كويت نيوز تنشر نص صحيفة الهاشم والزلزلة لوزير الداخلية

تقدم النائبان د.يوسف الزلزلة وصفاء الهاشم اليوم باستجواب رسمي إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بصفته، وقد حصلت صحيفة "كويت نيوز" على نص الأستجواب والذي تضمن الاستجواب على أربعة محاور وهي :

1-عدم التعاون مع السلطة التشريعية وانتهاك الدستور

2-عدم تنفيذ الأحكام القضائية

3-محور الانفلات الأمني

4-التستر على الخلية الإرهابية وتعريض امن دولة خليجية للخطر

وفيما يلي نص الإستجواب:

أتقدم بالاستجواب المرفق إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء, وزير الداخلية بصفته

وذلك استنادا إلى أحكام المادتين (100, 101) من الدستور وأحكام المواد 133و 134 و135 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة برجاء اتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنه.

                             وتفضلوا بقبول فائق التقدير ..

مقدمو الاستجواب

النائب :  صفاء عبدالرحمن الهاشم                                 النائب : د. يوسف سيد حسن الزلزلة

الحمد لله تعالى دائما على نعمه التي لا تعد ولا تحصى الذي أمر بالعدل والتعاون والوحدة ونهى عن الإضرار والفتة والانقسام .

والحمد لله الذي زرع في قلب كل إنسان حبه للوطن وغيرته عليه حتى أنه ليُضحي بكل ما يملك من أجل رفعة شأنه.

هذه الوطنية هي أساس كل تقدم ورُقي , هي الضياء والنبراس الذي يضئ الطريق أمام الشعوب لكي تصل إلى ما تصبو إليه من عزة ورفعة .

قال تعالى في محكم كتابه العزيز ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [ سورة النحل: 112]

وقال تعالى ﴿ وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴾ [الصافات:24].

تـمـهــيد

أولا : أهمية تقديم الاستجواب والدوافع والغايات :

أولانا الشعب الكويتي ثقته الغالية بفضل من الله ونعمه وحملنا على عاتقنا مسؤولية تمثيل الأمة في الرقابة والتشريع والتزاما بأداء الأمانة التي حملنا إياها الدستور والتي شهد عليها الشعب بقسم دستوري نطقنا به  وفقا للمادة (91) من الدستور الذي أكدنا فيه احترامه والذود عن حريات الشعب ومصالحه .

وعندما أدينا هذا القسم العظيم كنا ندرك حجم وجسامة المسؤولية وثقل الأمانة التي قال عنها سبحانه وتعالى ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾ [سورة الأحزاب -72]

فكان لزاما علينا أن لا نحيد عن واجب أداء الأمانة وان نؤديها من دون تردد أو تجن أو تخاذل أو تقصير.

وهديا بما قررته ديباجة الدستور التي حددت الأهداف التي ابتغتها من وراء وضع الدستور بنصها الآتي :

( سعيا نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية، ويفيء على المواطنين مزيدا كذلك من الحرية السياسية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، ويرسي دعائم ما جبلت عليه النفس العربية من اعتزاز بكرامة الفرد، وحرص على صالح المجموع، وشورى في الحكم مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره )

وقياما بواجباتنا في تفعيل أدوات الرقابة متى كانت مستحقة من دون إساءة استعمال أو تعسف وعلى وجه يحقق صالح البلاد والعباد

وعملا بالمادتين 100 و 101 من الدستور اللتين جسدتا حق النواب في مساءلة الوزراء ومحاسبتهم عن إخفاقاتهم بتقويم الاعوجاج فكيف اذا كان الأمر متعلقا بالحفاظ على الدولة وأمنها وكيانها ووجودها في ظل المخاطر المحدقة بها .

ومن اجل تحقيق الأمن والأمان في البلاد وكي ينعم الوطن بمزيد من الرفاهية والطمأنينة والاستقرار ويفيء على المواطنين مزيدا من الحرية السياسية والمساواة والعدالة الاجتماعية ويرسي دعائم وحدته الوطن واستقراره في ظل  الدستور الذي نص في مادته الثامنة منه على أن ( تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين )

كما نصت المادة (47) منه على أن ( الدفاع عن الوطن واجب مقدس, وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين, ينظمه القانون )
وبهدي من هذه المعاني الرفيعة والمبادئ السامية وتلازما مع ما جسدته المادة السادسة من الدستور من قيمة للأمة وممارسة سلطاتها على النحو المبين فيه نتقدم بهذا الاستجواب

وفي هذا الصدد اقتضى أن نشير إلى أنه لم يكن لنا أي موقف شخصي مع وزير الداخلية الذي نكن لشخصه كل تقدير واحترام ولكن الكويت أغلى من العلاقات الشخصية والمجاملات وأبقى من الأفراد والمسئولين وأسمى ما في الوجود والنفوس ولذلك فان هذا الاستجواب ما كان إلا ذودا عن الوطن وأمنه وسلامته في ظل ما يشهده هذا الملف من تهاون وتخاذل فكان علينا إبراء ذمتنا والتزاما بقسمنا وواجب أداء الأمانة ونهوضا بالمسؤولية الدستورية والسياسية وأخلاقية والوطنية.

