نواب التحالف الاسلامي: الاتفاقية الأمنية الخليجية تخالف الدستور في 6 مواد

أصدر نواب التحالف الاسلامي الوطني عدنان عبدالصمد واحمد لاري وهاني شمس ومبارك النجادة وخليل عبدالله مذكرة حول مشروع الاتفاقية الامنية الخليجية عرضوها خلال جلسة المنتدى البرلماني الشهري التي نظمتها الامانة العامة لمجلس الامة اليوم، لافتين الى انها تخالف الدستور في 6 مواد.

وقال النواب في مذكرتهم: بمراجعة موجزة فان الحديث عن الاتفاقية الامنية بين دول التعاون ليس طارئا او مستجدا، بعد يعود بنا الى بداية قيام مجلس التعاون، ومنذ ذلك التاريخ وتحديدا بعدما انتقلت هذه الاتفاقية من مجرد فكرة مشروع الى حيز التطبيق بتوقيعها في 28 نوفمبر 1994 من قبل وزراء داخلية دول المجلس ما عدا الكويت التي امتنعت عن التوقيع، نظرا لما حملته نصوصها من مواد وبنود تتعارض مع بعض احكام الدستور الكويتين الامر الذي جعل القبول بها مرهونا بمراعاتها لاحكام الدستور والقانون في الكويت، والسؤال اليوم والذي على هذا المنتدى الاجابة عليه ما الذي تغير في نصوص مشروع الاتفاقية حتى تصبح قابلة لتوقيعها من قبل الكويت في 13 نوفمبر 2012، بصيغتها المعدلة التي بين ايدينا؟

وعن ملاحقة الخارجين على القانون او النظام قال النواب تنص المادة (2) من مشروع الاتفاقية "تتعاون الدول الاطراف في ما بينها، لملاحقة الخارجين على القانون او النظام او المطلوبين من الدول الاخرى، ايا كانت جنسياتهم واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم".

وتابعوا "في مضمون هذا النص عدم توضيح شكل وطبيعة تهمة الخروج على القانون او النظام او عن اي قانون ونظام ويبقي موضوع العقوبة عائمة وغير محددة، مع تضمينه حكما مسبقا بالادانة، دون تبيان نوعية الاتهام والقانون الذي تمت المحاكمة على اساسه. لهذا فان المادة (2) تتعارض مع الدستور الكويتي ومادته (32) القائلة بانه لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون ولا عقاب الا بعد الافعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها، كما تتعارض مع المادة (34) من الدستور: المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع".

وبشأن تبادل المعلومات عن الاشخاص قال النواب تدعو المادة (4) من مشروع الاتفاقية الى تعاون كل دولة طرف باحاطة الاطراف الاخرى عند الطلب بالمعلومات والبيانات الشخصية عن مواطني الدولة الطالبة او المقيمين بها في مجال اختصاصات وزارات الداخلية.

وأضافوا "تبيح هذه المادة خصوصية المعلومات الاسرية للمواطنين (الاسماء، العائلة، التوجه السياسي، الابناء، الوضع الاجتماعي، العمل، الاتصالات والمراسلات). كما تمثل هذه المادة مخالفة لحكم المحكمة الدستورية بشان عدم جواز الافصاح عن البيانات والمعلومات الشخصية للمواطنين والمقيمين فيها حتى الى لجان التحقيق البرلمانية ايضا تتعارض هذه المادة مع تأكيد الدستور على ان حرية المراسلة البردية والبرقية والهاتفية مصونة وسريتها مكفولة".

كما اشاروا الى انه تنص المادة (9) من مشروع الاتفاقية على ان "تتبادل الدول الاطراف المعلومات المتعلقة بالجرائم التي ارتكبها او يتم الاعداد لارتكابها على اقليم دولة طرف اخرى، يعتبر نص هذا المادة اخلالا بالامن الداخلي للدول الاطراف في الاتفاقية ومتعارضا مع سيادة الامن الوطني لهذه الدول، خاصة كشف المعلومات والادلة التي تقوم الاجهزة الامنية الوطنية بجمعها ومتابعتها حول ما يفترضه نص هذه المادة جريمة يتم الاعداد لارتكابها وحتى قبل اعداد لائحة الاتهام. كما تنص المادة (10) من مشروع الاتفاقية على ان تعمل الدول الاطراف بشكل جماعي او ثقافي على تحقيق التكامل الفعلي للاجهزة الامنية والتعاون الميداني فيما بينها وتقديم الدعم والمساندة في حال الطلب لاي دولة طرف وفقا لظروف الدولة او الدول الاطراف المطلوب منها وذلك لمواجهة الاضطرابات الامنية والكوارث".

وقال النواب "يعتبر نص هذه المادة (التعاون الميداني لمواجهة الاضطرابات الامنية) فيه مخالفة للدستور الكويتي في مادته الاولى باستقلالية الكويت وسيادتها التامة التي لا يجوز التنازل عنها او التخلي عن اي جزء من اراضيها".

وتابعوا "جاء في نص المادة (14) الفقرة (ب) من مشروع الاتفاقية في حال عدم وجود اتفاق ثنائي لا يجوز لدوريات المطاردة التابعة لاي دولة من دول الاطراف اجتياز الحدود البرية للدول المجاورة ويجوز لدوريات المطاردة البحرية المطاردة البحرية اجتياز الحدود حتى نقطة تلاقي الدوريات بحرا. ويتعارض نص هذه الفقرة مع سيادة الكويت على بحرها ويتعارض مع المادة الاولى من الدستور التي تؤكد على انه لا يجوز تنازل الكويت عن سيادتها او التخلي عن اي جزء من اراضيها".

وبينوا انه "تنص المادة (16) من مشروع الاتفاقية المعدلة تعمل الدول الاطراف على تسليم الاشخاص الموجودين في اقليمها الموجه اليهم اتهام او المحكوم عليهم من السلطات المختصة لدى اي منها، وفي الاتفاقيات بشان التعاون القضائي لتسليم المجرمين يشترط ان يكون هناك احكام نهائية مبرمة بينما التسليم في مراحل الاتهام او اثناء المحاكمات يتعارض مع الاتفاقيات الدولية والاقليمية، واذا كانت الكويت لا تسلم مواطنيها فان نص المادة (49) من الدستور تحظر صراحة تسليم اللاجئين السياسيين".

وردا على سؤال هل مشروع الاتفاقية الامنية يلزم دولة الكويت بقبولها؟ قالوا ان "المادة (20) الفقرة (أ) من مشروع الاتفاقية تقر هذه الاتفاقية في المجلس الاعلى وتخضع لاجراءات المصادقة المعمول بها لدى كل دولة طرف وتدخل حيز النفاذ بعد مضي ثلاثين يوما من تاريخ ايداع وثائق تصديق ثلثي الدول الموقعة وتحل محل الاتفاقية الامنية الموقعة في 28 نوفمبر1994، نود ان نوضح انه في نهاية المطاف بان الدستور الكويتي في مادته (70) بالفقرة الثانية منه نصت على ان معاهدات الصلح والتحالف والمعاهدات المتعلقة باراضي الدولة او ثروتها الطبيعية او بحقوق السيادة او حقوق المواطنين العامة او الخاصة ومعاهدات التجارة والملاحة والاقامة والمعاهدات التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية او تتضمن تعديلا لقوانين الكويت يجب لنفاذها ان تصدر بالقانون وعليه فانه في حال عدم مصادقة مجلس الامة على مشروع الاتفاقية فان الاتفاقية لا تعتبر نافذة في حقها".

 

×