مجلس الأمة: تأجيل استجوابي "النفط" و"المالية" لمدة أربعة أشهر

وافق مجلس الأمة اليوم على طلب وزير النفط هاني حسين تأجيل مناقشة طلب الاستجواب الموجه اليه بصفته من النائبين سعدون حماد ونواف الفزيع لمدة اربعة اشهر وفقا للمادة (135) من اللائحة الداخلية للمجلس.

وجاءت نتيجة تصويت المجلس على طلب الوزير في جلسته العادية بموافقه 39 عضوا من اصل الحضور وعددهم 62 عضوا فيما رفضه 19 عضوا وامتنع اربعة اعضاء عن التصويت الامر الذي يعني حصول الطلب على الاغلبية التي نصت عليها الفقرة الاخيرة من المادة المذكورة والمتعلقة بهذا الشأن.

وتنص الفقرة على انه "لمن وجه اليه الاستجواب ان يطلب مد الاجل المنصوص عليه الى اسبوعين على الاكثر فيجاب الى طلبه ويجوز بقرار من المجلس التأجيل لمدة مماثلة ولا يكون التأجيل لأكثر من هذه المدة الا بموافقة أغلبية اعضاء المجلس".

وقال الوزير حسين أمام المجلس "نؤكد ولا ننازع الحق الدستوري للنائب في الاستجواب باعتباره من اهم مظاهر الرقابة للمجلس على اعمال الحكومة" مبينا انه في الاستجواب "تتجلى المسؤولية الوزارية في ادارة الحكومة لشؤون البلاد بما يحقق المصلحة الوطنية العامة".

واوضح ان "دستور البلاد احيط بسياج من الضمانات والاجراءات المقيدة منعا للتعسف في استخدامه ومنها ما يتعين على عضو مجلس الامة في الالتزام بكل الضوابط الدستورية والقانونية المقررة للاستجواب وبمراعاة حقوق الغير التي قد لا تقل اهمية عن حق النائب في الاستجواب".

واضاف ان من الامور المهمة ايضا والمتعلقة بقيود الاستجواب هو توقيت الاستجواب وتقدير المصالح والاضرار التي قد تترتب عليه "والاصل في ذلك هو ان عضو مجلس الامة اهل لتقدير هذه المصالح على وجهها الصحيح" مشددا على ان التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أوجب "وهذا التعاون لا يتحقق مع تضارب المصالح".

وذكر الوزير حسين ان توقيت الاستجواب يجب ان يتفق ايضا مع حق الوزير المستجوب في ان تتاح له الفرصة كاملة لتنفيذ برامج وسياسات وزارته وتحقيق الاصلاحات المناسبة وتصحيح ما يشوب وزارته من اخطاء ثم بعد ذلك يكون من حق النواب المناقشة والمحاسبة على ان يكون ذلك في التدرج بدءا من السؤال ومناقشته وصولا الى الاستجواب وبدون أن تتضرر المصلحة العامة التي تقتضي التعاون التام بين المجلس والحكومة.

وطالب الوزير حسين بتأجيل مناقشة الاستجواب استنادا الى حكم المادة 135 من اللائحة الداخلية التي أتاحت للوزير المستجوب أن يطلب التأجيل للمدة التي يراها وذلك بقرار من المجلس واستنهاجا بتوجيهات سامية من سمو أمير البلاد في تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد "واعطائنا الوقت لتصحيح الأوضاع ومعالجة أية اختلالات خاصة بعد مرور فترة وجيزة على تشكيل هذه الحكومة".

وأضاف "ولرغبتي الأكيدة في رصد الملاحظات العامة والأفكار والآراء وما تقتضيه مصالح الوطن العليا فانني اطلب تأجيل مناقشة الاستجواب لمدة 4 أشهر من تاريخه".

كما وافق المجلس طلب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي تأجيل مناقشة طلب الاستجواب الموجه اليه بصفته من النائب نواف الفزيع لمدة أربعة أشهر وفقا للمادة (135) من اللائحة الداخلية للمجلس.