والواقع أن وزير الداخلية قد قصر في عمله بل وتعمد تظليل نواب الأمة على نحو لم يعد قادرا على تحمل المسؤولية وبما لا يدع مجالا للشك أو التأويل حيث عجز عن القيام بمهامه الدستورية وما أنيط به من مهام وأعمال ومسؤوليات , خاصة تلك المتعلقة بأمن البلاد والتي لا تقتضي سوى إرادة جادة في تطبيق وسيادة القانون وهي لا تحتاج إلى وقت بقدر ما تحتاج إلى قرار ورغبة داخلية حقيقية بعيدا عن إبرام صفقات سياسية رخيصة مع قوى الظلام .

وبعد التأكد واليقين من أن الوزير تقاعس عن أداء مهامه الدستورية وحنث بقسمه  الذي أداه أمام سمو الأمير حفظه الله ورعاه وأمام مجلس الأمة على نحو أصبح وجوده بهذا المنصب يهدد سلامة الوطن وأمنه وكيانه في وقت تشهد فيه الكويت وقائع لم يسبق لها مثيل – عدا فترة الغزو الصدامي البائد - ونهوضا منا بالتزامنا وواجبنا نحو الوطن والأمة بأخذ زمام المبادرة في صيانة امن وسلامة الوطن .

ومن هنا كان استجوابه استحقاقا وحيدا لا نملك إزاءه الحياد عنه باعتباره واجبا دستوريا ووطنيا وأخلاقيا ينبغي تفعيله انتصارا للكويت وللأمة ودفاعا عن مؤسسات وسلطات الدولة ونظام الحكم .

ثانيا : الأساس الدستوري  لقيام مسئولية وزير الداخلية  :

يعد الاستجواب جوهر النظام البرلماني وهو الحد الفاصل بين الأنظمة الديمقراطية والأنظمة الدكتاتورية , وقد نصت المادة (6) من الدستور على أن ( نظام الحكم في الكويت ديمقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور)

كما نصت  المادة (100) من الدستور على أنه ( لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم)

كما نصت المادة (101) من الدستور على أن (كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته..).

ومفاد ذلك أن يتعرض الاستجواب إلى وقائع مخالفات تقع ضمن اختصاص الوزير المستجوب وفي حدود سلطته وبإشرافه وهو الشرط القائم في هذا الاستجواب باعتبار أن جميع محاوره تتعلق بأعمال وتصرفات واختصاصات وزير الداخلية وهذا ما أكدته المادة (133) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة على انه ( لكل عضو أن يوجه سمو رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات في أمر من الأمور الداخلة في اختصاصاته).

كذلك ذهبت المحكمة الدستورية في القرار التفسيري رقم (10) لسنة 2011 الصادر بتاريخ 20/10/2011 إلى أن (لعضو مجلس الأمة الحق في استجواب رئيس مجلس الوزراء فيما يدخل في اختصاصه، كما لعضو المجلس الحق في أن يتخير الوقت المناسب لتوجيه هذا الاستجواب).

لقد أكدت المحكمة الدستورية بالقرار التفسيري رقم 8 لسنة 2004 الصادر في 9/10/2010  أن ( من أكبر مظاهر ما للسلطة التشريعية من الرقابة على السلطة التنفيذية، توجيه الاستجوابات إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء، وهو الحق الدستوري المقرر لعضو مجلس الأمة – المادة ( 100) من الدستور، إذ تتجلى فيه المسئولية السياسية بأجلى مظاهرها. فالنظام الدستوري قائم على مبدأ المسئولية الوزارية أمام المجلس النيابي، وإشراك الأمة في إدارة شئون البلاد والإشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها (وهو ما يشهد إخلالا كبيرا وتقاعسا وتخاذلا جسيما)، ومدى التزام الحكومة في أعمالها وتصرفاتها بحدودها. والطريقة لتحقيق هذا المبدأ هي مناقشة الحكومة الحساب، وليس الاستجواب إلا محققا لهذا الغرض. وإنه وإن كان الاستجواب بالمعنى الاصطلاحي هو طلب الجواب ، إلا أنه ليس استفهاما، وإنما هو توجيه النقد إلي المستجوب وتجريح سياسته، مما يستلزم الأمر مستجوِبا وهو أحد أعضاء مجلس الأمة، كما يستلزم مستجوَبا ( وزير الداخلية ) المسئول عن التصرفات أو الأعمال التي يراد الاستجواب عنها " .

