كويت نيوز تنشر صحيفة استجواب حماد والمري والصانع لوزير النفط

تقدم كل من النواب سعدون حماد ويعقوب الصانع وناصر المري بصحيفة استجواب رسمية إلى وزير النفط هاني حسين بصفته والتي تضمن على أربعة محاور أهمها التجاوزات المالية والإدارية التي شابت سداد غرامة إلغاء "صفقة الداو كيميكال" والشبهات التي شابت تعاقد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مع "شركة داوكيميكال"

وقد حصلت صحيفة "كويت نيوز" على نص الإستجواب وفيما يلي نصه.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .... وبعد :

يقول الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه العزيز .

﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ (الأحزاب72 )

أداءً لواجب الأمانة ، وقياماً بحق الشهادة ، وحفظاً للعهد الوارد في قوله تعالي

﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ، وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ﴾ (المعراج :32-33)

واستجابة لحديث المصطفى صلى الله علية وسلم في بذل النصيحة لأئمِة المسلمين وعامتهم ، كما جاء في الحديث الصحيح ("الدِّينُ النَّصِيحَةُ " قُلْنَا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قالَ:"للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ") )رواهُ مسلمٌ.).

والتزاما بالدستور ووفاءا بالقسم المنصوص عليه في المادة (91) من دستور دولة الكويت والتي تنص على (قبل أن يتولى عضو مجلس الأمة أعماله في المجلس أو لجانه يؤدي أمام المجلس في جلسة علنية اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللأمير، وأن احترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق») ، وبعد أن أولانا الشعب الكويتي ثقته الغالية بتوفيق من الله وعونه ، فقد أدينا جميعا بصفتنا نواباً منتخبين ممثلين للأمة يمين القسم الدستوري المنصوص عليه في المادة (91) من الدستور .

وعندما أدينا هذا القسم العظيم ، كنا ندرك معه عظم المسؤولية ، وثقل الأمانة بواجباتنا الدستورية في التشريع والرقابة من دون خور أو تردد ، ومن دون تجن أو تقصد، أيا كانت تبعات ذلك ، ومهما كانت نتائجه، وبغض النظر عن الطرف المعني به.

ومن بين أهم أدوات الرقابة ، التي أولانا إياها الدستور: أداة الاستجواب حيث نصت المادة (100 (منه ، وذلك من بين ما نصت عليه انه " لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم".

ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير وبمراعاة حكم المادتين (101،102) من الدستور " يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس".

وإذا كان هذا الحق من الأمور المسلمة والمستقرة في ظل الأنظمة البرلمانية، فإن علينا أن نذّكر أنفسنا بأن الدستور الكويتي لم يكتفي بتبني ذلك، بل حذر من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية كما أشارت إلى ذلك المذكرة التفسيرية ، حيث كان من ضمن ما أوردته... "وذلك مخافة أن تطغى هذه الضمانات على شعبية الحكم ، أو تضيع في التطبيق جوهر المسؤولية الوزارية التي هي جماع الكلمة في النظام البرلماني، ومما يبعث على الاطمئنان في هذا الشأن ويدفع تلك المظنة إلى حد كبير، ما أثبتته التجارب الدستورية العالمية من أن مجرد التلويح بالمسؤولية فعال في درء الأخطاء قبل وقوعها أو منع التمادي فيها أو الإصرار عليها ، ولذلك تولت فكرة المسؤولية السياسية تاريخيا عن التلويح أو التهديد بتحريك المسؤولية الجنائية للوزراء ، وقد كانت هذه المسؤولية الجنائية هي الوحيدة المقررة قديما ، كما أن تجريح الوزير،... كفيل بإحراجه والدفع به إلى الاستقالة  إذا ما استند هذا التجريح إلى حقائق دامغة وأسباب قوية تتردد أصداؤها في الرأي العام، كما أن هذه الأصداء ستكون تحت نظر رئيس الدولة باعتباره الحكم النهائي في كل ما يثار حول الوزير... ولو لم تتحقق في مجلس الأمة الأغلبية الكبيرة اللازمة لإصدار قرار «بعدم الثقة»... كما أن شعور الرجل السياسي الحديث بالمسؤولية الشعبية والبرلمانية ، وحسه المرهف من الناحية الأدبية لكل نقد أو تجريح ، قد حملا الوزير البرلماني على التعجيل بالتخلي عن منصبه إذا ما لاح له انه فاقد ثقة الأمة أو ممثليها " .

وإزاء ما تضمنه الدستور من أحكام وتوجيهات صريحة ، والتزاماً بالقسم الدستوري، الذي بدأنا به مسؤولياتنا الدستورية في الفصل التشريعي الرابع عشر ، وبالنظر لما ارتكبه السيد/ وزير النفط من إخلال بمسؤولياته الدستورية والقانونية مما يستوجب مساءلته سياسياً ، فإننا نتقدم باستجوابنا إلى السيد/ وزير النفط بصفته ، مجملاً فيما يلي بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها هذا الاستجواب.

المحور الأول

التجاوزات المالية والإدارية التي شابت سداد غرامة إلغاء "صفقة الداو كيميكال" والشبهات التي شابت تعاقد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مع "شركة داوكيميكال"

مقدمة :-

انطلاقاً من النص الدستوري الثابت والمُستَقِر من أن للأموال العامة حُرمَة وحمايتها واجب على كل مواطن ( م 17 من الدستور ) .

وانطلاقاً أيضاً من مسئوليتنا كأعضاء مجلس الأمة أقسمنا على الإخلاصِ للوطن والأمير واحترام الدستور والقانون ، والذَود عن حقوق الشعب ومصالحه وأمواله.

وحِرصاً على الدفاع عن المال العام وحقوق الشعب الكويتي ، وبما أولاه لنا هذا الشعب من ثقةٍ نفتَخِر بها ، بأن انتخبنا واختارنا نواباً عنه ممثلين له تحت قبة البرلمان استبشاراً بقدراتنا على حماية أمواله ومصالحه والذَود عن حقوقه وحرياته.

ولعل الدستور الكويتي الذي هو نبراسٌ لأدائنا البرلماني والشُعلة التي تتَقِد منها أدواتنا البرلمانية التي نستعين بها فى أداء وظائفنا ومهامنا كنوابٍ عن الشعب الكويتي تحت قبة برلمانه ؛ هذا الدستور قد منَحَنا أدواتٍ برلمانية مُتَدِرِجَة يتم التعامل بها لأداء وظيفتي الرقابة والتشريع اللتيِّن يختص بهما مجلس الأمة .

ومن هذه الأدوات البرلمانية  " الاستجواب " ، وذلك لأن النظام البرلماني يقوم على أساس التوازن والتعاون بين السلطتيِّن التنفيذية والتشريعية .

ومن هذا المنطلق يفتَرِض النظام البرلماني بوصفه أصلاً عاماً تتساوي كل سلطة من السلطتين سالفتي الذكر مع الأخرى دون أدنى تبعية أو سيطرة لأحدهما على الأخرى ، على أن هذا التساوي يعني من ناحيةٍ أخرى ضرورة التعاون والتوازن فيما بينهما .

وقد ثَبُتَ حق الاستجواب كأداةٍ برلمانيةٍ رقابيةٍ بموجب نص المادة (100) من الدستور والتي نصت على أن : " لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة فى اختصاصاتهم " .

وقد أكدت المحكمة الدستورية أن الاستجواب من الحقوق الدستورية المقررة لأعضاء مجلس الأمة بل هو " أكبر مظاهر للسلطة التشريعية من الرقابة على السلطة التنفيذية " . وإذ تنص المادة 101 من الدستور على أن كل وزير مسئول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته.

ولعل من أهم الضوابط التي قررتها المحكمة الدستورية بشأن الاستجواب كأداةٍ برلمانية هي أن الاستجواب المُوَّجَه للوزير يتناول الأمور الداخلة فى اختصاصات وأعمال وزارته وتنفيذ السياسة العامة فيها ، واتجاهات الوزارة والإشراف على تنفيذها كونه الرئيس الإداري الأعلى فى وزارته.

