صندوق النقد الدولي: الكويت ستواجه عجزا في 2018 ان لم تعالج المصروفات العامة

اجتمعت لجنة الميزانيات والحساب الختامي واللجنة المالية واللجنة التشريعية مع صندوق النقد الدولي، تلبية لطلب الصندوق الذي يأتي بناء على الاتفاقية المبرمة بين الصندوق ودولة الكويت.

وقال رئيس لجنة الميزانيات عدنان عبدالصمد في تصريح عقب الاجتماع اليوم: "كان اللقاء حول تشخيص الخلل في الاقتصاد الكويتي واعتقد انهم لم يضيفوا لنا شيئا في معلوماتهم وهي اقل من الموجود لدينا اي اننا متفقون على التشخيص، وحلولهم تنظيرية وما نحتاجه هو الالية العملية لعلاج المشكلة وهذا لم يقدم ونحن نرى ان المشكلة في اساسها سياسية وليست اقتصادية"، مشيرا الى ان "البلد منذ 2003 حتى 2013 مر بسبعة انتخابات برلمانية وحكومات عددها يفوق ذلك بمراحل، وكان على الصندوق الدولي ان يفصح عن المتسبب الحقيقي والاخذ بالعنصر السياسي في نظر المشكلة وعلاجها، واخبرناهم بضرورة اخذ ذلك في عين الاعتبار وقلنا لهم: (انّا يستقيم الظل والعود اعوج؟) والاقتصاد هو ظل للسياسة اذا استقامت يستقيم الاقتصاد".

وأضاف عبدالصمد: "اتونا ينبهون ويحذرون من ان بعد عام 2018 سيحصل عجز في الميزانية ان لم يعالج الامر بالنسبة للمصروفات العامة وتوقعاتهم الخاصة بشأن مستقبل اسعار النفط الذي استخلصوه من قبل تحليلات، ونحن نختلف معهم في التصورات حول السعر المستقبلي للنفط فهم يرونه اقل ونحن نراه اكثر من تصورهم".

وأوضح: "اننا اجتمعنا 32 اجتماعا بشأن الميزانية السابقة ومن ثم تقر الميزانية بمرسوم ضرورة"، متسائلا: "منذ 2003 الى 2013 كم ميزانية صدرت بمرسوم ضرورة؟ لقد مرت سبعة انتخابات برلمانية في نفس الفترة، والـ82 حسابا ختاميا التي اقرها مجلس الامة لم يصادق عليها الامير وبالتالي هي ما زالت على جدول الاعمال".

وقال عبدالصمد: "كانوا يختلفون معنا بشان سعر التوازن في الميزانية فهو كبير جدا لدينا، وهم يحسبون سعر التوازن باضافة ايرادات الاستثمارات الى الميزانية العامة لذلك سعر التوازن من قبلهم اقل منا بكثير، اما نحن فنستقطع ايرادات الاستثمارات ولا ندخلها في حساب سعر التوازن لذلك يكون سعرنا اعلى مما يرون ويصل لدينا الى مئة دولار لاننا نعتمد على سعر العنصر الاساسي للايرادات وهو النفط، وسعر التوازن هو السعر الواجب الوصول اليه كي تغطي الايرادات المصروفات".

ومن ناحية اخرى، علق عبدالصمد على استبيان اولويات المواطنين بقوله ان رئيس المجلس حصل على اجر واحد في الاستبيان نتيجة لاجتهاده، وما توصل له الاستبيان معروف وانما الرئيس اراد التأكيد على ان القضية علمية وميدانية مؤكدة، مشيرا الى انه "بالنسبة لقضية تركيز الاهتمام فأنا اتفق مع رئيس المجلس انه لو كل دورة برلمانية نؤكد على قضية معينة، ولتكن الاسكان في الدور القادم، لنحلها ونرى نتائجها في البلد نجد ان الاراضي ستنخفض اسعارها وكذلك ستنخفض الايجارات وبالتالي ستنخفض مطالبات زيادة الاجور وكذلك اسعار مواد البناء"، مستدركا بقوله ان "الاستبيان مجد لكن لم يأت بجديد، ونجاح القضية بالحلول وليس بالتشخيص".

 

×