وقد حذرت المذكرة التفسيرية للدستور من الإفراط في حمـاية السلطة التنفيذية ونصت على ما يلي :

قدر الدستور ضرورة الحذر من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية وذلك مخافة أن تطغي هذه الضمانات على شعبية الحكم أو تضيع في تطبيق جوهر المسئولية الوزارية التي هي جماع الكلمة في النظام البرلماني ومما يبعث على الاطمئنان في هذه الشأن ويدفع تلك المظنة إلى حد كبير ما أثبتته التجارب الدستورية العالمية من أن مجرد التلويح بالمسئولية فعال عادة في درء الإخطار قبل وقوعها أو منع التمادي فيها أو الإصرار عليها ولذلك تولدت فكرة المسئولية السياسة تاريخيا عن التلويح أو التهديد بتحريك المسؤولية .. كما أن تجريح الوزير أو رئيس مجلس الوزراء بمناسبة بحث موضوع عدم الثقة أو عدم التعاون كفيل بإحراجه والدفع به إلى الاستقالة..

ولما كان الاستجواب قائما على توافر الشروط الشكلية والموضوعية فيه حسب الدستور وبما يتوافق مع أحكام اللائحة الداخلية لمجلس الأمة وما انتهت إليه أحكام وقرارات المحكمة الدستورية لذا نوجه هذا الاستجواب إلى انطلاقا من واجباتنا الدستورية وحرصا على امن الوطن وسلامته  وعلى معالجة القصور في تطبيق القانون وفرض هيبته.

ثالثا : محاور الاستجواب :

يقع الاستجواب في أربعة محاور على النحو الآتي :

المحور الأول : عدم التعاون مع السلطة التشريعية وانتهاك الدستور يتجسد هذا التجاوز في مسألة عجز الوزارة عن تنفيذ توصيات مجلس الأمة في جلسة 4 ابريل ومخالفة الوزير لأحكام المادة (99) من الدستور وفقا لما يلي :

1-تجاهل توصيات مجلس الأمة

تبنى الدستور الكويتي بصورة صريحة في المادة (50) من الدستور مبدأ الفصل بين السلطات مع تعاونها ويبدو أن مبدأ التعاون بين السلطات يكون غير قابل للتطبيق في ظل وجود وزير الداخلية ويتضح ذلك جليا بعد أن طلب مجلس الأمة تخصيص جلسة لمناقشة الانفلات الأمني على اثر التداعيات الأمنية الخطيرة في البلاد وعجز الوزير عن ضبطها وقد خصص المجلس جلسة 10/1/2013 لمناقشة هذا الوضع الخطير ورغم ما شاهدناه من عدم جدية الوزير الذي كان يتحدث بكلام مرسل من دون إحصائيات أو بيانات أو معلومات ومن دون أي إستراتجية أمنية محددة مع غياب تواجد أي من القيادات الأمنية في تلك الجلسة ناهيكم عن محاولة تستره على الخلية الإرهابية التي كشف عنها رئيس مجلس الوزراء في تلك الجلسة والتي سنتناولها في المحور الثاني من هذا الاستجواب تفصيلا .

هذا وقد انتهى المجلس ومن باب التعاون ورغبة في التدرج المحمود في استخدام وسائل الرقابة البرلمانية إلى رفع (19) توصية إلى وزير الداخلية وأمهله ثلاثة أشهر للنهوض بمسؤولياته وتحقيق هذه التوصيات التي من شأنها خلق جهاز أمني قوي وفعال ومستعد للتدخل دوما لصيانة الأمن بوجه عام ولتأمين الوطن وحفظ كيانه ولعودة الأمن للبلاد وسيادة القانون وعوده الهيبة لرجل الأمن وفي جلسة 4/4/2013 وبعد مهلة ثلاثة أشهر جاء الوزير ليعلن وعجزه وعدم إمكانية تنفيذ تلك التوصيات وحاول تبرير أسباب ذلك إلى أسباب متعددة واهية ورد البعض منها إلى صعوبتها والعجز عن تنفيذها !

