الرئيس الغانم: لن نلتفت إلى الأدوات الرخيصة التي تصرح بأجر

أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تكليف الأمانة العامة وإدارة البحوث إجراء "اكبر استبيان شعبي" للوقوف على اولويات المواطنين كي تكون امام نظر اعضاء السلطتين قبيل الاتفاق على اولوياتهم، وهو ما من شأنه ملامسة احتياجات المواطنين الفعلية ذات الأولوية.

وأضاف الغانم، في تصريح صحافي بعد ترؤسه اجتماع مكتب مجلس الامة اليوم، انه "تم عقد اجتماع للجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية، وتم خلاله اقرار توصيات لتحويل مثل هذه اللجان الى لجان أكثر فاعلية لتخرج الى الدول الشقيقة والصديقة برسائل موحدة تحمل قضايا الكويت والكويتيين بأسلوب علمي وخطاب موحد، وهو جزء من دورنا في تفعيل اللجان المختلفة داخل المجلس".

وكشف عن نيته اجراء لقاءات تشاورية مع مختلف النواب فور عودتهم من اجازاتهم، بهدف ترتيب العمل والاتفاق على الاولويات، مؤكداً ان كلا من النواب لديه العديد من القضايا، "وإذا عمل كل نائب بشكل منفرد فلن يتمكن من تحقيق النتائج المرجوة، الأمر الذي يدعونا إلى تنظيم العمل الجماعي لإنجاح دور الانعقاد".

وردا على سؤال حول ابرز الأولويات، قال: "لا نريد تخصيص قضية بعينها، فلدينا قضايا التعلم والصحة والاسكان وغيرها من القضايا المهمة، لذا لا أريد ان اجتهد بقضية دون اخرى، بل اريد اتباع الاسلوب العلمي المعهود في البرلمانات المتقدمة"، مؤكداً أن "الاولويات ستحدد بعد دراسات مستفيضة، وسنعرض نتائجها للجميع".

وقال: "من خلال اتصالات عديدة مع الغالبية الساحقة لنواب المجلس الحالي فإننا وبحماسة منقطعة النظير وبصلابة لن نتزحزح، عازمون على تحقيق طموحات الشعب الكويتي، أما الامور الاخرى فلن نلتفت لها".

وعما تردد بشأن تعيين النائب السابق عادل الصرعاوي رئيسا لديوان المحاسبة، قال الغانم إن "رئيس المجلس هو من يرشح شخصية رئيس الديوان لأعضاء المجلس، ومن هذا المنطلق أجدد الثقة بالعم عبدالعزيز العدساني رئيس ديوان المحاسبة أحد رموز الامانة والنزاهة، وأؤكد على ما كنت ادعو اليه في السابق من ضرورة الحفاظ على الاستقلالية التامة لديوان المحاسبة".

وأوضح أن "ما ذكر عن ترشيح الاخ عادل الصرعاوي هو عار من الصحة ولا اساس له، في وقت أؤكد فيه كفاءة ونزاهة الاخ عادل، والذي يحفل تاريخه بمحاربة الفساد والمفسدين، لذلك لا استغرب ان يشكل اسم الاخ عادل الصرعاوي قلقا شديدا وكابوسا مرعبا على من لا يريد الاصلاح في البلاد، كما أؤكد أنني لن نلتفت إلى الأدوات الرخيصة التي تصرح بأجر وقد كشفت عن نفسها مبكراً دون عناء يذكر، فنحن ماضون في عملنا وأولوياتنا، وهمي الاول هو همّ المواطن، وسنستمر بهذا الدرب".

وماذا عن مصير القوانين الشعبوية وغيرها الصادرة عن المجلس المبطل والتي لم يتم نشرها في الجريدة الرسمية، أجاب أن "مرجعنا هو حكم المحكمة الدستورية، فأنا لن اتخذ اسلوبا فرديا في هذا الأمر، ولا في صلاحيات الرئاسة، بل سأعرض اي قرار على الأعضاء للتشاور، اما ما يخص الامور القانونية، فقد طلبنا من مكتب المجلس تجهيز مذكرات دستورية وقانونية من المختصين في الامانة العامة كي تكون قراراتنا ضمن الاطر القانونية والدستورية، فلا يوجد قرارات ملغاة او خلافه، وعلى البعض التعود على الاسلوب الجديد للرئاسة".

ونوه الغانم بدور الصحافة والاعلام في تحقيق طموحات واولويات الشعب الكويتي، وبحرصها على اداء مهامها بمهنية.

وعن الشأن المصري والأحداث الجارية هناك، وصف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ما يحدث في جمهورية مصر العربية بـ "المحزن والمؤلم"، مؤكدا ان الحوار بين جميع الأطراف هو أساس الحل للخروج من الأزمة.

وأضاف الغانم "أعزي ذوي الضحايا في الشقيقة مصر بمختلف انتماءاتهم وشرائحهم، وأدعو إلى حقن الدماء وضبط النفس وتغليب صوت العقل والحكمة للخروج من هذا الواقع المؤلم لكل عربي ومسلم".

وبينما أكد أن "مصر تمثل العمود الفقري للأمة العربية، وما يحدث فيها له تأثير مباشر على الأمة العربية"، داعيا الله تعالى إلى "انهاء هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن، أعرب عن "ثقته بتغليب المصريين صوت الحكمة والعقل حتى يعود الأمن والاستقرار الى هذا البلد العزيز".