الدمخي: أي حوار يجب أن يرتكز على الملاحقات ... والسعدون يرد: لا قيمة للحوار

عقدت كتلة الاغلبية مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم الاربعاء، بديوان رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون بمنطقة الخالدية، وابدى السعدون في بداية حديثه اسفه لهذا الكم الهائل من الملاحقات القضائية للشباب، ونتمنى الحرية لفيصل المسلم وراشد العنزي وبدر الرشيدي وكل معتقلي الرأي.

واضاف السعدون: سبق وان تحدثت عن احد مسؤولين السابقين الذي يزور الدواوين ويشتم في كتلة الاغلبية، بهدف تشويه صورتها ويختم الحديث بالقول "الله يهداهم"، فانه نفسه يمارس الان دورا سيئا لدعم الفساد، ونقول الضغوط التي تمارسها كف عنها فاصبحت واضحة، وقد ياتي اليوم الذي يتم تعريتك فيما تمارسه من دور سيء.

واوضح السعدون ان الحدث الذي لايمكن تجاوزه هو ماحدث على الحدود الكويتية العراقية، واعتقد ان ما يجب ان نتوقف عنه، وان ناخذه بعين الاعتبار، وان كان هناك من المسؤولين العراقيين استنكر هذا الفعل ومنهم زيباري وغيرهم وندرك ذلك، لكن لايمكن ان نسكت عن هذه التصرفات وان كانت من ناس غير مسؤولين.

وتابع السعدون: استقبلنا تصريحا مشينا من وزير النقل العراقي، جاء في اليوم الذي تستقبل فيه الكويت اول طائرة عراقية، ولا ننكر بان زيباري صرح تصريحا ايجابيا، بينما وزير النقل العراقي يصرح تصريحا سيئا، حول ميناء مبارك الكويتي، فهو شأن كويتي داخلي، وليس من حقه التحدث بما قاله، حيث يطلب احالة الأمر الى التحكيم والى الجهات الدولية، مشددا على ان ميناء مبارك هو من سلطة دولة الكويت وحدها، مبديا اسفه في الوقت نفسه من تصريح وكيل وزارة الخارجية الكويتي الذي اتفق مع ما قاله وزير النقل بتاييده اي طرف للتحكيم في ميناء مبارك.

وشدد السعدون على ان كلام الجارالله أمر مرفوض وغير مقبول، وسؤالنا من الذي فوضه بذلك، وعلى العراق ان تلتزم بقرار الأمم المتحدة، ونحن نعتقد انه لايمكن ان تستمر اي علاقة سيئة بين طرفين، لكن هذا لايكون على حساب القرارات الدولية التي صدرت، ولا على حساب ما يختزنه الشعب الكويتي في ذاكرته من أحداث 2 أغسطس، لاسيما وأن هناك قضايا لاتزال غير محسومة ومعلقة، ومنها قضية الاسرى.

وشدد السعدون على أهمية عدم تناسي الحقوق، ففي المجالس المتعاقبة، قمت بتوجيه سؤالا الى وزير النفط، حول قضية كشفتها مؤسسة البترول الكويتية نفسها، وهي تتعلق بما قامت به الكويت خلال الحرب الايرانية العراقية، من بيع لنفط الكويت تابع للمنطقة المقسومة "الحدودية" لحساب العراق، مشيرا الى  ان شركة الزيت العربية كانت مخولة من الحكومة الكويتية بعمليات البيع منذ عام 1981 حتى عام 1988، على ان ترد العراق قيمة هذه العمليات اما نفطا أوة مبالغ نقدية.

وكشف السعدون عن ان هذا النفط الذي بيع لصالح العراق بلغ 180 مليون و76 الف برميل، وتبلغ قيمته 3 مليارات و939 الف دولار،  لافتا الى  ان قيمة النفط، وشركة الزيت العربية لم ترد على ما تم ايراده، 3.930 مليار دولار، حسب الرد الرسمي من وزير النفط، ومن المعلومات ان المبلغ الاجمالي يبلغ خمس مليارات و868 مليون دولارا، بينهم حوالي 4 مليار لصالح الكويت.