وفي الحقيقة أن سبب عدم تنفيذ التوصيات هو عجزه وعدم كفاءته وعدم انعدام الإرادة الحقيقية والصادقة في تطبيق القانون وسيادته على نحو أصبح استمرار وجوده بهذا المنصب يهدد سلامة الوطن وأمنه وكيانه واستقراره و لا ريب في أن تحقيق الاستقرار للمجتمع وبث الطمأنينة في نفوس أبنائه والحفاظ على النظام العام وسيادة القانون وتأمين الجبهة الداخلية للوطن من الأخطار السياسية والاجتماعية أو التخريبية وخصوصا من أصحاب الأجندات الخارجية يعد من أهم العوامل التي تؤدي إلى توافر الأمن الداخلي واستتبابه الذي يعتبر بحق الركيزة الأساسية للأمن الوطني بكل أبعاده وهو ما عجز عنه الوزير فأصبح استمراره بمنصبه من العوامل المهددة للأمن الداخلي .   

ويبقى الأمن قيمة عظيمة تمثل الفئ الذي لا يعيش الإنسان إلا في ظلاله وهو قرين وجوده وشقيق حياته ولا يمكن الحياة من دونه , وهو بذلك لا يقبل المجاملة أو المهادنة ، فلا تنمية بلا استقرار ، ولا استقرار بلا أمن .

2-انتهاك الدستور والإخلال بحق السؤال البرلماني

كفل الدستور حق أعضاء مجلس الأمة بتوجيه الأسئلة إلى أعضاء الحكومة في المادة (99) منه التي نصت أن ( لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة ).

وعلى ذلك فان حق السؤال من الحقوق الثابتة لأعضاء مجلس الأمة ومع ذلك فقد تم تقديم 107 سؤال برلماني إلى وزير الداخلية لم يرد إلا على63 منها فقط وتخلف عن الإجابة عن 44 منها أي نسبته 41% وهو ما يمثل انتهاكا وتجاوزا صارخا للدستور.

وإذا كان المقصود بالسؤال البرلماني هو طلب بيانات أو استفهام عن أمر محدد يريد السائل الوقوف على حقيقته أو الاستفسار عن مسألة أو موضوع معين أو واقعة بذاتها أو استيضاح عن أمرا يدخل  في صميم عمل الوزير في وزارته فإنه لا يسوغ وضع قيود أو عراقيل وتحول بينه وبين استعماله لهذا الحق أو تقييده على أي وجه من الوجوه وبخلاف ما تضمنته أحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس وأحكام وقرارات المحكمة الدستورية بشأن الأسئلة البرلمانية .

والقول بخلاف ذلك هو خلق لقواعد جديدة من شأنها تغيير مواد الدستور وتفريغه من محتواه وهذا هو نهج الوزير في رفضه للإجابة على الأسئلة النيابية فسؤال الوزير مثلا عن عدد القضايا المرفوعة على الوزارة يرفض الوزير الإجابة عنه من دون سند سليم من الدستور وبحجج واهية ومخالفة للدستور .

والسؤال عن التشريعات المعمول بها بالوزارة وهل تتوافق مع أنشطة ومتطلبات عملها والقرارات الإدارية والسؤال عن الوظائف الإشرافية وعن إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية وضوابط القيود الأمنية وعن حادث سير تسبب في وفاة مواطن كل هذه الأسئلة وغيرها لا تتفق مع ضوابط السؤال البرلماني حسب وجهة نظر الوزير من دون سند أو مسوغ دستوري أو قانوني وبما يمثل تجاوزا صارخا لأحكام الدستور وانتهاكا لحق النائب في توجيه الأسئلة البرلمانية وفي الرقابة على أعمال الحكومة .

المحور الثاني : عدم تنفيذ الأحكام القضائية :

لا تقوم الدول الراسخة إلا على أركان ثابتة وأسس ومبادئ واضحة ومن أهم أركان الدولة وأسسها هو القضاء إذ إنه الباعث على استقرار الدول وطمأنينة الشعوب وثبات الحقوق لأنه الوسيلة الصحيحة والسليمة للوصول إلى المطالب المشروعة والحقوق المسلوبة والمقاصد والغايات .

ولا شك أن كل مَنْ يقصد القضاء إنما يقصده لهدف محدد وهو الوصول إلى حقه المفترض , وحماية حقوقه وأمواله ونفسه وعرضه من الاعتداء , وذلك بارتجاء إصدار الحكم الذي بمقتضاه يصل إلى حقه  وينال مراده كما أن الحكم يحقق الردع الخاص والردع العام .

