مطالبات نيابية لاستقالة وزير الداخلية على خلفية الاعتداء على مسجد "البحارنة"

طالب عدد من النواب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود تقديم استقالته على خلفية الاعتداء على مسجد "البحارنة" في منطقة الدعية، لافتين الى ان هذا الاعتداء يؤكد ما ذهبوا اليه في تزايد الانفلات الأمني في الكويت.

وقال النائب صالح عاشور في موقعه على "تويتر" "حذرنا من الفتنة الطائفية في الجلسة الامنية، ولذلك تكرار الاعتداء على مسجد البحارنة وللمرة الرابعة"، مشيرا الى أنه "بدون ضبط الجناة المجرمين مثيري الفتنة تتحمل الداخلية المسؤولية كاملة"، مضيفا "كفانا اثارات طائفية، ولا نريد ان تكون الكويت على كف عفريت فكلنا يد واحدة ضد مثيري الفتن".

وتساءل عاشور "أين تصريحات رجال الدين ومسؤولي الاوقاف وحاملي رايات الاصلاح من هذه القضية الحساسة؟"، مستدركا بالقول: "الظاهر أنه لا حياة لمن تنادي، فعلى المخلصين تحمل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، ونحن على استعداد لذلك، وثقتنا كبيرة برجال الأمن، وسوف يلقون القبض على المجرمين قريبا لينالوا جزاءهم العادل".

أما النائبة صفاء الهاشم فقالت "يا وزير الداخلية لا يغرنك المداحين، لان هؤلاء هم من سيقفون ضدك يوما ما عندما تقفل عنهم حنفيات المصالح"، مضيفة "عليك أن تأخذ العبرة ممن سبقك، والخير في العقلاء وليس في اصحاب المصالح، واستمع لمن ينصحك لا ممن يتمصلح منك".

واستكملت حديثها الى الحمود بالقول "حفظ ماء الوجه باستقالتك سيحفظ لك بتاريخ الكويت كشجاعة أدبية! اعقلها وتوكل فالانفلات الأمني في عهدك فاق كل التوقعات".

واستهجن النائب عبدالله التميمي "الاعتداء على حرمة بيوت الله ودور العبادة من قبل الطابور الخامس الذي بدأ يتحرك بأجندة الافلاس السياسي"، موضحا أن "اللجوء لمحاولة ضرب الوحدة الوطنية عبر الاعتداء على المساجد وإعادة اللعب على وتر الطائفية البغيضة إنما يمثل محاولة لتوتير المجتمع وهي ورقة باتت محروقة للشعب الكويتي، ولن تنطلي عليه مثل هذه التصرفات، فالشعب بمجمله يمقت هذا الاسلوب".

واضاف التميمي، في تصريح صحافي، أن "السلطتين التشريعية والتنفيذية سطرتا انجازاً عير مسبوق في التعاون والبعد عن استخدامهما كأداة في إشعال الفتن"، لافتا الى أن "الانجازات التشريعية التي تحققت في المجلس الحالي سطرت درساً قل نظيره في المجالس السابقة، الامر الذي دعا الحانقين عليه لتحريك الطابور الخامس لمحاولة اشعال الفتنة عبر الاعتداء على بيت من بيوت الله"، مطالباً "الداخلية" بسرعة التحرك للقبض على الجناة حتى ينالوا جزاءهم العادل ويكشفوا عمن حرضهم.

من جانبه، قال النائب أحمد لاري ان "التعديات المتكررة على مسجد البحارنة لا يقوم بها إلا من هو حاقد وبعيد عن القيم الاسلامية، بل حتى عن الانسانية"، مبيناً أن "من قام بذلك ومن يقف وراءه مرتزقة يعملون في الظلام ضد كل الشعب الكويتي بجميع مكوناته، وسيقف الكويتيون جميعا كما كانوا بالسابق، وسيستمرون يدا واحدة حكومة وشعبا ضد الارهاب الغريب على وطننا، وإننا نشد على يد مسؤولي الداخلية، وندعم جهودهم لسرعة القبض على هؤلاء الخارجين على القانون وتسليمهم للعدالة".

وتساءل النائب فيصل الدويسان "ما للجمعيات الهادفة الى التقريب بين السنة والشيعة لا تستنكر الاعتداء الرابع على مسجد البحارنة"، مضيفا ان "صمتها المريب يكشف بجلاء ان هدفها ليس التقريب بل هو دور مشبوه مغاير لما هو معلن، وأما وزير الداخلية فعليه الإسراع بالقبض على الجناة او الاستقالة، فلن نرضى ان تشتعل فتنة طائفية في البلاد بسبب تقاعس وزير ينكر ان ثمة فلتانا امنيا في البلاد".

بدوره، قال النائب عدنان المطوع: "يا وزير الداخلية الاعتداءات المتكررة على بيت من بيوت الله دون رادع كما حصل بمسجد البحارنة بالدعية أمر في غاية الخطورة، يحمل في طياته فكراً ارهابياً وتكفيرياً يتطلب تطبيقاً حازماً ورادعاً للاعمال الجنائية التي انتهكت قانون الكراهية والوحدة الوطنية".

وقال النائب د. يوسف الزلزلة ان "ما يجعلهم مرضى النفوس في أي مجتمع لا قيمة ولا أثر لهم، هو الأمن الذي تحرص عليه الحكومات التي تحترم نفسها، فتضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التعدي على أي ركن من أركان الأمن".

وأوضح الزلزلة انه "من الطبيعي أن تنتشر الجرائم بأنواعها في المجتمعات وستتكرر جريمة مسجد البحارنة ومساجد أخرى ومواقع أخرى وستزيد الجرائم والمجرمون، طالما أن الأمن في البلاد بيد من لا يستطيع أن يقوم بدوره، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، حتى وإن مدحه ماسحو الجوخ"، مضيفا: "ومنا الى سمو رئيس الوزراء الذي نعلم علم اليقين أن أمن الكويت من أولى أولوياته".

بدوره، قال النائب ناصر الشمري ان "الاعتداء على اي دور للعبادة هو اعتداء على دولة الكويت وكيانها ومؤسساتها ونظامها ومسجد البحارنة تعرض لثلاثة اعتداءات".