الوزيرة رولا: مجلس الأمة الحالي حقق ما عجزت عنه مجالس الأمة السابقة

قالت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتورة رولا دشتي ان مجلس الامة والحكومة "حققا في أول شهرين من دور الانعقاد الاول من الفصل التشريعي ال14 انجازات تشريعية غير مسبوقة كما ونوعا بلغت 110 تشريعات منها 90 قانونا باتفاقية و20 قانونا بينها 11 مرسوما بقانون".

وأضافت الوزيرة دشتي في تصريح صحافي اليوم ان تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية الايجابي "يقف وراء هذه الطفرة التشريعية التي جاءت في أعقاب أزمة سياسية وحالة من الاحتقان استمرت فترة طويلة كما يتمثل السبب الرئيسي لتلك الانجازات في حالة التوافق والتعاون بين المجلس والحكومة وحرص كل من السلطتين على التطبيق الفعلى لحكم المادة 50 من الدستور التي تقضي بالفصل بين السلطات مع تعاونها وهو ما يفسر حالة الاتفاق في التصويت على أي مشروع".

وذكرت ان وزارة الدولة لشؤون مجلس الامة "تساهم بشكل جدي" في توفير جميع السبل لتعزيز التعاون بين السلطتين "وهو صلب اختصاص الوزارة من خلال تقديم المعلومات والبيانات والتقارير والدراسات وتحضير جدول الاعمال ومتابعة أعمال اللجان البرلمانية المختصة والتنسيق مع وزارات الدولة المختلفة لضمان استمرارية التعاون الايجابي بين المجلس والحكومة بما يوفر المناخ المناسب لتحقيق الانجازات وتطلعات الشعب الكويتي".

وقالت الوزيرة دشتي "لم يمض الا 70 يوما فقط من افتتاح الفصل التشريعي ال14 في 16 ديسمبر 2012 ومع ذلك حقق هذا المجلس من الانجازات ما عجزت عن تحقيقه مجالس الامة السابقة خلافا لجميع التوقعات التي راهنت على اخفاقه وعلى عدم قدرته على ممارسة العمل البرلماني".

واعتبرت من أكبر انجازات هذا المجلس "انه استطاع أن يحرك المياه الراكدة فيما يخص جدول الاعمال المتخم بموضوعات وتقارير وبنود مجمدة منذ سنوات طويلة حيث استطاع انجاز 90 قانونا باتفاقية حيث لم يسبق لأي مجلس أمة آخر أن أقر هذا العدد من الاتفاقيات طوال فصل تشريعي كامل وليس في شهرين فقط" ورأت ان معظم تلك الاتفاقيات "نمطي لا يثير أي اشكاليات ومع ذلك عجزت المجالس السابقة عن مناقشتها حيث تجاهلت كتب الاستعجال التي قدمتها الحكومات السابقة النظر في تلك الاتفاقيات".

ولفتت الى أن العديد من التشريعات الصادرة تشكل "علامة فارقة" في البنية التشريعية لدولة الكويت ومنها قانون الشركات وهو تشريع عصري يلغي قانونا قائما منذ نصف قرن وتشريع المشروعات الصغيرة الذي يشرع الابواب لايجاد الآلاف من فرص العمل ويدعم بشكل قوي الشباب والطبقة المتوسطة في المجتمع.

وذكرت الوزيرة دشتي من بين تلك التشريعات "التأمين ضد البطالة لتحقيق الامن الوظيفي للعاملين في القطاع الخاص ومكافحة الفساد وكشف الذمة المالية الذي يعد نقلة لمواجهة أي فساد مالي أو اداري في الدولة والتعديلات على قانون الرعاية السكنية بما يحقق نقلة نوعية في مسار تنفيذ المشروعات الاسكانية من خلال دعم اشراك القطاع الخاص في تنفيذ تلك المشروعات وتوفير الاراضي وقانون مكافحة الاتجار بالاشخاص وهو تشريع يعزز صفحة الكويت البيضاء في مجال حقوق الانسان".