كما أنه يُمكِن استجواب الوزير ومساءلته سياسياً عن تقصيره فى الوصاية الإدارية على المؤسسات العامة والهيئات التابعة لوزارته والتي تتمثل فى التوجيه والرقابة والإشراف.

ونود أن نشير فى هذا الشأن إلى أن القول بأن كل وزير مسئول عن أعمال وزارته فقط دون الأعمال التي صدرت عن وزير آخر أو وزير سابق تولى الوزارة قبله، إذ أن هذا القول ليس دقيقاً على إطلاقه لأنه إن كانت الأعمال محل الاستجواب ظلت لها صفة الاستمرارية ودخلت فى حدود ما يُمكِن أن يمارسه من اختصاصات وصلاحيات فإنه يكون مسئولا عنها.

وعلى ذلك فإن الوزير الحالي للنفط لا يجوز له التَنَصُل من مسئوليته السياسية بل والجزائية عن المخالفات الجسيمة التي شابت عقد الداو ، إذ لم  تزل هذه المخالفات وآثارها قائمةً حتى تاريخه ؛ وهو الأمر الذي يُؤَكِد على توافر عناصر المسئولية السياسية لوزير النفط ، وذلك لما يلي :

أوجه القصور في مسلَك وزير النفط تجاه التعامل مع الأزمة التي أثارها عقد الداوكيميكال :

أولا: لو كان قد عُنِي بالأمر ، لقام بإحالة كل المُتَسَببين فى هذه الصفقة المريبة إلى النيابة العامة أو على أقل تقدير إحالتهم للتحقيق الإداري تمهيداً لتحديد مسئوليات كل منهم وتقرير ما إذا كان فى الأمر شبهة جنائية من عدمه .

حيث كان ولا بد أن يتم استدعاء كل من له توقيع أو رأي أو فتوى بشأن هذا العقد بدءاً من الوزير السابق وحتى أصغر صاحب توقيع أو رأي أو فتوى .

ثانياً: لماذا لم يتخذ قراراً برفع الدعم عن الوقود والغاز ؟؟؟ ألم يكن ذلك كافياً لتوفير أموالٍ تساعد فى تقليص وَقع الغرامة الباهظة على ميزانية الدولة .

ثالثاً: لماذا لم يلتفت إلى أن المسئولين فى الوزارة أو المؤسسة العامة للبترول قد وافقوا على إدراج شرطٍ جزائي بالعقد بنسبة 33% من قيمة الصفقة ، وهو أمر غير مألوف وغير وارد فى أي عقد من العقود المماثلة ؟؟؟؟.

رابعاً: ألم يلاحظ أن العقد المشار إليه قد تَضَمَّنَ شرطاً للتحكيم الدولي ، وهو أمر يُمثل مخالفةً لأحكام قانون ديوان المحاسبة .

خامساً: ألم يكن يعلم أن ما تَرَتَب على العقد سالف البيان يمثل إهداراً للمال العام ويخضع المُتَسَبِب فيه للمساءلة الجنائية المقررة بنص المادة (11) من القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية المال العام والتي تنص على أنه :

كل موظف عام أو مستخدم أو عامل كلف بالمحافظة على مصلحة لإحدى الجهات المشار إليها فى المادة الثانية فى صفقة أو عملية أو قضية أو كلف بالمفاوضة أو الارتباط أو الاتفاق أو التعاقد مع أي جهة فى داخل البلاد أو خارجها فى شأن من شئون تلك الجهات إذا كان من شأن ذلك ترتيب حقوق أو التزامات مالية للدولة أو غيرها من الجهات المذكورة فتعمد إجراءها على نحو يضر بمصلحة هذه الجهات .. يعاقب بالحبس المؤيد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات ...

سادساً: وإذ كان لا يعلم بما سبق ، فإنه تُنسَب إليه تهمة التقصير والإهمال المعاقب عليها جزائياً بنص المادة (14) من القانون 1/1993 بشأن حماية المال العام والتي تنص على أنه :

كل موظف عام أو مستخدم أو عامل تسبب بخطئه فى الحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفة أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئاً عن إهمال أو تفريط فى أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة فى استعمال السلطة داخل البلاد أو فى خارجها يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة الآف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين .

وتكون العقوبة الحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف دينار ولا تزيد على مائة ألف دينار إذا كان الخطأ جسيماً وترتب على الجريمة إضراراً لأوضاع البلاد المالية أو التجارية أو الاقتصادية ... ويجب على المحكمة إذا أدانت المتهم أن تأمر بعزله من وظيفته .

سابعاً: ألم يعلم أن هناك مخالفةً لأحكام قانون ديوان المحاسبة حسبما نصت عليه المادة 52 فقرة (5) من القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة والتي تنص على أن :

" تعتبر مخالفات مالية فى تطبيق أحكام هذا القانون ما يلي : .......

5. كل تصرف خاطئ أو إهمال أو تقصير يترتب عليه صرف مبالغ من الأموال العامة بغير وجه حق أو ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص العامة الأخرى أو الهيئات الخاضعة لرقابة ديوان المحاسبة أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية أو يكون من شأنه أن يؤدي إلى ذلك " .

ثامناً :  ألم يتراءى إلى ذهن سيادة الوزير أن نص المادة الثانية من القانون رقم 88 لسنة 1995 فى شأن محاكمة الوزراء تنص على أنه :

" يعاقب الوزير بالعقوبات المقررة قانوناً – إذا ارتكب فى تأدية أعمال وظيفته جريمة من الجرائم الآتية : ....الجرائم المنصوص عليها فى قانون حماية الأموال العامة رقم 1 لسنة 1993 " .

تاسعاً: السيد وزير النفط كان على علمٍ تامٍ بما قامت به رئيس شركة صناعة الكيماويات البترولية ( PIC) من حذفها عبارة تخص سوء الوضع المالي لشركة داو كيميكال ، والتي ذكرها المستشار المالي  وهو ما كان يمكن استغلاله لتخفيض سعر الصفقة ، وعلى الرغم من أن هذه رئيس شركة (PIC) لم تراعِ مصالح الكويت بل حاولت زيادة ربحية شركة داو كيميكال على حساب مصلحة مؤسسة البترول الكويتية بإخفاء هذه المعلومات إلا أن الوزير ورغم علمه التام بذلك لم يحرك ساكناً .

التجاوزات المالية والإدارية التي شابت سداد غرامة إلغاء "صفقة الداو كيميكال" والشبهات التي شابت تعاقد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مع "شركة داوكيميكال"

1- انتهاك وإهدار وتبديد الأموال العامة للدولة بالاتفاق المباشر مع "شركة داوكيميكال" وسداد قيمة غرامة إلغاء "صفقة الداوكيميكال" دون التفاوض .

أبدى وزير النفط منذ توليه حقيبة الوزارة استعداد الكويت الكامل لدفع قيمة غرامة إلغاء "صفقة الداوكيميكال" والبالغ قيمتها 2.16 مليار دولار بالإضافة إلى غرامات وفوائد التأخير  حيث لم يبدي وزير النفط أي سعي حقيقي للتفاوض مع "شركة داوكيميكال" لتخفيض تلك الغرامات وتجنيب البلاد سداد هذا المبلغ الضخم ، كما قام وزير النفط بإرسال وفداً من مؤسسة البترول الكويتية إلى "الولايات المتحدة الأمريكية" كان من المفترض أن يقوم بالتفاوض مع "شركة داوكيميكال" بهدف الوصول إلي حلول مناسبة للتعامل مع تلك الغرامات ، ولكن الوفد تفاجأ بوجود اتفاقات مسبقة مع وزير النفط لسداد مبلغ قيمته 2.2 مليار دولار بناء على الاتفاقات المسبقة مع وزير النفط ، وان الهدف من تلك الزيارة هو سداد قيمة الغرامات فقط وليس التفاوض مع "شركة داوكيميكال" .

2- إهدار وتبديد المال العام وتقديم المصالح الشخصية على مصالح الدولة بتعاقد "شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)" مع مستشار مالي يمتلك نصيب في شركة داو كيميكال (تضارب المصالح)

تعاقدت "شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)" مع مستشار مالي يملك في شركة داوكيميكال %2.08 وتبلغ قيمة حصته من الغرامة التي دفعتها الكويت 45.7 مليون دولار وذلك بالإضافة إلى مبلغ قيمته 17 مليون دولار مقابل الاستشارات المالية ليصل إجمالي ما حققه من الصفقة نحو 62.7 مليون دولار .