والأهم في الأحكام القضائية أن تتحول إلى حقيقة وواقع ملموس حتى يتحقق الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة في المجتمع فكان التنفيذ هو غاية الأحكام القضائية وهدفها والترجمة الفعلية لها .

وبناء على ذلك فان تطبيق الأحكام القضائية يقع على عاتق وزارة الداخلية ومن واجبها تنفيذ هذه الأحكام من دون تردد أو تسويف أو مماطلة أو تكاسل أو تخاذل لكن الوقائع تشير إلى أن وزارة الداخلية لا تقوم بهذا الواجب الموكل إليها والذي يعد من أهم واجباتها فهي تتعامل  مع الحكم القضائي بسلبيه وبمماطلة وتعطيل بل قد وصل الأمر إلى الامتناع كلياً عن التنفيذ على النحو الآتي :

1-التراخي والتقاعس عن تنفيذ الأحكام  :

أصبح عدم تنفيذ الأحكام الجنائية ظاهرة متفشية بشكل واضح وجلي فقد وصل عدد الأحكام القضائية التي لم تنفذها وزارة الداخلية حتى الآن إلى (65704) حكم.

رقم مذهل الذي يمثل عدد الأحكام القضائية الواجبة النفاذ والتطبيق و مع ذلك تقاعس الوزير عن تطبيقها إن عدم تنفيذ تلك الأحكام أثرت سلبا على قناعات المواطنين بدولة القانون أدى إلى اهتزاز ثقة المجتمع وهذا من شأنه أن يفاقم العنف ويجرئ الأفراد والجماعات على إهدار القانون وهو ما يمكن اعتباره دعوة صريحة إلى تكريس مبدأ أخذ الحقوق باليد والانتقام الشخصي والفوضى شريعة الغاب مما سيؤدي حتماً إلى زعزعة الاستقرار والأمن الداخلي للدولة .

وهو مؤشر خطير على الفساد الإداري المستشري بالجهاز وإذا كانت دعوات الحكومة وأعضاء مجلس الأمة تنصب دوما على محاربة الفساد فلا أبشع من فساد الامتناع والتقاعس عن تنفيذ الأحكام القضائية الواجبة النفاذ
إن موضوع تطبيق الأحكام مستحق ويجب تناوله وحله قبل الحديث عن التنمية وجهود تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري لأن تنفيذها من مقتضيات وأساس الأمن والعدالة والاستقرار في الدولة .

2-ممارسة التمييز ضد المرأة الكويتية ومخالفة أحكام المحكمة الدستورية :

نظم قانون رقم 11 لسنة 62 في شأن جوازات السفر، المعدل بالقانون رقم 105 لسنة 1994 ما يتعلق بجوازات السفر إلا أن المحكمة الدستورية في حكمها الصادر في 20/10/2009 قضت بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 15 من القانون وذلك فيما تضمنته من النص على أن «لا يجوز منح الزوجة جواز سفر مستقل إلا بموافقة الزوج».

وفي ذلك تقول المحكمة الدستورية ( إن حرية التنقل «غدوا ورواحا»، بما تشتمل عليه من حق كل شخص في الانتقال من مكان إلى آخر والخروج من البلاد والعودة إليها تعتبر فرعا من الحرية الشخصية، وحقا أصيلا مقررا له حرصت معظم دساتير العالم على تأكيده، وضمنته المواثيق الدولية التي انضمت إليها دولة الكويت، على نحو ما ورد بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكان من بين هذه الحقوق تلك التي نص عليها في المادة 13 منه على أن «لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده»، كما جاء العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية معززا الاحترام لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، مؤكدا هذا الحق بالنص في البند 2 من المادة 12 منه على أن «لكل فرد حرية مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده».
وأضافت المحكمة ( لما كان ذلك، وكان لكل كويتي ذكرا كان أو أنثى الحق في استخراج جواز السفر وهو مظهر من مظاهر الحرية الشخصية، فنص الدستور في المادة 30 منه على أن «الحرية الشخصية مكفولة»، ونص في المادة 31 على أنه «لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه.. أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون»، دالا بذلك على اعتبار الحرية الشخصية أساسا للحريات العامة الأخرى وحقا أصيلا للإنسان.

وبذلك انتهت المحكمة إلى عدم دستورية نص المادة (15) من القانون المشار إليه أعلاه انتصارا لمبادئ وأحكام الدستور ليضع حكم المحكمة بذلك حدا لهذا الإجحاف في حق المرأة الكويتية .