ورأت الوزيرة دشتي انه "لا يمكن أن يقلل من هذا الانجاز انتقادات البعض بتسرع المجلس في مناقشة بعض الاتفاقيات والمراسيم ومشروعات القوانين وعدم أخذ الوقت الكافي من المناقشة" مبينة ان كل الاتفاقيات التي أقرت سبق للجنة الشؤون الخارجية في مجلسي (2009 و 2012 المبطل) ان رفعت تقارير بالموافقة على تلك الاتفاقيات وأدرجت على جدول الأعمال "لكن المجالس السابقة قصرت في نظرها واقرارها".

واضافت ان المجلس يعيد أي تقرير عليه تحفظ من النواب الى اللجنة المختصة لمزيد من الدراسة وهو ما تكرر كثيرا حيث أعاد 17 اتفاقية الى لجنة الشؤون الخارجية وقد أعادت اللجنة دراستها مجددا وأقرها المجلس في الجلسة التالية "ما يؤكد حرص المجلس على دراسة كل مشروع دراسة وافية داخل اللجان المختصة".

وذكرت ان "تفوق" المجلس في أداء دوره التشريعي لم يكن على حساب دوره الرقابي فقد قدم أربعة استجوابات وتعامل المجلس معها وفق الاطر الدستورية واللائحية كما حقق المجلس "تميزا واضحا" في طلبات المناقشة وهو أحد الأدوار الرقابية المهمة لاستيضاح سياسة الحكومة في موضوعات متراكمة منذ سنوات وتشكل أقصى أولويات المواطن وتعد من القضايا الاجتماعية المهمة.

وبينت الوزيرة دشتي انه تمت مناقشة الوضع الأمني واتخذت بشأنه 19 توصية لمعالجته وكذلك ما ماأثير من تجاوزات وهدر للمال العام في تصريحات لنائب ووزير سابق وتقرر اتخاذ اجراءات قانونية بشأنها وهناك مناقشة لخطة الحكومة الزمنية لحل المشكلة السكنية في الجلسة الخاصة غدا الخميس "وكذلك ستوضح الحكومة سياستها وآليات حل مشكلة الازدحام المروري في جلسة ال 19 من شهر مارس الجاري وكذلك كيفية معالجة قضية البطالة وتوفير فرص عمل في الرابع من شهر أبريل المقبل.

وأشارت الى اصدار 20 قانونا من بينها 11 مرسوما بقانون يتعلق بعضها في شأن حماية الوحدة الوطنية وفي شأن انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والاحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية وفي شأن الهيئات الرياضية وتنظيم بعض أوجه العمل في كل من اللجنة الاولمبية والاتحادات والاندية الرياضية وفي شأن تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة مساهمة وفي شأن مكافحة الاتجار بالاشخاص وتهريب المهاجرين وفي شأن اصدار قانون الشركات العامة.

ولفتت الى أن القوانين ال20 آنفة الذكر تتضمن أيضا أربعة قوانين يتعلق بعضها في شأن التأمين ضد البطالة وفي شأن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة اضافة الى مشروعين بقانون في شأن اصدار الخطة السنوية (2011/2012) وفي شأن السماح لغير الكويتيين بالالتحاق بالدراسة في مراكز تعليم الكبار في وزارة التربية.

وذكرت ان هناك 90 قانونا تتعلق بالاتفاقيات الصادرة عن مجلس الامة في الفصل التشريعي ال14 يتعلق بعضها بقوانين تخص دول مجلس التعاون الخليجي في شأن قانون نظام الحجر البيطري وفي شأن قانون نظام البذور والشتلات لدول مجلس التعاون اضافة الى اتفاقيات موقعة بين حكومة دولة الكويت وعدد من الدول العربية والدول الصديقة في شأن العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والضريبية والقانونية والقضائية والجمركية والتعاونية وغيرها من المجالات.

 

×