مجلس الأمة: جلسة مناقشة الوضع الاسكاني تنتهي اقرار توصيات غير ملزمة

أكد وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون الاسكان المهندس سالم الاذينة الاهتمام وعلى أعلى المستويات الذي تحظى به القضية الاسكانية مشيرا الى اهتمام صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد  والقيادة السياسية العليا والحكومة بحل هذه القضية.

وقال الوزير الاذينة في كلمة له أمام مجلس الامة في جلسته الخاصة بمناقشة القضية الاسكانية اليوم ان هذا الملف يشكل أهمية قصوى للاسرة الكويتية التي تعد النواة الاولى في بناء المجتمع الكويتي.

وأضاف ان وزير الاسكان "يقف أمام تحد كبير لحل القضية الاسكانية واثبات انسانيتنا أمام الشعب الكويتي والقيادة السياسية العليا" لافتا الى أهمية هذا الملف المتأتية من اهتمام صاحب السمو أمير البلاد وتطرق سموه الى القضية الاسكانية في خطاباته في أكثر من مناسبة.

وذكر الوزير الاذينة ان الحكومة والمجلس "في قارب واحد والمسؤولية ملقاة على كتفي" مؤكدا عهده أمام الله جل وعلا وسمو الامير والشعب الكويتي "أن نحقق ما وعدنا به وأن ننفذه على أرض وما نرجوه هو التعاون المستمر بيننا".

وأعرب عن الشكر والتقدير لمقدمي الاقتراح لعقد الجلسة اليوم وكذلك لرئيس وأعضاء لجنة المرافق العامة البرلمانية لما أبدوه من تعاون خلال مناقشة مرسوم القانون الخاص بالقضية الاسكانية وكذلك لاعضاء مجلس الامة على اقرار هذا المرسوم.

وقال ان دولة الكويت ومنذ عقود عدة تعمل بكل جهد على توفير المسكن الملائم والآمن للمواطنين مبينا ان المؤسسة العامة للرعاية السكنية "خطت خطوات حثيثة في هذا الاتجاه منذ نشأتها حتى الآن من خلال مشاريعها الاسكانية المتعددة التي أنجزتها أو لا تزال قيد الانجاز".

وقدم الوزير الاذينة عرضا أمام المجلس تطرق في بدايته الى الموقف الحالي والمتوقع للطلبات الاسكانية حتى عام 2020 مشيرا الى ان مجموع الطلبات المتوقعة حتى نهاية العام المذكور يبلغ نحو 174619 طلبا.

وبين أن هناك مشاريع تحت التنفيذ والتوزيع في عام 2013 منها مشروع الخيران القائم (327) وحدة سكنية ومشروع الوفرة القائم (370) وحدة سكنية "جاهزة للتوزيع" ومشروع الصباحية (133) وحدة وتوسعة الوفرة (2686) وحدة ومدينة صباح الاحمد (2201) وحدة وأبوحليفة (171) وحدةأي باجمالي عدد وحدات يبلغ (5888) وحدة سكنية.

ولفت الى المشاريع تحت التنفيذ والتوزيع في عام 2014 هي مدينة جابر الاحمد (1545) وحدة ومشروع شمال غرب الصليبيخات (706) وحدات وغرب عبدالله المبارك (5940) وحدة وباجمالي عدد وحدات يبلغ (8191) وحدة سكنية.

وقال ان البرنامج الزمني لتنفيذ مشاريع المؤسسة العامة للرعاية السكنية ينقسم الى مشاريع جاهزة للتوزيع (قسائم في الخيران والوفرة) ومشاريع تحت التنفيذ (وتتنوع بين بيوت وشقق في مدينة صباح الاحمد ومدينة جابر الاحمد وشمال غرب الصليبيخات) ومشاريع في مراحل التخطيط والتصميم وتجهيز مستندات الطرح (وتتنوع بين قسائم وشقق في توسعة الوفرة وغرب عبدالله المبارك وابوحليفة والصباحية).

وذكر الوزير الاذينة ان تنفيذ مشاريع المدن السكنية الجديدة سيكون في الفترة ما بين عامي 2016 و 2020 باجمالي عدد وحدات سكنية يبلغ (108755) وحدة تتوزع في مدينة الخيران السكنية (35130 وحدة) ومدينة المطلاع (21000 وحدة) ومدينة شمال الصبية (52625 وحدة).

وأشار الى أن المؤسسة أيضا بصدد انشاء مشروع المساكن منخفضة التكاليف ليكون بديلا عن البيوت القائمة حاليا في منطقتي تيماء والصليبية باجمالي عدد وحدات يبلغ (9696) بيتا.

وبين أن هناك مواقع تحت التخصيص "جاري التنسيق بين مؤسسة الرعاية السكنية والجهات الحكومية الاخرى لتخصيصها وفي ضوء ذلك سيتم وضع البرامج التنفيذية للمشاريع" ومنها مشروع شمال المطلاع (52000) وحدة ومنطقة رقم (11) - جنوب مدينة سعد العبدالله (12000) وحدة وجنوب مدينة صباح الاحمد السكنية (45000) وحدة أي باجمالي عدد وحدات يبلغ (109000) وحدة سكنية.