وغني عن البيان أن أحكام المحكمة الدستورية واجبة النفاذ والتوقير والاحترام على الكافة ولا تملك أي سلطة إلا وان تطبق تلك الأحكام وما انتهت وتقضي به .

وحيث أن الحكم بعدم دستورية الفقرة التي تنص على أنه «لا يجوز منح الزوجة جواز سفر مستقلا إلا بموافقة الزوج».. وبما أن استخراج الجواز لا يحتاج إلى توقيع أو موافقة الزوج فالتجديد ينسحب عليه الأمر نفسه.. منطقا وقانونا والقول بخلاف ذلك فيه إهدار لحجية وإلزامية أحكام المحكمة الدستورية .

كما أن قانون رقم 14 لسنة 1973 بشأن المحكمة الدستورية نص في مادته (1) على أن ( تنشأ محكمة دستورية تختص دون غيرها .. ويكون حكم المحكمة الدستورية ملزما للكافة ولسائر المحاكم )
كما نصت المادة (6) منه على أن (إذا قررت المحكمة الدستورية عدم دستورية قانون أو مرسوم بقانون أو لائحة أو عدم شرعية لائحة من اللوائح الإدارية لمخالفتها لقانون نافذ، وجب على السلطات المختصة أن تبادر إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير لتصحيح هذه المخالفات، وتسوية آثارها بالنسبة للماضي.

وعلى ذلك فان قضاء المحكمة الدستورية هو قضاء إلغاء وليس قضاء امتناع بما يعني انه وبمجرد الحكم بعدم دستورية قانون أو مادة فانه يكون ملغيا وكأنه لم يكن .

مع ذلك امتنعت وزارة الداخلية عن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون وبما يمثل إهدارا لمبدأ الفصل بين السلطات حيث لا تزال تشترط موافقة الزوج على استخراج وتجديد جواز سفر الزوجة الكويتية غير آبه بأحكام الدستور وفي تحدي سافر لحكم المحكمة الدستورية .

المحور الثالث: محور الانفلات الأمني:

1-عدم قيام وزير الداخلية بواجباته الدستورية مما كان له الأثر البالغ في الانفلات الأمني:
 وقائع وأحداث منطقة الأندلس والبيان المضلل من قبل وزارة الداخلية والذي غيبه الكثير من الحقائق بغية تصوير الأمر على أنه مسيرة شعبية عفوية بمخالفة الحقيقة والواقع.. فلمصلحة من يتم تغيب الحقائق عن الشعب الكويتي من قبل بعض قيادات وزارة الداخلية وكيف يتم هذا في ظل صمت الوزير وهل الأمر تم من خلف ظهره أم بعلمه وتوجيهاته..؟

2- تقاعس الوزير عن التحقيق في خلية تزوير الجنسية وتغاضيه عن معرفة عدد الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية عبر التزوير ومن هم وعدم محاسبتهم، واصراره على التغطية على الأمر من خلال عدم إجابته على أسئلة برلمانية في هذا الخصوص وهي تقع تحت مسؤولية الوزير الذي أمتد عمله منذ ذالك الوقت:

لقد صدرحكم محكمة الجنايات رقم 239/2006 كلي الفر وانية_80/2006جنايات والقاضي بإدانة 12مجرم بتهمة تزوير الجنسيةالكويتية مقابل مبالغ ضخمة من الأموال، ورغم ثبوت الجريمة إلا أن وزارة الداخلية لم تقم بواجبها بالتحقيق والبحث والتحري عن عدد الذين حصلوا على الجنسية بواسطة التزوير الذي قامت به هذه العصابة ولم
تكشف من هم..بل ولم يتم تصحيح وإصلاح ما أفسدته هذه العصابة.. يأتي هذا على الرغم من توجيه أسئلة برلمانية كان في صدارتها أسئلة الأخ رئيس المجلس وقت إن كان عضواً في المجلس "المبطل" إلا ان السيد الوزير لم يجب على الأسئلة وفي ذات الوقت أيضا لم يتحرك لإصلاح ما أفسدته هذه العصابة.  

