونحن بحاجة الى شركات تطوير عقاري "ويجب ان تقوم شركات التطوير العقاري بدورها الوطني فإذا كان المطلوب بعد عشرة سنوات من الحكومة توظيف 20 الف موظف سنويا فلاشك ان هذه الشركات يجب ان تقوم بدورها الوطني بتخفيف العبء على الحكومة وتوظيف الكويتييين حتى نخفف من مشكلة التوظيف في الحكومة."

وكشف النصف "لذلك وبعد اطلاعي على القضية الاسكانية تقدمت اول امس بوثيقة الى رئيس مجلس الامة خلال الاجتماع التشاوري الذي جرى بين النواب لوضع حلول على المدىالقصير والمتوسط وكذلك على المدى الطويل"، موضحا ان على المدى القصير والمتوسط نحتاج الى تعمير الاراضي الفضاء من خلال القطاع الخاص، ومنع المتاجرة بالعقار السكني ونحن نعكف على تقديم قانون يحد من المضاربة بعقار السكني، اما على المدى الطويل فنحن بحاجة الى قانون الرهن العقاري وتعديل قانون الـB.O.T وتجهيز وانشاء المدن العمالية وتحرير المزيد من اراضي الدولة وفك التشابك في القضية الاسكانية وتحديد الاطار القانوني والزمني لهذه المشاريع.

الجدير بالذكر أن النائب النصف قدم الى مجلس الأمة رؤيته للحلول المطلوبة للقضية الإسكانية، وهي كما يلي:

- ضرورة أن تلتزم الحكومة بتوفير ما لا يقل عن 10000 وحدة سكنية سنويا وهذا من شأنه أن يؤدي الى تقليص عدد الطلبات الإسكانية من ناحية وتراجع قيمة المنازل من ناحية أخرى ، فتوفر وحدات سكنية في مناطق جديدة سيعمل على تراجع الأسعار في العديد من المناطق السكنية الحالية.

- حل التشابك في حل القضية الإسكانية لارتباطها بشريحة متنوعة من الوزارات كالكهرباء والنفط والدفاع والأشغال ناهيك عن الوزارة الأساسية وهي الإسكان ويكون حل التشابك بين الجهات الحكومية يجب أن يترجم بإنشاء إدارة تنفيذية لها صلاحيات واسعة ملحقة بمجلس الوزراء أو وزير الدولة والمسائلة عن أي تقصير تقع على عاتق هذه الادارة والوزارة المعنية.

-  البدء بتحرير أراضي الدولة بنسبة 5%، مما يعني أن تحرير هذه النسبة سيتيح لنا بناء كويت جديدة - عمرانيا على الأقل - ولذلك يجب إلا يكون هذا الموضوع معلقا بين الرعاية السكنية وشركة نفط الكويت ووزارة الدفاع، بين اخذ ورد، بل يجب أن يكون صاحب القرار حاسما تجاه هذا الموضوع للبت فيه وتوفير أراض سكنية بشكل تدريجي كما أن تحرير الأراضي سيكون مفيدا لمستقبل الطلب الإسكاني للسنوات ال 20 القادمة.

-  فتح مجال التنافسية في سوق المواد الإنشائية وإعطاء رخص أكثر للاستيراد، والتعهد بشراء المنتجات الإسمنتية ومواد البناء الأخرى من المصانع الموجودة في السوق الكويتي لتحفيزها على زيادة الإنتاج، لان الطلب العالي مقارنة بالكميات الحالية من السلع سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مما يزيد كلفة الوحدة الإسكانية وهو أمر يمكن السيطرة عليه.

-  إنشاء مدن للعمال بشكل سريع باعتبار العمالة وأسعارها جزءاً أساسياً من الأزمة، فالعمالة الخاصة بالبناء ارتفعت كلفتها خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت وسبب الارتفاع يرجع لندرة الأيدي العاملة الماهرة، وهنا تبرز أهمية استقدام العمال ومدنهم لتسريع العمل في أي مشروع إسكاني حقيقي.

- رفع قيمة الضريبة العقارية على الشركات المستحوذة على السكن الخاص، وهو أمر معلق بسبب البيروقراطية الحكومية بين وزارتي المالية والعدل، فمن غير المعقول أن يكون السكن الخاص مجالا للاستثمار والثراء على حساب المواطن.

- تسريع طرح شركات للتطوير العقاري لتكون منافذ للشركات للاستثمار فيها عبر البناء أو التمويل لا عبر الاستملاك والاحتكار كما يمكن أن تتولى هذه الشركات عمليات بناء وإدارة بعض المدن الجديدة بنظام bot.

- إصدار بنك التسليف سندات تمويل لتغطية المبالغ التي تحتاجها الوحدات السكنية الجديدة، مع إشراك القطاع الخاص في التمويل والتنفيذ وبيان البنك لمدى قدرته على مواكبة التوسع في عمليات البناء.

- رفع فترة سداد القرض الشخصي ( من البنوك )  من 15 عام الى 25 أو 30 عام خصوصا أن البنوك تشكو البنوك أصلا شح الفرص التمويلية، وهنا يمكن تحريك القطاع المصرفي، كونه سيقوم بالتمويل على محورين، الأول للأفراد والثاني لشركات البناء والمواد الأساسية وغيرهما.

- إنشاء المدن الحدودية وتشجيع الناس على الإقبال عليها من خلال جسور ومرافق وبنية تحتية متكاملة، فلهذه المدن فوائد أمنية سيادية، إذ تثبت أحقية الكويت على أراضيها في المستقبل .

- منع بيع العقار السكني ( ارض أو بيت ) خلال 3 سنوات من استملاكه للحد من عملية المضاربة بالعقار السكني.

- تنظيم سوق العقار  بقانون كقانون البنك المركزي بالنسبة للبنوك.

 

×