نواب ينتقدون "الأوقاف": عدم تعيين مواطنة بسبب العباءة تجاوز على الدستور

أكد النائب راكان النصف أن وزارة الأوقاف نموذج واضح للتمييز بين المواطنين بناء انتمائهم الطائفي والفكري، لافتا الى أن استمرار الوزارة بتصدير هذا النموذج المخالف للدستور والقوانين يتطلب وقفة جادة لوضع حد لممارسات تفكيك المجتمع.

وقال النصف في تصريح صحفي اليوم أن رفض تعيين مواطنة لعدم ارتدائها عباءة يمثل تجاوزا خطيرا للحقوق الدستورية التي تكفل العدل والمساواة بعيدا عن أي نوع من التمييز، وأضاف أن الوزير شريدة المعوشرجي مطالب بالتحقيق في هذه الحادثة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات الغير مقبولة نهائيا.

وأشار الى أن حق المواطنة بالعمل مكفول دستوريا وكذلك حريتها، ولن نسمح لأي كان في الوزارة أو خارجها ان يشرع مواد دستورية وقانونية على حسب أهوائه ومزاجه، مؤكدا ان هذه الحادثة ستكون محل متابعة حتى يعاد الحق للمواطنة ويتم محاسبة المسؤول عن هذه الشروط غير الدستورية.

وأوضح النصف أن الوقت قد حان لفتح ملف وزارة الأوقاف على مصراعيه خاصة بعد أن اصبحت الوزارة خارجة عن أعمال الحكومة والدولة وتحولت الى وزارة لخدمة تيارات محددة، وانحرفت عن مهمتها لنشر الفكر الوسطي لتكون راعية ومساهمة في الصراعات الطائفية، لافتا الى أن مواقف مسؤولي الوزارة أصبحت تمثل اساءة الى الاسلام المعتدل.

من جهتها، قالت النائب د. معصومة المبارك أن سكوتنا اليوم عن عدم تعيين امرأة في "الأوقاف" بسبب العباءة، فغدا سيشترطوا النقاب.

أما النائب أسامة الطاحوس فأكد أن اللباس سواء عباءة أو حجاب أو نقاب أو غير ذلك فهي مسألة شخصية، ووزارة الأوقاف مؤسسة حكومية وليست تجارية حتى يتم تحديد نوع اللباس بها.

وقال النائب د.خليل عبدالله ان صحة المعلومة المعلومة بعدم توظيف المواطنة لعدم ارتداء "العباءة"، فهذا دليل اخر على التعدي على حقوق المواطنين في مؤسسات الدولة، مضيفنا ان الامر اصبح بحاجة لقانون يحمي المواطنون بكافة اطيافهم من ابخاصهم تكافؤ الفرص الوظيفية.

وبين عبدالله في تصريح اليوم ان هناك قصور تشريعية لردع المسؤولين من التعدي على ابسط حقوق المواطنين وتممييز المواطنين، موضحا ان الدستور والمجتمع والدولة جميعها مبنيه على ثلاث ركائز وهي الحرية والعدالة والمساواة.

واعلن انه سيتقدم باقتراح بقانون يجرم ويغلظ العقوبات على كل من يتعدي على حقوق المواطنين وتكافؤ الفرص، داعيا نواب البرلمان الى تبين القانون معه.

وأعلنت النائبة صفاء الهاشم أنها ستتبنى قضية المواطنة التي تم رفض تعيينها في وزارة الاوقاف بسبب عدم ارتدائها العباءة، متوعدة وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية شريدة المعوشرجي بحساب عسير "لو تم ذلك بعلم الوزير ووافق عليه".

وقالت الهاشم في تصريح صحافي اليوم "ارفض رفضا تاما عدم تعيين مواطنة في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، فقط لعدم ارتدائها العباءة، فنحن في دولة مدنية ذات دستور ومؤسسات، ولسنا في دولة طالبانية".

وأضافت الهاشم "اتمنى على وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية وعلى التيار السلفي الذي يمثله، ألا تكون هذه شبهات للتنفيع مع الاخوان، فحسب ما عرفت عن تواطد العلاقة غير العادية مؤخرا بين الوزير وأحد قيادات الاخوان"، مشددة على أن قضية اللباس حرية شخصية.

وتابعت الهاشم "سأتبنى قضية المواطنة التي تم رفض تعيينها في الاوقاف، وسأذهب بها الى القضاء وحسابي معك سيكون عسيرا يا وزير الاوقاف اذا تم ذلك بعلمك".

ولفتت الهاشم الى انها ستستخدم ادواتها الدستورية وستوجه سؤالا برلمانيا إلى وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية حول ملابسات هذا الموضوع، مشيرة إلى أنه في حال تم اشتراط لباس معين لتعيين المرأة في وزارة الاوقاف فإنها ستشترط ايضا الا يتعين مواطن في "الاوقاف" يرتدي "دشداشة قصيرة".

 

×