مجلس الأمة: هناك من يحاول استغلال الأوضاع السورية للتأجيج الطائفي في الكويت

 

دعا رئيس مجلس الامة علي الراشد الحكومة الى أن تضرب بعصا القانون كل من يحاول ترويج خطاب الكراهية وتهديد النسيج الاجتماعي، مؤكدا ان الكويت لا تتحمل مثل هذا التصعيد الخطير الذي يهدد الامن ويزعزع استقرار الوطن.

وقال الراشد في بيان اصدره باسمه ونيابة عن المجلس: "كانت الكويت ومازالت بلدا ينأى بنفسه عن التدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة، وهي في معظم الاحوال تقف على الحياد، بشكل يجعلها لا تتخلى عن واجباتها الانسانية تجاه الشعوب المكلومة والمتضررة، وفي الشأن السوري، فان للكويت موقفا سياسيا صريحا وواضحا تجاه ما يجري من احداث، وقد ارتضينا جميعا ما قررته الدبلوماسية الكويتية في هذا الشأن، وبالتالي لا يمكن لاي كان ان يخرج على هذه القرارات والمواقف او ان يهدد وحدة الوطن بإطلاق التهديدات والتصريحات المعادية لاي من مكونات المجتمع الواحد".

وأضاف: "ومع تفاقم الاوضاع في سورية برز علينا من يحاول استغلال تلك الاحداث في التأجيج الطائفي، ونقل ساحة القتال الى مجتمعنا المسالم الذي جبل منذ نشأته على التواد والتراحم بين أطيافه وجميع فئاته، ولانه قد صدر من بعض الموتورين عبارات صريحة تدعو الى الكراهية والبغضاء وسفك الدماء والقتل والنحر وتحرض على النعرات الطائفية وتقسيم المجتمع وتهديد امنه وكيانه ووحدته فاننا في مجلس الامة نستنكر جميع هذه الدعوات الضالة ونشجب بشدة هذه السلوكيات المتطرفة والدخيلة على مجتمعنا الآمن".

وتابع ان "بلادنا الكويت لا تتحمل مثل هذا التصعيد الخطير الذي يهدد امن المواطنين ويزعزع استقرار الوطن، لذلك فاننا نطالب الحكومة بالقيام بدورها والنهوض بمسؤولياتها لوأد هذه الفتنة قبل استفحالها وان تضرب بعصا القانون كل من يحاول ترويج خطاب الكراهية ويهدد نسيجنا الاجتماعي ويضرب لحمتنا الوطنية في مقتل، اذ لم يسبق لاي متطاول ان بلغت به الجرأة الى الحد الذي يهدد جهارا نهارا بتجييش الالاف من شبابنا والزج بهم الى التهلكة في قضايا خارجية لا دخل لمجتمعنا بها، كما لم يسبق ان بلغت الجسارة بأحد الى درجة ان اعلن صراحة جمعه اموالا طائلة خارج مظلة القانون، ومع ذلك لا تتحرك الجهات المعنية في الدولة لمساءلته عن الكيفية والطريقة التي جمع بها الاموال".

وشدد على ان "هذه السلوكيات المتطرفة خارجة عن اطار الدين والوطنية والدستور والانتماء لهذا الوطن، وفيها اذكاء لنار الطائفية وتهديد مباشر لامن مجتمعنا الذي يقاوم منذ الازل جميع المحاولات الساعية لشق وحدة الصف والتكسب الرخيص من الاختلافات المذهبية والقبلية والفئوية لذلك، فان مسؤولياتنا كشعب وكنواب، تحتم علينا الوقوف صفا واحدا، وان نعمل جميعا على قلب رجل واحد لمحاربة الفتن والحفاظ على وحدتنا الوطنية، وعليه فاننا نكرر الدعوة للحكومة الى تطبيق القانون على الخارجين عليه من دون تلكؤ او تأخير وان تقطع بسيف العدالة دابر كل من يضمر الشر ببلادنا... الكويت بيتنا وملاذنا الامن الذي به نذود ونحتمي - من بعد الله تعالى - ولن نسمح اطلاقا للتطرف الاعمى او السلوكيات المريضة ان تهدم بيتنا الكبير".