وقال الوزير الاذينة ان تحقيق الهدف المرجو والالتزام بالبرنامج الزمني لتنفيذ جميع المشاريع يتطلب اعفاء مؤسسة الرعاية السكنية من الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة ولجنة المناقصات المركزية على أن يتم تشكيل لجنة دائمة برئاسة المؤسسة وعضوية كل الجهات الرقابية.

من جانبه قال المدير العام لبنك التسليف والادخار صلاح المضف ان البنك "قام بتحسين أدائه وتطوير لوائحه بما يحقق المرونة في عمله من خلال تقليص الدورة المستندية وكذلك مدة انتظار المواطن للحصول على القرض".

وذكر المضف ان البنك قام بتخفيف العبء عن الشباب الكويتي من خلال رفع قيمة قرض الزواج الى ستة آلاف دينار منها ألفا دينار هبة من الحكومة ومنح المرأة الكويتية قرضا اسكانيا بقيمة 45 ألف دينار.

وأكد عدد من أعضاء مجلس الامة في جلسة المجلس الخاصة اليوم بمناقشة القضية الاسكانية انها قضية مفصلية لدى المواطن الكويتي داعين الى تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية في حلها.

وذكر هؤلاء النواب خلال الجلسة ان توفير السكن الملائم للمواطن وأسرته يشغل حيزا كبيرا من تفكير المواطنين ولابد من تعاون المجلس مع الحكومة لحل المشكلة في تراكم الطلبات الاسكانية وبطء تنفيذ وتسليم المشاريع السكنية للمواطنين.

وأشار فريق آخر من النواب الى ضرورة أن يؤدي القطاع الخاص دورا في حل المشكلة من خلال مشاريع البنى التحتية أو الخدمات مؤكدين الحاجة الى آلية جديدة من قبل الجهات الحكومية المختصة للاسراع في تنفيذ المشاريع السكنية.

وأوضح هؤلاء النواب ان حل القضية الاسكانية ليس مقتصرا على وزارة أو جهة حكومية معينة بل هي عملية متكاملة يشارك فيها جميع الجهات ذات العلاقة بالدولة اضافة الى القطاع الخاص.

وشدد فريق ثالث على ضرورة قيام الدولة باعادة النظر فيما تنفقه على بدل الايجار من خلال التفكير جديا بتنفيذ المشاريع السكنية وتسليم مستحقيها الوحدات السكنية الخاصة بهم.

وأشاد النواب بالعرض الذي قدمه وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون الاسكان سالم الاذينة أمام الجلسة مبينين أن ذلك يشكل "خطوة على الطريق الصحيح للحل".

وطالب النواب الوزير الاذينة بخطة متكاملة لعلاج الاختلالات التي تحول دون الاسراع في تنفيذ المدن السكنية والمشاريع مثل بطء الدورة المستندية وندرة الاراضي المخصصة للسكن وغيرها من المعوقات.

ووافق مجلس الامة في نهاية جلسته الخاصة اليوم على عدد من التوصيات المتعلقة بالقضية الاسكانية بعد ان انتهت الحكومة ونواب المجلس من تقديم تصوراتهم وأفكارهم لحل هذه القضية.

واقترحت التوصية الاولى "احالة ما تقدمت به الحكومة من بيانات وما قدمه الاعضاء من أفكار ومقترحات مثبتة في مضبطة الجلسة الى لجنة المرافق العامة وذلك للاجتماع مع جميع الاطراف المعنية بالقضية الاسكانية من الجهات الرسمية التي ترى اللجنة دعوتها ولها ارتباط بهذه القضية".

ودعت التوصية أيضا الى "الاخذ برأي أصحاب الاختصاص والخبرة من القطاع الخاص أشخاصا ومؤسسات وشركات وذلك لكي تقدم الحكومة خطة استراتيجية أكثر وضوحا ودقة وشمولية لانهاء هذه القضية مع تقديم تقرير عن ذلك خلال ثلاثة اشهر من تاريخه واستمرار لجنة المرافق بمتابعة تنفيذ الحكومة لالتزاماتها في هذا الشأن وتقديم تقرير دوري عن مدى هذا الالتزام ".

ونصت التوصية الثانية على أن "تقوم وزارة المالية بتسليم القطعتين 3 و 4 في منطقة خيطان الجنوبي الى وزارة الاسكان بما تحتويه من 1200 وحدة سكنية بهدف المساهمة في تقليل عدد الطلبات الاسكانية".

وأشارت التوصية الى أن "تقوم مدن جديدة متكاملة تتضمن خدمات صحية ومستشفى ومجمعات وزارات وأسواقا وجامعة بالاضافة الى الخدمات الرئيسية التي يحتاجها المواطن".

ودعت التوصية الى "الاهتمام بالمنظر الجمالي للمدن الاسكانية الجديدة خارجيا وحسن التنظيم داخليا بين المنازل"اضافة الى "قبول الحكومة دخول شركات القطاع الخاص عن طريق نظام ال(بي.أو.تي) لانجاز هذه المشاريع من مدن متكاملة يحتاجها المواطن".

وأشارت التوصية الثالثة الى أن "تقوم الحكومة بتثمين بيوت التركيب في مناطق خيطان والعمرية والصليبيخات والدوحة والرميثية خلال مدة لا تزيد عن ستة اشهر".

 

×