3- فضيحة سرقة الذخائر وما تبعها من تداعيات حتى إلقاء القبض على المتهمين وفضيحة الصور التي بثتها وزارة الداخلية عن استرداد الذخائر وما بثته وسائل الإعلام المختلفة من إن ما سرق ليس ذخيرة فقط وإنما سرق معها ألاف من البنادق نوع M16 وصمت الوزارة عن التعليق على الأمر:

كيف يسرق مخزن الوزارة المعنية بحفظ الأمن وبكميات ضخمة من الذخائر ويصل مواطن وشخص غير محدد الجنسية عاطلان عن العمل ومن أرباب السوابق "وفق بيان وزارة الداخلية" ويتمكنا من الوصول لأحد مخازن الذخيرة والسلاح في وزارة الداخلية ويتمكنا من سرقة خمسه عشر الف طلقه عيار 9مليمتر وعشرون الف طلقه عيار 16مليمتر وسماعات خاصة لرماية وأدوات تنظيف الأسلحة وينقلانها على متن أكثر من عربة نقل فهذه الكمية تحتاج على الأقل إلى سيارتي نقل من الحجم المتوسط ويحتاجا للكثير من العمال لتحميل هذه الكمية وبعدها ينقلانها عبر شوارع البلاد ليصلا بها لمنطقة دراكيل الصليبية ليقوما بحفر حفرة لابد إن تكون كبيرة لتخزين هذه الكمية من الرصاص..؟ فأين كان الأمن يا وزير الداخلية عندما  يتم كسرت أبواب المستودع وتم نقل هذه الكمية في سيارات اخترقت شوارع الكويت ويتم تخزينها وكل هذا في غفلة الأمن..؟

ومحصلة هذا المحور أن السيد الوزير فشل فشلا ذريع في إدارة هذه الملفات التي باتت تؤرق المواطن الكويتي وتجعله قلقاً على أمنه واستقرار وطنه, أنها بالفعل أدلة قاطعة على الانفلات الأمني الذي بات يؤرق المواطنين الأمر الذي دعانا إلى التحرك لمسائلة السيد وزير الداخلية وتحميله المسئولية كاملة اتجاه حفظ الأمن في هذا الوطن العزيز.

المحور الرابع: التستر على الخلية الإرهابية وتعريض امن دولة خليجية للخطر

أصبحت منطقة الخليج محط أنظار التنظيمات والجماعات الإرهابية ناهيك عن الدول الطامعة فيها منذ أن غدا النفط والغاز مصادر الطاقة الرئيسية في العالم وأكبر مصدر لدخول دول المنطقة حيث تمتلك نحو ثلثي احتياط العالمي من النفط وربع احتياطي العالم من الغاز.

الأهمية كانت ولا تزال مطمعا للدول الأخرى وغني عن البيان أن هناك دولا تعاني من عجز مالي في ميزانيتها وان السلطة الحاكمة فيها تنتمي إلى تيارات وتنظيمات أيديولوجية منحرفة ومتطرفة ولها امتدادات وتنظيمات في مختلف الدول وحتى في دول الخليج .

وفي ضوء ذلك ينبغي التأكيد على أهمية التكاتف الخليجي لمواجهة التحديات فالاعتداء على أي دولة من دول مجلس التعاون يعتبر اعتداء عليها لها وينبغي التعامل مع أي اعتداء بالأسلوب الأمثل من خلال التنسيق المشترك والتكامل بين دول المجلس وبما يحفظ الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية والحساسة بينها والإحساس بخطورة هذا الوضع والمصير المشترك هو الدافع نحو موقف جماعي دون مهادنه اتجاه أي خطر يمس أي دولة .

هذا في ما يخص دول الخليج جميعا وأما في ما يتعلق بهذا المحور فهو يخص إحداها وهي دولة الإمارات العربية الشقيقة التي تربطنا بها علاقات ثنائية أخوية تاريخية واستثنائية ازدادت تمسكا ورسوخا في ظل القيادة الحكيمة للدولتين ولقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة ولا تزال تحتل موقعا خاصاً في وجدان الشعب الذي لا ينسى موقفها يا معالي الوزير خاصة عندما هبت النجدة الكويت ونصرة الحق الكويتي واحتضان أشقائهم الكويتيين أضف إلى ذلك أن العلاقات بين الدولتين على الدوام ثابتة وقوية وراسخة والكل يستذكر الكلمات الخالدة للشيخ زايد رحمه الله عندما قال أن (الكويت هي إحدى الدول التي تشكل الأسرة الخليجية في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإذا وقعت أي واقعة على الكويت فنحن أعضاء المجلس الخليجي للتعاون ككل، لا نجد من الوقوف معها بدا، مهما حدث فهذا شيء نعتبره فرضا علينا يمليه واقعنا وتقاربنا وإخوتنا , نحن جسم واحد ما يصيب احد أعضائه من ضرر يصيب الآخر , وكما يواجه الإنسان الخطر عندما يقترب منه ويداهمه فان عليه أن يواجهه بمثله ).

