النائب الشايع: الأحزاب واستقلال القضاء وحق اللجوء الى "الدستورية" اصلاحات مطلوبة

أكد النائب فيصل الشايع أن الأوضاع تحتم علينا المطالبة بإصلاحات سياسية يتفق عليها كل الأطراف وذلك حرصا على استقرار الأمور وحفاظا على المكتسبات السياسية والدستورية التي رسخها رجالات الكويت منذ البداية.

وشدد الشايع في تصريح صحفي اليوم على أهمية تنظيم العمل السياسي وتطويره عبر حزمة من القوانين منها قانون إشهار الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تشجع على العمل الجماعي وتخرج العمل البرلماني من الفردية التي سيطرت على أداء المجالس النيابية خلال الفترات الماضية.

وقال الشايع أن قانون إشهار الأحزاب السياسية يجب أن يتشدد في مواده على أن تكون الأحزاب بعيده عن الانتماءات الطائفية أو الاجتماعية، وألا تكون فرعا لأحزاب سياسية خارجية، لافتا الى ان المبادئ الوطنية يجب أن تمثل الخطوط العريضة لأي تيار او تنظيم سياسي في الكويت، شريطة ألا تتعارض مبادئه ونظامه الأساسي مع نصوص ومواد الدستور الكويتي.

مضيفا ان الكل يعلم ان الأحزاب تعمل في الكويت بشكل او بأخر ولديها مكاتبها ومقارها وبعضها منحت أراضي من الدولة، وأحيانا الحكومة تدعوها لسماع وجهة نظرها بموضوع او قضية معينه وكذلك يتم تبادل الزيارات بينها بالمناسبات، مما يؤكد الاعتراف الضمني بوجودهم لذا من الأفضل أن يكون عملها مشهر ومرخص و تحت المراقبة المالية وغيرها ، بدلا من العمل تحت الطاولة بدون أية رقابه او ضوابط تنظمها.

وأكد الشايع أنه سبق له وأن تقدم بمقترح لقانون الأحزاب السياسية في عام 2007 "بمجلس 2006" مع عدد من النواب لتنظيم العمل السياسي، لافتا الى انه بصدد إعادة تقديم المقترح نفسه بالوقت المناسب بعد التنسيق مع النواب والقوى السياسية وكل الأطراف ذات العلاقة حتى نضمن الوصول الى قانون متفق عليه من قبل الجميع.

وأوضح الشايع أن من القوانين المطلوب بحثها وإقرارها أيضا لأهميتها خلال دور الانعقاد المقبل إعطاء ذوي الشأن والأفراد حق اللجوء إلى المحكمة الدستورية مباشرة، مبينا أن إقرار هذا القانون يعطي الأقليات او اي مواطن في الكويت ضمانة إضافية لحقوقهم في حال وجود أغلبية نيابية أو حكومية انحرفت عن التشريع وخرجت عن مواد الدستور كما حصل في مجالس سابقه.

وبين الشايع أن قانون النظام الانتخابي بحاجة إلى تعديل حيث تبين بعد تطبيقه وجود عدة سلبيات، لذا نحن في حاجة لصياغة قانون جديد يحقق المزيد من التطور الديمقراطي والسياسي للدولة، لافتا إلى أن القانون مر بثلاث تجارب جميعها أكدت على وجود سلبيات من أبرزها شراء الأصوات وغيرها ، قائلا أن المطلوب في المرحلة المقبلة قانون يتلافى عيوب وسلبيات جميع الأنظمة السابقة،وحان الوقت لاختيار نظام انتخابي تكون الايجابيات اكثر ، لكي يستقر العمل السياسي بعد عدة تجارب، مشيرا في الوقت ذاته الى ان هناك عدة اقتراحات ومنها القوائم النسبية في النظام الانتخابي.

واختتم الشايع تصريحه بتأكيده على أهمية استقلال القضاء اداريا وماليا من تبعية وزارة العدل حتى تكتمل كل الإصلاحات السياسية الضرورية، داعيا زملائه النواب الى التعاون في إقرار تلك الإصلاحات السياسية والاتفاق حولها حتى يتمكن المجلس من انجازها في دور الانعقاد المقبل او خلال الفصل التشريعي الحالي، كما دعا الحكومة إلى التعاون في قضايا الإصلاح لأهمية الاستقرار السياسي في البلاد وذلك من اجل المصلحة العامة.