حيث أوصى المستشار المالي "شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)" بضرورة الامتثال لحكم القضاء والإسراع بدفع الغرامة المفروضة. ولقد كانت لأستشارات ( المستشار المالي ) الاقتصادية للدفع بالاتفاقية بالرغم من انتهاء توصية عدد من البنوك العالمية بعدم إبرام الصفقة دور كبير في الإضرار بالمال العام وعلى الرغم من إلغاء الصفقة الا ان مسئولين "شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)"  اقروا (للمستشار المالي) عمولة مكافأة النجاح وهي معنية فيما لو تم ابرام الصفقة اما ان يتم إلغاءها ويتم دفع المبلغ فهذا يمثل اكبر استهتار بالمال العام تزعمه مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية تحت مباركة وزير النفط وعلمه.

فهل كانت "شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)"  تجهل ملكية المستشار المالي في شركة داو كيميكال ؟  أم تجاهلت ذلك عن عمد؟ وكيف يمكن لأحد الخصوم أن يكون مستشاراً مالياً للطرف الآخر؟

3- قصور دور وزير النفط في محاسبة المسئولين المشاركين في مفاوضه صياغة مذكره التفاهم المبرمة ما بين شركه داوكيميكال وشركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C).

ان هذا القصور في عدم المحاسبة ليرخي بدلالاته على استهتار الوزير بمسئولياته تجاه حماية المال العام فانه ولما كان من الواضح وفقا لما سوف ناتيه في وقائع قيام المسئولية الجنائية على العديد من المسئولين المشاركين في مفاوضات التوقيع على عقد الشراكة وتحققا لما قرره القضاء الجنائي من أن الخطأ في المسؤولية الجنائية قوامه خروج الموظف عن المسلك المألوف للرجل العادي المتبصر الذي يلتزم الحيطة والحرص على أموال ومصالح الجهة التي يعمل او يتصل بها حرصه على ماله ومصلحته الشخصية وأي حرص ونحن نرى تدافع المسئولين لإبرام عقد لشراء مصانع متهالكة من شركة كان لشركة صناعه الكيماويات تجربة سابقه فيها من خلال شركة الكندية وشركة أخرى وكلتا الشركتين تملكهما الداو وباعت على الكويت مصانع خسرانه ومتهالكة وكلتا الصفقتين باءتا بالفشل وحققت هذه المصانع خسائر فادحة ادت لبيعها خرده مما اكد للمتبصر العادي ان الشريك داو غير عادل وغير صادق بالتعامل مع الجانب الكويتي ليبرم المسئولين بالداو من جديد عقد شراكه اخر في مصانع متهالكة اخرى ويأتي حديث الرئيس التنفيذي لشركة الداو لمجلة فوربس الامريكية مواكبا للصفقة مؤكدا فيه انها للتخلص من اصول خسرانه مما وصم هذه الصفقة بيقين لا يقطعه شك بالعمل المعيب والذي استوجب محاسبة المسئولين فيه.

لم يحاسب الوزير من وضع نائب رئيس الداو كأحد المستشارين العاملين لمؤسسة البترول بشكل فاضح يؤيد لعبة تعارض المصالح التي مارسها المسئولين النفطيين لاجل ابرام هذه الصفقة. لم يحاسب الوزير دور المسئولين في شركة البتروكيماويات في اخفاء توصية مجموعه من البنوك في اجتماع تم في بريطانيا اوصوا فيه الجانب الكويتي بعدم ابرام الصفقة . لم يحاسب الوزير المستشار القانوني لمؤسسة البترول نائب العضو المنتدب للشؤون القانونية والذي وافق على عرض شركة الداو برفع سقف اجمالي تكلفه المسئولية القانونية من 1 بليون الى 2.5 بليون دولار بالرغم من ان المتعارف عليه في جميع عقود الشراكات ان الغرامه تحتكم الى نسبة من القيمة الاجمالية للصفقه وليس عن طريق تحديد مبلغ .

ان الإدارة القانونية بالمؤسسة خالفت اكثر شروط العقود الحكومية بداهة من ضروره تحديد الجهه المختصه بأي نزاع على العقد لدى القضاء الكويتي لا وفقا لقواعد التحكيم الخاصة بالغرفه التجارية الدولية وجعل مقر التحكيم لندن .

4 - قصور دور الوزير في عدم محاسبة المسئولين الحاضرين أمام لجنة التحكيم.

ان الوزير المعني وبالرغم من علمه بتجاهل رئيسه مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)  لما قرره فريق الدفاع عن الجانب الكويتي من أقوال يجب ان تدليها امام لجنة التحكيم لتبرير سبب إلغاء الصفقة وازاء عدم استدعاء الفريق القانوني والتحقيق في اسباب تهلهل إجابات رئيسة مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مما عرض الموقف القانوني للجانب الكويتي للضعف وأدت إجاباتها المستهترة بحماية المال العام لان يصدر حكم التحكيم بهذا الشكل.

ان الوزير وضع نصب عينه قرابة الدم التي تجمعه برئيسة مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) وانحى جانبا قسمه الذي اداه في حماية المال العام وهو قد فرط باجراء حتى تحقيق أداري لما حصل وكافا رئيسة مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) بما يسمى ب ( مكافاة النجاح) والمقدرة ب 70 الف عن عام 2012 بالرغم من تكبدنا خسار أكثر من 2 مليار دولار لما كان لها من تقصير وتجاهل تام لطلبات فريق دفاع الجانب الكويتي في مفاوضات الداوكيميكال .

5- ضعف المواجهة القانونية التي تمت من الجانب الكويتي ضد شركة الداوكيميكال .

مما لا شكَ فيه أن المستثمر الأجنبي يبحث عن أقصر طرق التقاضي وأكثرها فاعلية ، ومن ثم فإنه يسعى من خلال إبرام عقوده الاستثمارية الدولية أن يخضعها للتحكيم حال النزاع بشأنها ، فضلاً عن أن وجود الشرط الجزائي الذى هو تعويض اتفاقي بين المتعاقدين ليحمي أي منهما حال إخلال الأخر بالتزاماته ؛ والسلطات المركزية فى الدولة عادةً ما توافق على إعمال هذا الشرط لرغبتها فى تطوير مرافقها العامة وتشجيع الاستثمار الأجنبي .

إلا أن شرط التحكيم لا يُفَعَّل إلا فى حال الإخلال ببنود التعاقد من أي من طرفي العقد ، إخلالاً سبَّبَ ضرراً للمتعاقد الآخر سواء كان هذا الضرر حالاً أو مستقبلياً مع ضرورة توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر .

وهو الأمر الغير متوافر فى شراكة حكومة الكويت مع شركة داو كيميكال الأمريكية تحت مُسمَى " كي – داو " .

وذلك لأن مناط العقد المذكور وهو عقد شراكة بنسبة 50% لكل طرف منهما بموجبه تمتلك حكومة الكويت مُمَثَلة فى شركة البتروكيماويات لمصانع شركة داو القائمة فعلياً بالإضافة إلى إقامة مشروعات جديدة تكون للكويت 50% منها ، ومن ثم فإن الشراكة لن تكون قائمةً إلا بدخول هذا العقد حيز التنفيذ ، بمعنى أن تكون الكويت قد قامت بدفع حصتها فى التمويل حتى تكتمل بنود العقد .

وبذلك فلا مجالَ قانوناً لإعمال شروط العقد الخاصة بالتعويضات إلا بعد إبرام العقد النهائي ودخوله حيز التنفيذ .

إلا أن الذي حدث غير ذلك حيث تم الزام الكويت بقيمة الشرط الجزائي رغم عدم دخول العقد حيز التنفيذ ، ولم يكن بعد قد انتهت مراحله التفاوضية .