لقد كان حريا بوزير الداخلية أن يضع هذا كله نصب عينه أثناء رده على طلب دولة الإمارات العربية الشقيقة بمعلومات عن الخلية الكويتية التابعة للإخوان المسلمين التي ساهمت واشتركت بالدعم المادي والمعنوي مع الخلية الإرهابية التي حاولت زعزعة امن الإمارات واستقرارها , كما أنها كانت على اختراق المجتمعات الخليجية وبعد أن قدمت دولة الإمارات العربية الشقيقة التسجيلات الصوتية والمرئية والوثائق والأدلة الكافية على تورط بعض الكويتيين إلا أن الوزير لم يحرك ساكنا لاعتبارات سياسية ولصفقات رخيصة مع قوى الظلام باعتبار أن من بينهم نواب سابقون وذلك على النحو التالي:

إقرار رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك في جلسة مجلس الأمة المنعقدة في 10/1/2013 بتورط خلية إرهابية تضم نواب سابقين في زعزعة الأمن والتحضير لانقلاب في دولة الإمارات العربية المتحدة وسط صمت مريب من وزير الداخلية الذي كان يرفض تماما الإجابة عن أسئلة النواب في ما يتعلق بها فبقى صامتا في معرض البيان إلى حاجة  !!

ومع هذا كله ووسط إقرار رئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك وأمام ممثلي الأمة وفي قاعة عبد الله السالم ردت وزارة الداخلية في الكويت على الطلب الإماراتي حول الخلية الإرهابية الانقلابية وبعد أن زودتهم بها وبأسمائهم وانتمائهم السياسي اقتصر رد وزير الداخلية بأن لا وجود لحركة الإخوان المسلمين في الكويت !!

إقرار وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح ( في تصريح موثق ) باطلاعه على الأدلة والقرائن على تورط تنظيم الإخوان المسلمين في الكويت ومن بينهم نواب سابقون في خلية إرهابية تعمل على زعزعة الأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة .

إن من لا يستطيع إحكام القبضة والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن أو بأمن دول الخليج عليه أن يترك موقعه ليتولاه من هو أجدر منه وان تطوير الشراكات أفضل بكثير من التستر على الخلايا الإرهابية .
ولقد بدا مفزعا ومقلقا وغير مقبول هذا الموقف من وزير الداخلية تجاه دولة خليجية شقيقة والذي تابعه الشعب الكويتي بكثير من السخط والامتعاض والغضب والاستغراب

بل أن رد وزير الداخلية على طلب دولة الإمارات العربية فيه كثير من الصفاقة ومحاولة التذاكي على دولة خليجية شقيقة وفي محاولة للدفاع عن منظمة الإخوان المسلمين التي طالما دأبت على توظيف الطائفية خدمة لتطلعات سياسية وعملت على بث الأفكار الهدامة وعلى تدريب عدد من أبناء المنطقة على مواجهة الدولة وتغيير الأنظمة والعمل على نشر الفوضى فيها من خلال جماعات تخريبية

والذي يدعونا إلى اليقظة من اجل الحفاظ على امن واستقرار دولنا وعدم التهاون في هذا الملف وليس التقاعس والتردد والخوف .

وبلا شك أن هذه الممارسات ومن شأنها أن تهدد سلامة إحدى دول الخليج العربي والتي هي جزء من سلامة الكويت وإخلالا بما نصت عليه المادة (157) من الدستور ) السلام هدف الدولة وسلامة الوطن أمانة في عنق كل مواطن، وهي جزء من سلامة الوطن العربي الكبير.

لقد حكمنا الدستور وضمائرنا في ما ورد بالاستجواب من مخالفات وإخلال بالواجبات الدستورية التي لم ولن نفرط بها كنواب للأمة فكان تقديمه واجبا دستوريا وسياسيا ووطنيا مستحقا .
ولما احتواه من محاور وتجاوزات خطيرة تهدد امن الكويت وامن المنطقة وتنتهك الدستور وتخالف القانون  ولذلك فإننا نضع هذه المسؤولية التاريخية أمام نواب الأمة ونرفع بذلك أمانة القسم والمسئولية عن أعناقنا ونضعها حول أعناق ممثلي الأمة الذين سيكون لهم كلمة الفصل .

يقول الباري عز وجل ( وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) سورة البقرة (الآية 283)

والله نسأل أن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه ..

مقدمو الاستجواب

النائب :  صفاء عبدالرحمن عبدالعزيز الهاشم                             النائب : د. يوسف سيد حسن الزلزلة