وجاءت نتيجة تصويت المجلس على طلب الوزير في جلسته العادية بموافقة 34 عضوا من أصل الحضور وعددهم 62 عضوا فيما رفضه 25 عضوا وامتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت ما يعني حصول الطلب على الاغلبية التي نصت عليها الفقرة الاخيرة من المادة المذكورة والمتعلقة بهذا الشأن.

وتنص الفقرة على انه "لمن وجه اليه الاستجواب ان يطلب مد الاجل المنصوص عليه الى اسبوعين على الاكثر فيجاب الى طلبه ويجوز بقرار من المجلس التأجيل لمدة مماثلة ولا يكون التأجيل لأكثر من هذه المدة الا بموافقة أغلبية اعضاء المجلس".

وقال الوزير الشمالي أمام المجلس "نعلم جميعا ان الاستجواب حق لنائب مجلس الامة ولا ينازعه فيه احد ويفتح الباب لمناقشة واسعة يشارك فيها المجلس حول ما يثيره هذا الاستجواب من قضايا".

وأضاف ان تقدير الوزير المعني قد يختلف عن تقدير النائب المحترم مقدم الاستجواب في كل محاور الاستجواب مشددا على انه يظل للنائب الحق في اثارة هذه المحاور لاستجلاء الحقيقة "فلا أحد وزيرا كان او نائبا يملك الحقيقة كاملة او الصواب كله ومن احتكاك الآراء نصل الى الحق".

واستطرد قائلا "الا انه ضنا بوقتكم ووقت مجلسكم الموقرالذي يحمل هموم هذه الامة التي أعطت ثقتها في انجاز الكثير من المشروعات الحيوية التي تستهدف تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الانتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين وهي الاهداف التي أرادها الدستور من الحكم الديمقراطي".

وأضاف "واستنادا للنطق السامي لصاحب السمو الامير حفظه الله ورعاه الذي يعلق آمالا كبيرة على المجلس والحكومة في تحقيق التنمية وتفعيل الدور التشريعي للمجلس بما يحقق ما يصبو اليه الجميع من اعلاء مصلحة الكويت فوق اي مصلحة اخرى".

وقال "ومن هذا المنطلق أطلب من مجلسكم الموقر تأجيل نظر الاستجواب لينظر بعد أربعة أشهر من الان بعد ان نكون قد قطعنا معا شوطا كبيرا في معالجة القضايا التي نواجهها جميعا وخطونا خطوات في تنفيذ خطة التنمية".

وكان رئيس مجلس الامة علي الراشد رفع الجلسة مدة ربع ساعة بعد أن حصل لبس في كيفية احتساب الاصوات اثر دخول احد النواب قاعة عبدالله السالم بعد انتهاء عملية التصويت وقبل اعلان النتيجة وعما اذا كان صوت النائب يحتسب أم لا.

وبعد انعقاد الجلسة أعلن الراشد عن رأيين دستوريين في هذا الشأن أحدهما يفيد بعدم الموافقة على احتساب الأصوات التي جاءت بعد الانتهاء من التصويت وقبل اعلان النتيجة فيما يفيد الآخر بالموافقة على احتساب تلك الاصوات.

وأعلن الرئيس الراشد عن التصويت على الرأي الدستوري بقبول احتساب الاصوات الجديدة وحصل ذلك الرأي على موافقة المجلس حينئذ.

وأكد سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ان قرار المجلس بالتأجيل "لم يأت من فراغ وهو رسالة واضحة بأن المجلس يريد الانجاز".

من جانبه أكد الوزير الشمالي ان هناك تعاونا شاملا مع مجلس الامة في الموضوعات المطروحة لا سيما قضية معالجة فوائد القروض والتعديلات على صندوق المتعثرين مشيرا الى ان الحكومة ستدرس كل موضوع على حدة وستتوافق مع المجلس واللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية في تقاريرها بهذا الشأن.

 

×