ولو أن الفريق القانوني الذي باشر الدعوى التحكيمية قد أمعن النظر فى هذه الجزئية الهامة وأولاها حقَها من الدراسة والبحث ، لربما تَغَيَّرَ الأمر ، ولما وصلنا إلى هذا الحال .

وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل : هل اختيار الفريق القانوني الذي باشر الترافُع فى الدعوى التحكيمية لدى غرفة التجارة الدولية تم وفقاً لمعايير الجودة مقابل الأتعاب الباهظة التي دُفِعَت لهذا الفريق القانوني .

و بذلك تتحقق مسئولية الوزير المُستَجوَّب لعدم حرصه على اختيار الكفاءات القانونية التي كانت قد تُغَيِّر وجهَ الرأي فى الدعوى  التحكيمية لو أعطت للدعوى حقها من الدراسة والعرض أمام الهيئة التحكيمية .

6- تعمد إهدار وتبديد المال العام بالموافقة على بنود مجحفة في التعاقد مع "شركة داوكيميكال"حمّلت دولة الكويت خسائر ملياريه ضخمة .

تعد "صفقة الداوكيميكال" من أكبر الجرائم المالية التي مرت بتاريخ الكويت ، حيث قامت شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) بإبرام عقد شراكة مع "شركة داوكيميكال" وقامت بتوقيع بند جزائي خيالي على دولة الكويت في حال فسخ العقد وتم ذلك بمعزل عن موافقة وعلم الحكومة ، كما قامت بإضافة بند التحكيم الدولي على العقد بدلاً من تطبيق القانون الكويتي . مما كبد خزينة المال العام خسائر مليارية ضخمة جراء هذه الصفقة المشبوهة تتحملها الكويت نتيجة الخسائر التي أصابت "شركة داوكيميكال"كما تدعي.

7-الإهمال في التحوط ضد القضية التي رفعت أمام هيئة التحكيم الدولية .

حيث أكد ديوان المحاسبة أن شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لم تقم بالاحتياط اللازم لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء تعاقد الشراكة مع «داو»   حيث أقر أن مجلس الوزراء ألغى التعاقد وفقاً للإطار القانوني السليم ، وبما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها.

كما أصدر مجلس الوزراء قراره المتخذ في اجتماعه الاستثنائي رقم ( 67 - 2/2008 ) المنعقد بتاريخ 28/12/2008  بالتوصية بالطلب من المجلس الأعلى للبترول ، بمباشرة الإجراءات اللازمة لإلغاء التعاقد مع إحدى الشركات الأميركية (داو) ، وفقا للإطار القانوني السليم ، وبما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها ، وبناء على هذا القرار قامت شركة (P.I.C) بإلغاء الاتفاقية الموقعة بتاريخ 28/11/2008 لإنشاء شركة محاصة متخصصة في الكيماويات البترولية برأسمال قدره 17.4 مليار دولار ، كمشاركة عالمية بنسبة 50 % لكل منهما ( بحيث تمتلك هذه الشركة الجديدة ما نسبته 40 % من أصول الشريك الأميركي ) .

وبعد انتهاء المرافعات في 28 و29/11/2011 تم الاتفاق على أن تنهي هيئة التحكيم عملها مع نهاية شهر ديسمبر 2011 ، وتم تمديد أعمال هيئة التحكيم إلى آخر شهر مارس 2012 ، ثم بعد ذلك تم تمديدها آخر شهر يونيو 2012 .

وصدر حكم التحكيم بتغريم الكويت تعويضاً يبلغ قيمته 2.16 مليار دولار بالإضافة إلى غرامات مالية يومية (فوائد التعويض) تتحملها الكويت جراء فسخ العقد مع "شركة داوكيميكال"منذ تاريخ فسخ العقد ، والتي تقدر قيمتها بـ  250 ألف دولاراً يومياً منذ تاريخ فسخ العقد أي بما يعادل 318 مليون دولار ، وإذا بالكويت بمواجهة حكم تحكيم دولي مبرر لامناص منه ، كان بالإمكان اللجوء إلى صلح واق قبل صدور هذا الحكم المفاجئ !!!

ما الذي حدث طيلة فترة التقاضي والمرافعات ؟ ولماذا لم تفصح القيادات النفطية عن مجريات التحكيم وموقفها أولا بأول ؟ وما طبيعة مرافعات من تولى الدفاع عن الكويت ؟ ومن الذي قام بالدفاع عن الكويت ؟ وما خبراته في هذا المجال ؟ ولماذا فشلوا في درء خطر التعويضات المليارية ؟

8- إهمال الإجراءات الاحتياطية التي كان من المفترض أن تتخذها الشركة لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد والسعي لتحميل الدولة قيمة هذه المطالبة بالكامل.

لم تقم شركة صناعة الكيماويات البترولية بالاحتياط لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد بموجب القضية المرفوعة ضد الشركة أمام هيئة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية ، وذلك في حال تطبيق المادة  الخاصة بشروط التعويض بالاتفاقية للطرف المتضرر فيما إذا رفض أحد الطرفين إتمام الصفقة ، حيث يحق للطرف المتضرر المطالبة بجميع الخسائر والأضرار التي نتجت عن الإلغاء.

كما أنه تم اقتراح المعالجات التالية في محضر اجتماع إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية  ( P.I.C ) في 6/10/2011 :

●  تتحمل الدولة قيمة المطالبة بالكامل، حيث قرار الإلغاء هو قرار سيادي صدر عن مجلس الوزراء، مهيمناً على قرار المجلس الأعلى للبترول وشركة صناعة الكيماويات البترولية  (P.I.C) الذي يفرض أن تتحمل الدولة تبعاته .

● تتحمل شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) إجمالي ما ينشأ من تعويضات كونها طرف التعاقد والذي يترتب عليه تجاوز في مصروفات التشغيل لدى شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) نظرا لعدم رصد أي مبالغ لمقابلة تلك المطالبة.

ثم صدر القرار رقم 21/2011 في التاريخ نفسه على موافاة مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بآخر مستجدات دعوى التحكيم المرفوعة من الشركة الأميركية ضد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) وتأكيد عدم تحمل شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لأي أعباء وآثار مالية قد تنشأ جراء قرار التحكيم  وطلب ديوان المحاسبة بيان الإجراءات الاحتياطية التي اتخذتها شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد والتنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية بشأن تلك التعويضات ، وأفادت شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)  بأنه جار التنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية لوضع الإجراءات الاحتياطية حول كيفية التمويل في حالة الالتزام بالسداد ، وعقب الديوان بسرعة التنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية والجهات المعنية بشأن الاحتياط للتعويضات ، وخاصة بعد أن صدر حكم هيئة التحكيم لاحقا ، إذ يكرر أن تقرير ديوان المحاسبة يتناول السنة المالية 2011/2012 .

9 - التعمد في إخفاء المعلومات وإهدار وتبديد المال العام وتقديم المصالح الشخصية على مصالح الدولة في التعاقد مع "شركة داوكيميكال" (تضارب المصالح) .

لم يصدر مطلقاً من السيد وزير النفط "هاني عبدالعزيز حسين" ولا من المجلس الأعلى للبترول أي بيان يوضح للشعب الكويتي القضية وأبعادها والخسائر المترتبة عن فسخ الحكومة لهذا العقد رغم علمهم بكل أبعاد تلك القضية .

والمريب في الأمر أن أحد المفاوضين الرئيسيين في الصفقة وأحد كبار مستشاريها لدى مؤسسة البترول الكويتية هو السيد "هاني عبدالعزيز حسين" (وزير النفط الحالي) والذي كان يعمل مستشاراً لدى "شركة داوكيميكال" في الوقت نفسه ، كما قام السيد "هاني عبدالعزيز حسين"  بصفته مستشاراً "لشركة داوكيميكال" بالتفاوض مع مؤسسة البترول الكويتية للتعاقد مع "شركة داوكيميكال" أثناء زيارته الرسمية مع وفد من "شركة داوكيميكال" لمقابلة رئيس مؤسسة البترول الكويتية السابق السيد "سعد الشويب" . فكيف يستطيع إنصاف الكويت في عقود له مصالح خاصة فيها ؟؟

10- إهدار المال العام بتعمد الاحتفاظ بالعديد من الشركات التي تم تأسيسها في عدد من الدول الأوروبية  والتي انتفى الغرض من وجودها في ظل إلغاء شركة (P.I.C) لصفقة الشراكة وتجاهل ملاحظات ديوان المحاسبة .