واوضح السعدون ان شركة الزيت العربية تقدمت بطلب للجنة التعويضات، وقالوا جئتم تطالبون بمبالغ حول عقود وقعت وانتهت قبل الاحتلال، مشيرا الى ان الاجراءات وصلت الى هذا الحد بسبب عدم اتخاذ اي اجراءات من قبل حكومة الكويت في هذا الشأن، وهي حقوق الشعب الكويتي.

وشدد على ان تحسين العلاقات مع العراق لايجب ان تكون على حساب المصلحة العامة، فيجب ان تطالب باربعة مليارات خاصة بشركة الزيت، مشيرا الى ان قرار وقف اطلاق النار، افضل قرارا صدر عن الامنم المتحدة، لانه غطى كل الالتزامات التي يريد فرضها على العراق، لافتا الى ان النظام العراقي السابق بعد القرارات التي صدرت ضده عقب الاحتلال، صرح بان كل الديون واجبة السداد التي على العراق سقطت، وردت الأمم المتحدة بان قرارها باطل، وليس من حق الكويت ان تمتنع عن المطالبة بحجة تحسين العلاقات، مجددا تأكيده بأن عدم المطالبة باربعة مليارات غير مبررا، واقول للحكومة الكويتية هذه مبالغ خاصة بالشعب الكويتي، انتم مطالبون بتحصيلها.

من جهته، قال النائب السابق خالد السلطان: "حديثي اليوم سيكون حول مجلس بوصوت وبعض قراراته، حيث اعلنوا ما سموه بانجاز المجلس بزعمهم انه اقر 110 قانونا، واتحدى الناطق باسم المجلس ان ياتي بقانون واحد انشأه المجلس، فهي اتفاقيات خارجية نمطية، أو مشاريع قوانين أعدها مجلس فبراير 2012، وارسلتها الحكومة لمجلس بوصوت، الذي قام بسلقها، بدون دراستها، معتبرا أن التلبيس على الشعب الكويتي بهذا العدد لا يطوف".

وحول تعيين المستشارين بالمجلس، ذكر السلطان بانه في المجلس السابق استعانت اللجنة التشريعية بخبرات محمد عبدالقادر الجاسم بالاستعانة دون ان أجر، فاقام رئيس المجلس الحالي الدنيا ولم يقعدها بسبب ذلك، واستقال من اللجنة التشريعية احتجاجا على تعيينه، والان ساوى نفسه بالوزراء وعين مستشارين مع احترامنا لاشخاصهم بمبالغ ضخمة.

وعن قانون اسقاط فوائد القروض، الذي شبه جاهز للاقرار، اوضح السلطان انه لايستقيم هذا الاعلان لان اغلب الفوائد كانت قد دفعت لهذه القروض، ولم يبق منها الا شيئا محدودا، متساءلا: وما بعد 30 مارس 2008 ماذا عنهم؟ واين من تكلموا عن عدم تحقيق العدالة؟ ولماذا سكتوا الان عن ذلك واين فتواهم؟ لافتا الى انهم يقولون بان تكلفة القانون 750 مليون دينارا، وهي عملية تنفيع للبنوك التي اخذت اكثر من حقها وستعيد الكرة مرة أخرى في موضوع الفوائد الربوية والمال العام هو الذي سيتحمل هذه التكلفة.

وأكد السلطان اننا نريد المصلحة للشعب الكويتي لكن يجب ان تكون هناك قواعد واسس تبنى عليها هذه المصلحة، وهذه أموال الشعب، مستغربا أن الحكومة هي نفس الحكومة والسلطة هي نفسها والوزير نفسه، "فما الذي تغير حتى تؤيد الان موضوع اسقاط فوائد القروض"؟ والدولة اودعت 13 مليارا في البنوك وليس عليها فوائد، وتكلفة الفوائد التي تحصلها لاتزيد عن 1:5%، وتكلفة القروض على البنوك ليست 6.5، أو 7 في % وانما هي ما تدفعه على ال1:5%.

