رئيس الوزراء: أبديت للنواب رغبة شديدة للتفاهم والتعاون وما سمعته منهم يثلج الصدر

اكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك أن الحكومة ستبدأ غدا أولى مداولاتها لبرنامج عملها تمهيدا لرفعه لمجلس الأمة، مشيرا في هذا الصدد الى أن برنامج عمل الحكومة سيكون البند الأول في اجتماع الغد.

وقال المبارك في تصريح للصحفيين في مجلس الأمة اليوم عقب لقائه الرئيس مرزوق الغانم أن زيارته الى المجلس لنقل تعاني وتبريكات مجلس الوزراء لمجلس الأمة على ثقة الشعب الكويتي، وكذلك تبريكات مجلس الوزراء للرئيس الغانم على نيله ثقة النواب لرئاسة المجلس.

وأوضح المبارك أنه أبدى خلال اجتماعه مع الغانم والنواب رغبته الشديدة للتفاهم والتعاون بين السلطتين لنكون عند حسن ظن سمو أمير البلاد والشعب الكويتي، مشيرا الى أنه وجد كل التجاوب من قبل النواب وما سمعه منهم يثلج الصدر، مضيفا "أنا متفائل بأننا سنقوم بالواجب تجاه الأمير والشعب".

وردا على سؤال حول موقف الحكومة من طلب عقد جلسة خاصة لمناقشة الأوضاع الأقليمية، قال المبارك أن هذا الموضوع يخص مجلس الأمة والحكومة لم تبدي رأيا فيه.

وأكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم اتفاقه ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك خلال لقائهما أمس على أهمية ودقة المرحلة المقبلة، وضرورة تلبية رغبة الشعب الكويتي في الإنجاز والتنمية.

وأضاف الغانم في تصريح للصحافيين عقب استقباله سمو رئيس الحكومة، أن اللقاء كان مثمرا، مشيرا إلى أنه ابتدأ بتهنئة سموه له بالفوز برئاسة مجلس الأمة، ثم انتقل اللقاء إلى تأكيد أهمية التعاون، "وهو ما لمسناه فعلا من الحكومة التي تتطلع إلى تعاون يحقق الإنجاز والتنمية".

وقال: إن الطرفين النيابي والحكومي أكدا أن الأصل الدستوري في العلاقة بين السلطتين هو التعاون طبقا للمادة 50 من الدستور، معربا عن أمله تفعيل هذا التعاون بما يحقق انجازات الشعب الكويتي، "بعد تجاوز التحديات التي سنعمل على مواجهتها وتذليلها وتحويل طموحات الشعب إلى واقع عملي ملموس".

ورداً على سؤال في شأن الاستبيان الشعبي على أولويات المواطنين، قال الغانم: "أود في البداية ان أتوجه بالشكر الجزيل الى الامانة العامة لمجلس الأمة"، منوها بالدور والجهد الذي يقوم به موظفو الأمانة العامة في هذا المجال.

وأضاف: "أن رئيس الحكومة وجه الشكر للمجلس على تنفيذ هذه الفكرة، وأن الحكومة ستتابع هذا الاستطلاع".

وأعرب الغانم عن سعادته بالتفاعل مع فكرة الاستطلاع، موجها الشكر الى من أيد أو انتقد هذه الفكرة، مبينا أنه سيتم الأخذ بكل الملاحظات البناءة.

وقال: "يجب ألا يجزع أحد من معرفة رأي الشعب الكويتي، فنحن ممثلو الأمة في بيت الشعب، ولابد أن يكون للشعب دور، والاستطلاع ليس قانونا ملزما لنا، بل هو أداة استرشاد لتلمس أولويات وهموم المواطنين، وهذا الأمر حدث في الكثير من الدول التي سبقتنا في التجربة الديمقراطية عبر تطبيق النظام الاحترافي في الادارة والعمل، والقيام باستطلاعات لا تسلب النائب دوره بل تجعل أمامه مرآة تعكس رأي المواطن.

وأكد "أن من الشروط الأساسية في نجاح استطلاعنا وجود توزيع نسبي لمختلف شرائح المجتمع"، موضحا انه "تم تكليف الأمانة العامة للمجلس بالاضافة إلى ثلاث شركات بإجراء الاستطلاع لضمان الدقة في الوصول إلى النتائج المرجوة".

وأشار إلى أن إحدى الشركات المخصصة تطوعت لإجراء الاستطلاع لأنه عمل وطني، في حين ستتقاضى الشركتان الاخريان أجرا رمزيا، مبينا أنه فور الانتهاء من الاستطلاع سيتم الاعلان عن نتائجه وعن أسماء الشركات والمبالغ التي تم دفعها.

ووجه الغانم الشكر إلى الوزير الأسبق د. عادل الصبيح على رسالته التي وجهها إليه، والى النائب السابق حسن جوهر على رسالته، كاشفا عن أنه كلف الأمانة العامة تبني مقترح الصبيح انشاء بوابة الكترونية لكل المواطنين والاختصاصيين للمشاركة في إبداء الرأي بأي قانون يناقشه مجلس الأمة، مؤكدا أن هذه الخطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام مشاركة أوسع في مناقشة القوانين قبل اقرارها من قبل مجلس الأمة ولجانه المختصة، حيث ستقوم الامانة العامة باحالة هذه الآراء إلى سكرتارية اللجان المختصة لتقرر اللجان آلية التعامل معها، ومن خلال هذه الفكرة سيكون بإمكان أي مواطن إبداء رأيه في المقترحات، عملا بقاعدة التوسع في إبداء الآراء لمساندة مجلس الأمة.