وأفاد ديوان المحاسبة أنه تبين من المراجعة ما يلي :

استمرار شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C ) في الاحتفاظ بالعديد من الشركات التي تم تأسيسها في عدد من الدول الأوروبية ، والتي انتفى الغرض من وجودها في ظل إلغاء شركة صناعة الكيماويات البترولية ( P.I.C ) لصفقة الشراكة مع " شركة داو كيميكال" ، بناء على قرار مجلس الوزراء ، حيث إن جميع هذه الشركات مملوكة بنسبة 100 % لشركة (P.I.C) ، الأمر الذي قد يترتب عليه تحمل الشركة لالتزامات مالية  قانونية مستقبلية ، في ظل وجود تلك الشركات القائمة من دون أعمال أو أنشطة خاصة بها ، لا سيما في "الولايات المتحدة الأميركية" و"هنغاريا".

كما سبق لديوان المحاسبة أن أشار إلى ذلك ضمن تقريره عن السنة المالية السابقة 2010/2011 ، وطلب الديوان مجدداً العمل على التخلص من تلك الشركات واسترداد المبالغ التي تم إيداعها من دون عوائد لتجنب أي التزامات مستقبلية عن وجودها من دون أعمال أو أنشطة.

المحور الثاني

الاعتراف باستمرار وزارة النفط ببيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية في أوروبا والتي يعاقب عليهما قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 في المادة 204 والمادة 260 مكرر (أ) .

1- وزير النفط اعترف بجريمة بيع الخمور في محطات الوقود التي تمتلكها وتديرها شركة البترول الكويتية العالمية بنسبة 100% في أوروبا والتي يعاقب عليها قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 في المادة 260 مكرر (أ)

اعترف الوزير رسمياً في إجابته على السؤال البرلماني الموجهة له في هذا الشأن بجريمة بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود المملوكة بنسبه 100% لشركة البترول الكويتية العالمية والتي يعاقب عليهما القانون رقم 16 لسنة 1960 في المادة 260 مكرر (أ) التي تنص على ((يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على 300 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من باع أو اشترى أو تناول أو قبل التنازل أو حاز بأي صورة كانت بقصد الاتجار أو الترويج خمرا أو شرابا مسكرا )) .

2- تعمد المغالطة والتضليل في ردود وزير النفط على الأسئلة البرلمانية للتهرب من المسؤولية

أ - كما اعترف وزير النفط رسمياً بأن قيمة إيرادات شركة البترول الكويتية العالمية من بيع الخمور تبلغ 300 ألف دينار سنوياً ، حيث أن ذلك فقط عن قيمة إيرادات  9 محطات والتي تديرها شركة البترول الكويتية العالمية بشكل مباشر ، ولم يتطرق وزير النفط لباقي المحطات التي  تشارك شركة البترول الكويتية العالمية فيها او يتم إدارتها بشكل غير مباشر وعددها 5000 محطة . فإذا كان العائد من استثمار بيع الخمور في 9 محطات فقط 300 ألف دينار سنويا أي أكثر من مليون دولار تقريباً ، وهذا يعني أن إيراد المحطة الواحدة من بيع الخمور  يتجاوز  110 ألف دولار تقريباً ، إذا فإن عائد استثمار بيع الخمور في ال 5000 محطة يقدر  بحوالي 550 مليون دولار سنويا تقريباً (خمسمائة وخمسون مليون دولار سنوياً ) وهذا بخلاف إيرادات بيع المجلات الخليعة .

ب- كما ذكر وزير النفط في إجابته على السؤال البرلماني الموجهة له في هذا الشأن  " انه تم وقف بيع الخمور في جميع محطات الوقود في أوروبا منذ 15/3/2013 " وهذا الكلام عار عن الصحة تماماً ، فشركة البترول الكويتية العالمية قامت بمحاوله للتهرب من مسؤوليه جريمة بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطاتها بدلاً من أن توقف بيع الخمور والمجلات الخليعة تماماً في جميع المحطات التي تمتلكها سواء بنسبة 100% او بنسبه 50 ٪ فأكثر وسواء كانت تديرها أو أن جهة أخرى مسئوله عن إدارتها .حيث قامت بتحويل محطات الوقود التي تمتلكها وتديرها بنسبه 100% بنظام ((COCO Company Owned Company Operating الى نظام (CODO) Company Owned Dealer Operating حيث تمتلكها شركة البترول الكويتية العالمية بنسبة 100 % ولكن تديرها جهات أخرى ( أشخاص او شركات ) ، وكان ذلك بدلاً من اتخاذ قرار بإيقاف بيعها تماماً .

جـ - تعمد وزير النفط المغالطة والتضليل في إجابته وذلك بنفي قيام احد وزراء النفط السابقين (في عهده) بمخاطبة شركة البترول الكويتية العالمية رسمياً لوقف بيع الخمور في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية ، وأفاد وزير النفط في رده أن هناك فقط رسالة مرفوعة من قبل الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية للحصول على الموافقة على منع بيع المشروبات الكحولية بتاريخ 25 يونيو 2008

فلماذا لم يتم الموافقة على التوقف من بيع الخمور في حينها ومن يتحمل مسؤولية هذا التأخير والاستمرار في بيع الخمور حتى الآن .

المحور الثالث

اعتراف وزير النفط بالاستمرار في المخالفة الصريحة للقانون  رقم 21 لسنة 1964م في شأن ... القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل.

1- اعتراف وزير النفط باستمرار مؤسسة البترول الكويتية في مخالفة القانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن ... القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل وذلك منذ سنة 2007 وحتى الآن .

اعترف وزير النفط رسمياً بجريمة التعامل مع الكيان الصهيوني والتي يمنعها ويعاقب عليها القانون الكويتي رقم 21 لسنة 1964م في شأن .. القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل ، وذلك بالرغم من أن الشعب الكويتي يرفض رفضاً قاطعاً التعامل مع الكيان الصهيوني أو التطبيع معه ، كما أن سمو أمير البلاد (حفظه الله ورعاه) عندما كان وزيراً للخارجية وعميد دبلوماسي العالم شدد وحارب التطبيع مع الكيان الصهيوني على مدار خمسين عاماً . إلا أن وزير النفط اتبع أسلوب المغالطة والتضليل ونفى في البداية وجود أي شراكة مع شركات إسرائيلية وأصر على الاستمرار في هذه الشراكة متحدياً لرغبة وإرادة سمو أمير البلاد والشعب الكويتي ومخالفاً لقوانين وسياسات دولة الكويت  .

- وجاء اعتراف وزير النفط بالشراكة مع شركات إسرائيلية كما يلي :

ا- اعترف وزير النفط رسمياً في إجابته على الأسئلة البرلمانية الموجهة له في هذا الشأن بأنه تم تكليف شركة استشارية لوضع حلول للتخارج من الشراكة مع شركة ديلك الإسرائيلية (Delek) في شركة P.P.S.T وذلك في فبراير 2013 . كما أكد وزير النفط عن وجود محاولات للتخلص من تلك الشراكة إلا أنها لم تكلل بالنجاح حتى الآن .

ب- اعترف وزير النفط رسمياً بالشراكة مع إسرائيل حيث أكد في إجابته أن رئيس شركة البترول الكويتية العالمية لم يوافق على هذه الشراكة وفور علمه بالأمر كانت هناك محاولات لتفادي استمرار هذه الشراكة .

ج- اعترف وزير النفط رسمياً من خلال إجابته على الأسئلة البرلمانية بوجود عقد شراكة تجارية تم إبرامه في نهاية عام 2008 بين شركة تابعة لشركة البترول الكويتية العالمية في بلجيكا ( وحدة بيع الديزل) مع محطة تعبئة وقود مملوكة لشركة ديلك الإسرائيلية (Delek) تتمثل بالتصريح لشاحنات نقل الديزل بتعبئة الوقود في هذه المحطة باستخدام بطاقات دفع . كما ذكر أن توقيع مثل هذا العقد تندرج ضمن الصلاحيات المالية لمدير الشركة هناك ، وفور علم الإدارة العليا لشركة البترول الكويتية العالمية بذلك فقد أعطيت تعليمات للتخارج من هذا العقد في أسرع وقت .

