الرئيس الراشد: للحكومة خياراتها الدستورية وللمجلس أدواته وخياراته

اكد رئيس مجلس الامة علي الراشد انه لا معلومات لديه عن استقالة الحكومة. وقال في رده على سؤال حول ورود معلومات عن استقالة حكومية "ان كل شيء وارد، لكن حتى الان لم ابلغ باي استقالة حكومية".

واضاف ان "لدى الحكومة خياراتها الدستورية كما لمجلس الامة ادواته وخياراته لكن الامور طيبة ان شاء الله".

وعلى صعيد متصل، ذكر النائب سعدون حماد انه تقدم مع النائبين يعقوب الصانع وناصر المري بصحيفة استجواب لوزير النفط.
وأوضح حماد خلال مؤتمر صحافي عقده النواب مقدمو الاستجواب "اجتمعنا صباح اليوم  الذي حضره خمسة نواب هم نواف الفزيع ويعقوب الصانع وعدنان المطوع وناصر المري وأنا، واتفقنا خلاله على تقديم استجواب واحد، وبالفعل تم تقديمه اليوم"، لافتا إلى ان النائبين عدنان المطوع ونواف الفزيع اكتفيا بأن يكونا متحدثين مؤيدين للاستجواب اثناء مناقشته.

وأضاف "تضمن الاستجواب أربعة محاور هي غرامة الداو والترقيات والشراكة الاسرائيلية وبيع الخمور في محطات الوقود بالخارج".

ومن جهته، قال النائب ناصر المري "مشاركتي في هذا الاستجواب ستكون محصورة في محور الغرامة المالية التي وقعت اثر الغاء عقد صفقة (كي الداو)"، مشيرا إلى ان "الكل يعلم انه تربطني بوزير النفط علاقة صداقة مهنية وتقدير ولكن ما وقع من ظلم على اهل الكويت من دفع لاكثر من ملياري دولار أوجب علي وفق القسم الذي اقسمته امام سمو الامير ان أقوم بدوري الرقابي، وها نحن الان نقوم بدورنا الرقابي لمحاسبة من ارتكب هذا الخطأ سواء كان شخصا أو مجموعة اشخاص أدت إلى هذه الغرامة".

وأكد المري انه "كان الاجدر ان تكون أموال الغرامة لخدمة ابناء الكويت في خلق فرص عمل والاستثمار وبناء ما ينقصنا من جامعات ومستشفيات"، لافتا إلى ان "هذه الغرامة لن نسمح بمرورها مرور الكرام وسنكشف الحقيقة كاملة".

ومن جانبه قال النائب يعقوب الصانع ان "فلسفة المجلس الحالي التريث في الجانب الرقابي والتفرغ للجانب التشريعي، واعطينا الحكومة الوقت الكافي للعمل والاصلاح ما لم يحدث امر جلل يعطينا المجال أن نضع يدنا في يد بقية زملائنا النواب في الجانب الرقابي، لذا استجواب الكي داو استجواب مستحق رغم علاقتنا الطيبة والمتينة مع وزير النفط، الا ان المسؤولية السياسية تقع على عاتقه، لذا عليه تحملها لأنه لم يقم بالواجبات المنوطة به باحالة المتسببين في هذه الغرامة الى جهات التحقيق او حتى قيامه بسداد الغرامة دون أخذ رأي اللجنتين سواء المشكلة من قبل مجلس الوزراء او اللجنة البرلمانية".

ولفت الصانع الى "اننا اجتمعنا مساء أمس واتخذنا قرار تقديم الاستجواب المستحق للحفاظ على حرمة المال العام لان ما حدث من تداعيات تكاد تصل الى حد وقوع الجريمة، وشبهة التربح المالي والتقاعس والتراخي في حماية المال العام دون أن يقدم شخص واحد لجهات التحقيق او يتم عزله عن هذه العملية الاجرامية".
وفي استجواب وزير الداخلية، أكد النائبان د. يوسف الزلزلة وصفاء الهاشم أن وزير الداخلية أخفق في أداء مهامه في حفظ الامن والامان للبلد.

وقالا عقب تقديمهما استجوابا لوزير الداخلية ان هذا الاستجواب مستحق وطالبا الوزير بعدم التهرب وصعود المنصة.

وقال الزلزلة ان الاستجواب يتكون من اربعة محاور يتناول المحور الاول عدم تعاون الوزير مع السلطة التشريعية وانتهاك الدستور، والمحور الثاني يتعلق بعدم تنفيذ الاحكام القضائية، أما المحور الثالث فيتعلق بالانفلات الامني وعدم قيام الوزير بتصحيح الاوضاع، ويتعلق المحور الرابع بتستر الوزير على خلية ارهابية وتعريض امن دولة مجاورة للخطرة.

وأكد الزلزلة ان "هذا الاستجواب جاء بعد انتظار دام ستة اشهر وكان واضحا ان الفرصة التي منحها المجلس للحكومة انتهت"، لافتا إلى ان "وزير الداخلية لم يقدم اي شيء خلال هذه المدة يدلل من خلاله على الاصلاح المرجو ولذلك اصبح لزاما علينا ان نقدم هذا الاستجواب".

واضاف "يبقى الوزير زميلا لنا ويبقى احترامه موجودا ونحن نتكلم عن اداء نتج عنه تطورات خطيرة في البلد ولا يمكن السكوت عنها"، مشيرا إلى ان "الوزير اعطى اكثر من فرصة في ثلاث مرات متتالية ليثبت انه قادر على تأدية دوره في الحفاظ على الامن".

وبين ان "الاستجواب يبين الاخطاء الفاضحة في الاداء واصبح لزاما علينا والتزاما بالقسم ان نقدم الاستجواب حتى يصعد الوزير على المنصة ليحاسب على كل الاخطاء وستعرض المستندات الرسمية التي تثبت ان الوزير لم يقم بدوره"، مشيرا إلى أن كثيرا من النواب يؤيد هذا الاستجواب.

ومن جانبها قالت النائبة صفاء الهاشم ان "الاستجواب سيشهد مفاجآت ولن تكون غريبة على اداء وزير طالما تحدثنا معه وتدرجنا في استخدام الادوات، وعقدنا جلسة سرية وقدمنا توصيات ولم يتم تنفيذها".

وأكدت ان "الادوات الدستورية مع وزير الداخلية استنفدت بالكامل"، مشيرة إلى ان "الاستجواب ليس بالضرورة ان يكون أداة رعب بقدر ما هو توضيح وايضاح".

وطالبت الهاشم الوزير بعدم تقديم استقالته "لان ذلك يعني تهربه وعليه ان يصعد ويفند بنود الاستجواب حتى لا يعود بعباءة اخرى وهذا أمر غير مقبول، واذا هرب فعليه الا يعود الى الحكومة في أي موقع آخر".