النائب الدويسان: مسؤول في "الكهرباء" تدخل لترسية مناقصة" العدادات" على شركة محددة

كشف النائب فيصل الدويسان عن تلقيه شكاوى ومعلومات تفيد بتدخل أحد مسؤولي وزارة الكهرباء والماء في ترسية مناقصات "قراءة العدادات" لصالح شركة بعينها منذ أكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي أثار حافظة الشركات الأخرى التي تتقدم للمشاركة في المناقصات بعينها، مضيفا أن الشركة التي غالباً ما يرسى عليها المناقصات غير جدية في العمل وسبق وأن وجهت لها الأقسام التي تعمل معها بصفة مباشرة تحذيرات قانونية لتعديل أوضاعها وتنفيذ بنود عقدها، فضلاً عن تلاعبها في توفير أعداد العمالة والسيارات التي تشارك في تنفيذ المشاريع المتعاقدة عليها، محملاً المسؤولية السياسية لوزير الكهرباء المهندس عبد العزيز الإبراهيم.

وأضافت الدويسان في تصريح خاص لصحيفة "كويت نيوز" أنه لديه صور لأوراق ومستندات رسمية منها ما يؤكد على أن الوزارة قد وجهت للشركة المشار إليها التحذير مرتين خلال تنفيذها للمناقصة المبرم عقدها بتاريخ 19/2/2012 للعام 2011/2012، بإرسال إنذار رسمي موقع من وكيل المالية بتاريخ 30/7/2012، يفيد بأن الشركة غير ملتزمة بالشروط التعاقدية ولم تقم بتوفير قارئي العدادات ومدخلي البيانات طبقاً لشروط المناقصة، فضلاً عن إرسال إنذار أخر وللمرة الثانية بتاريخ 27/7/2012، وموقع من مدير إدارة العقود يفيد بأن الشركة غير ملتزمة بالشروط التعاقدية ولم تقم بتنفيذ الأعمال.

وأستغرب الدويسان من كيفية حصول نفس الشركة على توصية من قبل وزارة الكهرباء وموقعة من المسؤول تفيد بأن الوزارة توصي بترسية المناقصة 58/2012/2013 الأخيرة بعد كل هذا، معللة أن الشركة قد تقدمت بأرخص العطاءات وذلك عبر كتاب رسمي صدر بتاريخ 13/5/2013، متسائلاً هل لا يوجد في الكويت شركة غيرها تقدم العطاءات الأرخص والأفضل على مدار هذه السنوات؟.

وأشار الدويسان أن ديوان المحاسبة سبق له وأن رفض إعطاء الموافقة على طلب الوزارة المقدم لترسية مناقصة سابقة على اعتبار أن الشركة قد تقدمت بخامس أقل الأسعار، الأمر الذي رأى فيه ديوان المحاسبة عدم تدني السعر في العطاءين الثالث والرابع، كما ورد في كتاب رسمي أرسله الديوان للوزارة بتاريخ 13/3/2013، لافتاً أن الوزارة قامت بسحب المناقصة ومن ثم قدمتها بعد فترة ليتم ترسيتها أيضاً على نفس الشركة بعد تغيير في بعض البنود الشكلية وتعديل الشركة لوضعها كي يتطابق مع شروط المناقصة على حد تعبيره.

وألمح الدويسان أن المخالفات جاءت بسبب وضع بنود تتوافق مع المواصفات الفنية للشركة المتقدمة دون الالتفات إلى باقي الشركات الأخرى المتقدمة والذي يدخل المسؤولين في شبهات غير معروفة، منوها أن إحدى الشركات تقدمت بشكوى للجنة المناقصات لتسجيل اعتراضها على أسلوب ترسية المناقصة، مما لا يدعى مجالاً للشك بوجود شبهات تلاعب في بنود المناقصات بحيث تتم تهيئتها من قبل احد مسؤولي الوزارة لتكون مطابقة للشركة المعنية دون غيرها.

وذكر الدويسان أن نفس الشركة سبق لها وأن تعاقدت مع شركة إسرائيلية لتقديم خدمات لوزارة الداخلية، الأمر الذي يجعل الحكومة أمام مسائلة صريحة حول كيفية توغل شركة داخل القطاعات الحكومة وقدرة نفوذها لهذه الدرجة في المصالح الحيوية والسياسية للدولة، متوعداً في الوقت ذاته بمسائلة وزير الكهرباء نيابيا باعتباره المسؤول الأول عن مثل هذا الفساد داخل وزارته.

 

×