كما زودنا وزير النفط رسمياُ بجدول يبين هامش الربح الإجمالي للسنوات المالية منذ توقيع عقد إحدى الشراكة التجارية مع الشركات الإسرائيلية وهي كما يلي :-

 #      السنة المالية       هامش الربح الإجمالي (يورو)

1-    2008/2009           000/20.120

2-    2009/2010           000/96.180

3-    2010/2011           000/144.500

4-    2011/2012           000/221.750

5-    2012/2013           000/290.000

د - أكد وزير النفط في إجابته على الأسئلة أن شركة ديلك في بلجيكا شريك شركة البترول الكويتية العالمية تعتبر شركة بلجيكية ترجع ملكيتها عبر سلسلة من الشركات إلى شركة ديلك الإسرائيلية (Delek Group) .

هـ - اعترف وزير النفط عن طريق تصريح رئيس شركة البترول الكويتية العالمية رسمياً بجريمة التعامل مع الكيان الصهيوني .

نص التصريح الذي جاء في جريدة الراي الكويتية "العدد رقم ((12276 يوم السبت الموافق 09 فبراير 2013" لرئيس شركة البترول الكويتية العالمية (الذي اعترف فيه بالشراكة مع إسرائيل ) .

يعتبر هذا التصريح بمثابة إدانة لوزير النفط باعتراف رئيس شركة البترول الكويتية العالمية رسمياً بجريمة التعامل مع الكيان الصهيوني .

وتفاصيل قضية الشراكة الأولى مع إسرائيل ، إنه  في سنة 2007  تم رهن أسهم شركة "ديلك الإسرائيلية" في أوروبا (Delek Europe B.V) في شركة Petroleum Product Storage and Transport P.P.S.T)) لدى البنوك العالمية والتي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها وذلك لاقتراض 350 مليون يورو من البنوك العالمية  وقد تم إخطار شركة البترول الكويتية العالمية عن طريق المستشار المالي Lehman Brothers)) الممثل المالي لشركة "ديلك الإسرائيلية" في أوروبا (Delek Europe B.V) بإن شركة "ديلك الإسرائيلية" DELEK قامت باقتراض 350 مليون يورو من البنوك العالمية وأن أسهمها في شركة (P.P.S.T) التي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها  قد تم رهنها لدى البنوك العالمية ولقد تم إخطار شركة البترول الكويتية العالمية رسميا بذلك.  

وقام المدعو "روس بيكر" بأوامر من رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بأخذ زمام التفاوض وتغطية هذه القضية حتى لا يعلم  بها أحد وللأسف استطاع "روس بيكر" ورئيس شركة البترول الكويتية العالمية إخفاء المعلومات عن تلك الشراكة مع الشركة الإسرائيلية إلى أن حصلنا على المخاطبات الداخلية التي تدين رئيس شركة البترول الكويتية العالمية والذي قام وزير النفط بحمايته في أكثر من قضية .والإجراء المشين  الذي ارتكبه رئيس شركة البترول الكويتية العالمية منذ سنة 2007 هو عدم  التخلص من الشراكة مع شركة "ديلك الإسرائيلية"DELEK  واستمراره في الشراكة  مع شركة "ديلك الإسرائيلية" DELEK  إلى وقتنا الحالي .

2- وزارة النفط عن طريق شركة البترول الكويتية العالمية تعقد اتفاقيات جديدة مع شركات إسرائيلية أخرى  مخالفة للقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن .. القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل .

تمادى رئيس شركة البترول الكويتية العالمية وفريق عمله وقاموا بإبرام صفقات مع "ديلك الإسرائيلية" في أوربا (Delek Europe B.V) وشركات إسرائيلية أخرى عن طريق شركة (I.D.S) International Diesel Service لتزويد الشاحنات بالوقود (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) بالمخالفة لسياسة الدولة وللقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن .. القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل الذي يمنع التعامل والتطبيع مع الكيان الصهيوني ، حيث تتيح هذه الاتفاقية استخدام كروت تزويد الشاحنات بالديزل التي تصدرها شركة (I.D.S) (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) في محطات الوقود التي تمتلكها الشركات الإسرائيلية كما تتيح استخدام الكروت التي تصدرها الشركات الإسرائيلية لتزويد الشاحنات بالديزل في محطات الوقود التي تمتلكها شركة (I.D.S) (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) وقد قام المدعو "جريت روتنغا" بتوقيع عقد الشراكة بين شركة (I.D.S) (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) لتزويد الشاحنات بالوقود والشركات الإسرائيلية.

وقضية التعامل مع الكيان الصهيوني تبين مدى علاقة رئيس شركة البترول الكويتية العالمية مع الوسيطين ( "روس بيكر" و"جريت روتنغا") .

المحور الرابع

التجاوزات الإدارية التي شابت التعميم رقم (20/2012) والخاص بالترقيات في شركة نفط الكويت .

لقد شاب الترقيات الأخيرة في شركة نفط الكويت العديد من التجاوزات الإدارية التي لم يراع فيها الكفاءة والأقدمية والعدالة في السلم الوظيفي والالتزام بمعايير الترقيات والتدوير وذلك بالمخالفة للوائح ونظم الترقيات المتبعة لشاغلي الوظائف الإشرافية بالدرجات (17 وأعلى ) في القطاع النفطي المعتمدة بتاريخ 8/9/2012 والمعروفة اصطلاحاً (بنظام المفاضلة) بالإضافة للخطأ في تأويلها وتطبيقها وسوء استخدام السلطة ، حيث تم تطبيق التعميم رقم (20/2012) والخاص بإجراء تغييرات تنظيمية في شركة نفط الكويت الذي تسبب في ترقية من لا تنطبق عليه الشروط وتفضيل من هم اقل منهم خبرة وتجاوز المستحقين منهم ، وذلك دون مراعاة او تطبيق لمبدأ العدل بين العاملين ، مما تسبب في ظلم واضح لفئة كبيرة من العاملين في القطاع النفطي.

وانحصرت معظم هذه التجاوزات التي قامت بها إدارة شركة نفط الكويت واللجان المشكلة للمفاضلة للوظائف الداخلة ضمن التعميم رقم (20/2012) في النقاط التالية :-

1- تشكيل اللجان ( جاء بدون قرار) .

تنص الفقرة 7 من البند السابع على أن "يشكل رئيس مجلس إدارة الشركة أو العضو المنتدب المعني لجنة المفاضلة"، إلا أن إدارة شركة نفط الكويت في هذا التعميم لم تقم بإصدار قرار بتشكيل اللجان ، مخالفة بذلك لنظام المفاضلة ، وذلك استنادا إلى إجابات وزير النفط المقدمة لمجلس الأمة من خلال السؤال البرلماني رقم (KNA-00875-2012) والتي خلت من وجود قرار تشكيل هذه اللجان . وهو عيب في شكل القرار الإداري يجيز الطعن عليه بالإلغاء وفقا للبند الثاني من المادة 4 من القانون رقم 20 لسنة 1981.

2- تشكيل اللجنة ( جاء من غير الأعضاء المختصين ) .

يشير نظام  الترقيات لشاغلي الوظائف الإشرافية بالدرجات (17 وأعلى) في القطاع النفطي في الفقرة 7 من البند سابعا إلى أن يقوم العضو المنتدب بتشكيل لجنة من ثلاثة أعضاء لشغل وظيفة رئيس فريق أو ما يعادله "يكون أحد أعضاء لجنة المفاضلة بمستوى نائب عضو منتدب أو أعلى والاثنان الآخران بمستوى مدير". فطبقا لهذا النص فلا مناص ولا خيار لرئيس مجلس الإدارة لاختيار أعضاء بغير ذات الصفة المحددة بنظام المفاضلة ، حيث أن التحديد وجوبي وليس اختيارياً، إلا أنه وحسب تشكيل اللجان فقد كانت كل اللجان تتكون من نواب أعضاء منتدبين دون الالتزام بما نص عليه نظام المفاضلة وهو ما يعرف بالقانون "اغتصاب السلطة"، مما يعد هذا التشكيل باطلا بطلانا مطلقا يترتب عليه بطلان قرارات هذه اللجان.

