النائب النصف: يجب أن يكون للقطاع الخاص دورا في حل القضية الاسكانية

طالب النائب راكان النصف بتطوير دور القطاع الخاص في حل القضية الاسكانية خصوصا فيما يتلعق بإقرار قوانين خاصة بالتطوير العقاري والرهن العقاري الى جانب توفير المسلتزمات الخاصة بالبناء والتشييد.

واشار النصف في تصريح صحافي اليوم ان الدولة لن تكون قادرة وحدها على توفير ما يناهز 10 الالاف وحدة سكنية سنويا مشيرا الى ان اخر دراسة اعدها اتحاد العقاريين بينت ان متوسط ما يتم توفيره حاليا من الطلبات السكنية يبلغ 1250 طلب سنوي في حين الطلبات المتراكمة تفوق 105 الف طلب سكني مع الاخذ بعين الاعتبار ان اجمالي النمو السنوي يتراوح ما بين 6 الى 8 %.

واكد النصف ان هذه الارقام تزيد من درجة القلق حول امكانية حل الازمة الاسكانية خصوصا ان التفيذ الحكومي للمشاريع في السنوات الاخيرة شابه الكثير من القصور، مشيرا الى ان الحديث لا يرتبط فقط بتوفير الاراضي وبناء المساكن بل بالبنية التحتية اي الطرق والمستشفيات والجامعات والمدارس وغيرها من المستلزمات الحياتية وبالتالي فإن اسناد هذه المشاريع للقطاع الخاص سيسرع من تنفيذها.

وقال النصف ان دور الدولة يجب ان يكون رقابيا واشرافيا في متابعة تنفيذ الوحدات السكنية ومشاريع البنية التحتية بحيث تشرف على جودة التنفيذ والالتزام بمدة العقد والمعايير القانونية والفنية مشيرا الى ان تكدس ودائع القطاع الخاص في البنوك الكويتية اذ تجاوزت خلال شهر يونيو الماضي 30 مليار دينار وهو مبلغ يمكن ان يكون داعما لتمويل اي مشاريع اسكانية او خدمية تطرحها الدولة.

وبين النصف ان المطلوب في الفترة القادمة لضمان ان يكون للقطاع الخاص دورا مفيدا في حل القضية الاسكانية ان توضع قوانين تشجع القطاع الخاص على التطوير وتمنع الاحتكار والمضاربة مشيرا الى ان احتكار الدولة لخدمة الرعاية السكنية ساهم اكثر في استفحال الازمة نظرا لتردد القرار الحكومي والبيروقراطية في اصدار القرارات.

من جهة أخرى، أوضح النصف أن نتائج استبيان مجلس الأمة لقياس أولويات المواطنين أكدت أن ملف الاسكان يمثل الهاجس الأكبر للمواطنين، لافتا الى أن تبوء القضية الاسكانية رأس الأولويات أمر متوقع في ظل استمرار الأزمة وتفاقهما وعجز الحكومة عن ايجاد حلول جذرية لها.

وقال النصف أن عجز الحكومة عن توفير مدن سكنية جديدة متكاملة، وعجزها كذلك مواجهة الارتفاعات غير المبرر للإيجارات السكنية يضعها أمام مسؤولية سياسية ستحاسب عليها إن استمر تقاعسها في أداء واجبها الدستوري في توفير سكن ملائم للمواطنين.

وأكد أن مجلس الأمة والنواب يتحملون كذلك المسؤولية التشريعية والرقابية تجاه ملف القضية الاسكانية، وعليهم مسؤولية تفعيل دورهم التشريعي والرقابي لسن القوانين اللازمة لطي هذا الملف، وتحريك أدواتهم الدستورية إن استمرت اللامبالاة الحكومية تجاه المواطنين وقضاياهم الرئيسية.

وجدد النصف تأكيداته على أن يد التعاون ممدودة للحكومة إن كانت جادة في معالجة أسباب الأزمة السكنية، وفي اليد الأخرى ستكون الأدوات الدستورية جاهزة إن لم تتحرك السلطة التنفيذية بكافة أجهزتها للبدء في تنفيذ المشاريع السكنية على الأراضي القائمة حاليا والتي تقع في حوزتها وحصلت على كافة الموافقات الحكومية المطلوبة.

ودعا النصف وزير الاسكان ووزير البلدية سالم الأذينة الى تضمين برنامج الحكومة خطة سكنية واضحة المعالم بتفاصيلها والجدول الزمني المطلوب لتنفيذها، بالإضافة الى التشريعات اللازمة لتحقيق تلك الخطة، وضرورة بيان علاقة الخطة السكنية بدور بقية الوزارات ذات الصلة واستعداداتها للتنفيذ، مؤكدا أن أي خطة تأتي بعناوين عامة غير واقعية مرفوضة ولن نقبل بها، وستكون بداية مواجهة مع الحكومة.