وأوضح السلطان ان القانون الذي تقدموا به في المجلس الماضي لمعالحة القروض، كان يعالج القضية معالجة جذرية، حيث ينص على أن البنوك هي من تتحمل الفوائد الربوية التي تحصلها، لكن القانون الحالي يحمل المال العام قيمة الفوائد الربوية، حيث أن المادة 9 من القانون الذي تقدمنا به يمنع منعا باتا ان يتم منح القروض الا من خلال التمويل حسب الشريعة، وكان سينهي المشكلة، حيث لم يوجد فوائد مركبة او فوائد في العملية، والمشكلة منذ 2008 مستمرة، ووقف التعامل الربوية في جميع البنوك الذي نص عليه في قانوننا هو الاهم، مبينا ان الهدف من تمرير قانون حالي بهذا الشكل هو تلميع مجلس بوصوت، الذي في الاساس يخدم البنوك اكثر مما يخدم المواطنين، ونؤكد بأن الشعب الكويتي لن يتنازل عن حقوقه في العقد الدستوري وحرياته، سواء اسقطت فوائد قروضه او حصل على الف دينار.

وشدد السلطان على ان المال السياسي الذي يدفهع الان هو مال عام، والقضية بالنسبة للشعب الكويتي ومعارضته ليست قضية مال بل قضية حقه في العقد الدستوري وعدم العبث في تشكيل المجلس والتلاعب بسلطته وحقه بالحريات، واستخدام المال لطمس هذه الحقوق لن ينفع، ومهما تفعلون من تلميع لمجلس الصنيعة الذي لايملك لا الشريعية الشعبية ولا الدستورية ولا حتى الشرعية الاخلاقية، وستستمر المعارضة في حراكها وهي تشكل ما يزيد عن 75% من الشعب، مهما فعلت السلطة لتسويق العبث الدستوري، ونتمنى ان تخترق الرسالة الحصار الاعلامي الذي تفرضه السلطة علينا في بعض الوسائل الاعلام.

الى ذلك، قال عضو المجلس المبطل عادل الدمخي، ان ما اثاره اليوم الاعلامي عبدالله بوفتين أمام صاحب السمو من تطلعات، كان موفقا في اغلب فقراته، ويؤسفني وان اسمع الخطاب يتحدث عن "ودنا" في الحصول على اساسيات الدولة، ويتكلم عن التعليم والصحة والاسكان والعدالة الاجتماعية وفي تطبيق القانون، حيث انتقد الانتقائية في تطبيق القانون، ويؤسفني ان الكويت بعد هذه العقود الطويلة من ديمقراطيتها، يخرج الصوت الذي يقول ودنا عن أمور من أساسيات الدولة، وهذا أمر خطير جدا.

وتابع الدمخي "لفت نظري الكلام عن محاكمة النوايا، كما يؤسفني ان يتكلمون وهناك شباب اخر مسجون، يحاكم على ارائه السياسية وبعض نواياه، ويحدد ما يقصده ضابط المباحث للأسف، مشيرا الى انه بعهد هذه الخطابات نريد واقعا تغييريا يبدأ من الاصلاح السياسي".

واستغرب من اغفال الملاحقة السياسية للمعارضين، والانتقائية في الملاحقة السياسية للمعارضين من قبل السلطة، وهناك الكثير من الحراك الشبابي الذي يتمنى هذا الخطاب، ووضع الاصبع على الجرح العميق.

وأكد الدمخي ان اي دعوة للحوار الوطني يجب ان ترتكز على الملاحقات الأمنية للسياسيين والنشطاء والشباب، والتوقف عن سجن من يتبنى الاراء السياسية، والانتقائية في تطبيق القانون، وان يتعامل الجميع بمسطرة واحدة، مبديا اسفه لهذا المجلس الذي لايمثل الأمة.

وعقب السعدون بالنهاية قائلا: اعتقد ان اي حديث عن الحوار أو المصالحة ليس له معنى ولا قيمة له، ولست معها، ولا يمكن أن تتم الا من خلال المصالحة مع الدستور والعودة له والغاء كل ما هو مخالف له، فالمصالحة والحوار تتم بالالتزام بالدستور، منوها بان الحوار جربناه في عام 90.

وفي نهاية المؤتمر اعلن السلطان عن فاعلية لكتلة الاغلبية الاثنين المقبل تحت عنوان "فساد بلا تنمية" وسيتم الاعلان عن تفاصيلها قريبا.