فتشكيلها من نواب العضو المنتدب بالإضافة إلى كونه مخالفا لنظام المفاضلة فإنه يعاب عليه بأن المستوى الإداري لأعضاء اللجنة ليس لصيقا بالموظفين وعليه فإنهم حتما ليسوا على دراية ومعرفة بمهارات وخبرات الموظف خاصة وأنهم ليسوا على اتصال مباشر وبشكل يومي معه فكيف والحال إن بعض أعضاء اللجان من مديرية مختلفة تماما عن المديرية التابع لها الموظف وبعضهم حتى لم يلتق بالموظف ولا لقاء واحداً، وحيث إن عناصر التقييم للجنة تحمل وزناً نسبياً يصل إلى 70 % من الوزن الإجمالي (25 بند للمفاضلة) وهي الفيصل في الاختيار. فمن البديهي أن يكون تقييم اللجنة لا يمثل الواقع، مما يحتم أن تكون قراراتها معيبة وتؤدي إلى بطلانها.

3- عدم الاعتداد برأي الرئيس المباشر .

يشير نظام  الترقيات لشاغلي الوظائف الإشرافية بالدرجات (17 وأعلى) في القطاع النفطي في البند (رابعا - 3) و (سابعا – 4) إلى قيام الرئيس المباشر والرئيس الأعلى بتعبئة عنصر رأي القطاع ، إلا أن ما حدث لأغلب المرشحين هو قيام الرئيس الأعلى (في أغلب الحالات المدير) وليس الرئيس المباشر (رئيس الفريق) بتعبئة رأي القطاع ، دون الاعتبار للإجراءات المحددة بنظام المفاضلة ، وهذا خلل واضح في تطبيق المعايير. حيث تم إقصاء رأي الرؤساء المباشرين من هذا التعميم. وعليه فإن هذا الفعل شابه العوار والنقص والتقصير، مما يعد سببا للطعن فيه كونه جاء "مخالفا اللوائح أو الخطأ في تأويلها أو تطبيقها". وهو سبب رئيسي لطلب بطلان هذا القرار.

4- عدم الالتزام بسرية التقييم .

يشير نظام  الترقيات لشاغلي الوظائف الإشرافية بالدرجات (17 وأعلى) في القطاع النفطي في البند (سابعا -9) إلى أن "يرسل أعضاء لجنة المفاضلة كل على حدة أوراق التقييم الخاصة بالمرشحين وفق النموذج الموضح بعد استيفائها إلى رئيس مجلس إدارة الشركة/ العضو المنتدب المختص في مظروف سرى مغلق". بينما واقع الحال أن قام أعضاء لجان المفاضلة بتباحث أسماء المرشحين بشكل علني في اجتماعات مشتركة، وقد تم استدعاء أكثر من مدير إدارة لاستعراض الأسماء أمامه. مما يعد هذا الفعل سببا للطعن بالقرار حيث جاء "مخالفا اللوائح أو الخطأ في تأويلها أو تطبيقها"

5- التضليل بالمعلومات .

حيث قامت شركة نفط الكويت ومن خلال الردود على الأسئلة البرلمانية بالتزويد ببيانات مضللة عن وضع بعض الموظفين خاصة بالكشف التفصيلي بأسماء العاملين الذين تم استبعادهم وسبب الاستبعاد لكل منهم وعلى سبيل الاستدلال لا الحصر:

الموظف بالتسلسل رقم (77) والموظف بالتسلسل رقم (83) بأنهم تم استبعادهم بسبب عدم حصولهم على مؤهل هندسي، إلا أن المفاجأة الكبرى أنهم لم يتم استبعادهم بل تم اختيارهم وتم ترقيتهم بالتعميم رقم (20/2012) وهذا يعد تضليلاً متعمداً من قبل شركة نفط الكويت.

وكذلك الحال بالنسبة للموظف بالتسلسل رقم (70) "سمير بوحمد" بأن سبب استبعاده حصوله على تقييم سنوي منخفض أي أقل من جيد حسب البند (أولا -2)، بينما الحقيقة إن هذا السبب تضليل متعمد لاستبعاده حيث إنه حاصل على تقييم (جيد جدا في أخر 3 سنوات).

استبعاد الموظف بالتسلسل رقم (71) "أسماعيل أشكناني" بحجة حصوله على تقييم سنوي منخفض، والحقيقة أن الموظف حاصل على تقدير امتياز لآخر 5 سنوات  وفي السنة الأخيرة تعرض للدخول للمستشفى لفترة طويلة أدت إلى أن قامت شركة نفط الكويت باعتبارها فترة لا يمكن الحكم عليه ، وبهذا وطبقا للوائح فإن الموظف يستحق التقييم المماثل للسنة التي تسبقها.

استبعاد الموظف بالتسلسل رقم (98) "أسماعيل الصفار" لحصوله على إنذار خطي. وهذا أيضا تضليل متعمد، علما بأن التنبيه الخطي قد انتهى مفعوله بتاريخ 29/11/2011 أي قبل سنة من إجراء المفاضلة.

وما تقدم هو عبارة عن عينه فقط من التضليل والأخطاء التي مارستها اللجان لإبعاد بعض الموظفين المستحقين والذي يدخل من ضمن "مخالفة اللوائح أو الخطأ في تأويلها أو تطبيقها" ويوجب على أثرها الطعن بعدم صحة هذا القرار.

6- الاعتداد بالخبرة من خارج القطاع النفطي حتى وفي غير مجال الوظيفة .

طبقا للتعميم الصادر من الرئيس التنفيذي بتاريخ 10/4/2012 بتعديل البند (ثانيا -5) بحيث لا يعتد  بالخبرة السابقة في غير مجال الوظيفة من خارج القطاع النفطي، إلا أن اللجان المشكلة لم تقم بالتأكد من مدى تطابق الخبرة السابقة لمجال الوظيفة أم لا وبخاصة الموظف "مساعد الرشيد" (64318) والذي لا يملك مدة الخدمة اللازمة للترشيح للوظيفة وهي مدة 12 سنة، بل كل ما لديه هو 11 سنة خبرة داخل القطاع النفطي و سنة واحده فقط خارج القطاع النفطي مسجلة بالباب الخامس على رخصة تجارية من تاريخ 4-12-1999 إلى 21-5-2001. وهي بلا شك خبرة ليس لها دخل لا من قريب أو بعيد في مجال الوظيفة لهذا الموظف "مهندس عقود"  علما بأن اللجنة لم تقم بالتأكد إذا ما كانت هذه الخبرة في مجال الوظيفة أو في غير مجال الوظيفة. عدا عن حالات أخرى لا يسع المجال لذكرها. مما يندرج تحت مسمى "سوء استعمال السلطة".

7- عدم الالتزام بشروط الترشيح للترقية (التقييم السنوي) .

حيث ينص نظام المفاضلة بالفقرة 2 من البند أولا على "أن لا يقل مستوى أداء الموظف عن جيد في الأعوام الثلاثة الأخيرة" حيث قامت لجان المفاضلة بإدخال أشخاص حاصلين على تقدير أقل من جيد للمفاضلة مما يعد تجاوزاً صارخاً للشروط المحددة بنظام المفاضلة وعلى سبيل المثال الموظف صاحب الرقم الوظيفي (60741) (حاصل على تقييم سنوي جيد منخفض عام 2010). وكان المفروض أن يتم استبعاده من المفاضلة  تطبيقا لهذا الشرط ، إلا أنه اجتاز المرحلة الأولى من المفاضلة مما يؤكد وجود عبث وخطأ كبير من قبل اللجان في تطبيق آلية المفاضلة المعتمدة.

8- عدم تمثيل المدير المعني أو نائب العضو المنتدب باللجنة.

يشترط تشكيل اللجنة طبقا للفقرة 7 من البند السابع إلى "أن يكون من ضمن لجنة الاختيار على الأقل المدير أو نائب العضو المنتدب الذي لديه الشاغر" بينما وطبقا لتشكيل اللجان المقدم من شركة نفط الكويت فقد خلت بعض الوظائف من وجود أي من المدير أو نائب العضو المنتدب المعني، ومنها:

الوظيفـــــــــة

العضو المنتدب المعني الذي لم يتم تمثيله باللجنة

رئيس فريق عمل تخطيط الأعمال المتكاملة

نائب العضو المنتدب للتخطيط والغاز

رئيس فريق عمل التخطيط والمساندة (الشئون التجارية)

نائب العضو المنتدب للتخطيط والغاز

رئيس فريق عمل الصحة والسلامة والبيئة (الشئون الإدارية والمالية)

نائب العضو المنتدب للشئون الإدارية والمالية

رئيس فريق عمل تخطيط البرامج الرأسمالية

نائب العضو المنتدب للتخطيط والغاز

رئيس فريق عمل تطوير الحقول (شرق الكويت)

نائب العضو المنتدب جنوب وشرق الكويت

وهذا سبب آخر يضاف للأسباب السابقة يدلل على وجود خطأ في تشكيل هذه اللجان يوجب الطعن بالقرار وإلغائه مما يندرج تحت "عدم الاختصاص".

9- القيام بالمفاضلة لوظائف لا يوجد لها وصف وظيفي .

ويتجلى ذلك بشكل واضح من أن شروط الترشيح للترقية والمدد المطلوبة في الفقرة 4 من البند أولا تشترط "استيفاء المرشح شروط المؤهل العلمي (الجامعي والتخصصي) وكذلك مدة الخبرة العملية المطلوبة حسب الوصف الوظيفي للوظيفة المرشح لها" وحيث أن هناك كثيراً من الوظائف التي تم إجراء مفاضلة لها لا يوجد لها وصف وظيفي بسبب كونها وظائف تم استحداثها مؤخرا في التعميم رقم (12/2012) الصادر بتاريخ 23/8/2012 وهو التعميم التنظيمي السابق لهذا التعميم ومنها على سبيل المثال الوظائف المدرجة أدناه:

1. رئيس فريق ضبط المواد

2. رئيس فريق عمل الاستلام والفحص

3. رئيس فريق خدمات العقود والمشتريات

4. رئيس فريق التخطيط والشؤون الإدارية

5. رئيس فريق علاقات الموردين

6. رئيس فريق عمل التخطيط والمساندة (الشؤون الإدارية والمالية)

7. رئيس فريق مشاريع تأهيل التربة 1

8. رئيس فريق مشاريع تأهيل التربة 2

9. رئيس فريق عمل إدارة عقود مستشاري المشاريع

10. رئيس فريق عمل الحفر العميق وإصلاح الآبار 1

11. رئيس فريق عمل مساندة معاينة الآبار

12. رئيس فريق عمل الحفر العميق وإصلاح الآبار 2

وعليه فإن إجراء مفاضلة لهذه الوظائف يعد مخالفة صريحة لنص الفقرة 1 من البند أولا والذي ينص على أن من شروط الترشيح للترقية " توفر وظيفة شاغرة ومعتمدة ومقيمة على درجة أعلى"، مما لا يدع مجالاً للشك بأن مثل هذا الفعل قد أخل إخلالا جسيما في الالتزام بتطبيق نصوص لائحة المفاضلة المعتمدة من قبل المؤسسة.

10- نقل موظفين من خارج العائلة الوظيفية (Job Family) مخالفة لأهداف الترقيات .

وهذا يعتبر انحرافاً من سلطة اللجنة عن تحقيق المقصود من الترقية والمحددة في نظام المفاضلة بالبند الثاني من التعريف "لماذا تجرى المفاضلة" والذي أكد أن من الأسباب التي تجرى لها المفاضلة هو "إتاحة فرص التدرج والتعاقب الوظيفي أمام الموظفين المؤهلين لشغل الوظائف الإشرافية" وهذا لا يتحقق إلا من خلال تدرج الموظف في العائلة الوظيفية نفسها ، إلا أن لجان المفاضلة قامت بنقل موظفين من خارج العائلة الوظيفية وهي بذلك قد انحرفت عن تحقيق الهدف الذي من أجله وجد نظام المفاضلة من خلال "إساءتها لاستخدام السلطة" الممنوحة لها.

11- ترقية بعض الموظفين من أول مفاضلة.

وهو بلا شك يمثل عدم عدالة وإضاعة فرصة على من لهم الأقدمية والأحقية بالترقية، كما أنه يساعد على هدر أموال استثمرتها شركة نفط الكويت في تدريب وتهيئة الموظفين للاستفادة منهم في أعمال الشركة وهو بلا شك يندرج تحت مسمى "سوء استخدام السلطة" ومن هؤلاء على سبيل المثال ممن دخل المفاضلة أول مره ويتمتع بخبره محدودة كما هو مبين من سنوات خبرته مقابل تجاهل واستبعاد آخرين تتراوح خدماتهم ما بين 15 و 20 و 25 سنة.

12- تدوير بعض رؤساء الفرق الحاليين لملء بعض الشواغر .

إن قيام الشركة بملء بعض المناصب الشاغرة بمن هم بوظيفة رئيس فريق بالأصالة من دون ترقية عن طريق تحويلهم من أماكنهم التي هم فيها إلى هذه المناصب الشاغرة ، فيه كثير من الاستغراب حيث إن شركة نفط الكويت بهذه الطريقة قد حرمت من هم مؤهلون ومستحقون لملء هذه الشواغر. وحتى نكون أكثر تحديدا نقل رئيس فريق التخطيط (جنوب شرق) إلى رئيس فريق عمليات التخطيط (بالمبنى الرئيسي) وكذلك نقل رئيس فريق الشراء1 قبل 4 أشهر وتعيينه في منصب رئيس فريق ضبط المواد ومن ثم نقله بعد 3 شهور إلى رئيس فريق عمل خدمات العقود والمشتريات (3 مناصب في فترة 4 أشهر) فيه كثير من الغرابة واللامنطق حيث إنه لم يقم بممارسة العمل الفعلي في الفريق الذي حول له أول مرة وبالتالي ينقل إلى منصب آخر مما يدل على أن قرارات الشركة إما أن تكون غير مدروسة ومتخبطة أو ان "وراء الأكمة ما وراءها". وأن هذه التغييرات جاءت لخدمة أشخاص بعينهم وليس لمصلحة الهيكل التنظيمي للشركة كما هو المفترض.

وهو أسلوب دائما ما يتبع من قبل الإدارات الهدف منه استبعاد بعض الأسماء بقصد عدم ترقيتها ويعتبر عنصراً هداماً للطاقات ، كما أنه يعد سببا لإحباط كثير من الموظفين ممن يتعرضون لمثل هذا الفعل ، علما بأن هذا الفعل يتعارض مع "إتاحة فرص التدرج والتعاقب الوظيفي أمام الموظفين المؤهلين لشغل الوظائف الإشرافية" مما يعد أحد الأفعال التي تصنف ضمن أفعال "إساءة استعمال السلطة" والتي هي أحد أهم الأسباب التي تلزم إلغاء القرار سالف الذكر.

الخاتمة

ختاماً في سبيل تصحيح الأوضاع والمخالفات الواردة في صحيفة هذا الاستجواب لم نترك أبواباً إلا وطرقناها ولا سبلاً إلا وسلكناها إلا أننا مع الأسف لم نجد التجاوب المطلوب، لذا التزاماً بالواجب الوطني ومسؤولياتنا الدستورية نقدم هذا الاستجواب وفقاً لما قررته مواد الدستور (100) و (101) من حق دستوري لأعضاء مجلس الأمة في استجواب الوزراء عما يكون قد وقع منهم من أخطاء أو تقصير سواء من ناحية دستورية أو قانونية أو من الناحية الواقعية والعملية في حدود اختصاصاتهم  إذ نصت المادة (100) على انه " لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم ..." كما تنص المادة (101) على أن " كل وزير مسئول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته ..."  واثقون بحكم نواب الأمة في هذا الشأن .

قال تعالى ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (النساء135)

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

×