مجلس الأمة: النواب يرحلون استجوابي الحمود والأذينة الى دور الانعقاد المقبل

في أولى المواجهات الحكومية البرلمانية في ساحة الاستجوابات، وافق مجلس الأمة على طلب الحكومة بتأجيل استجوابي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود ووزير المواصلات سالم الأذينة الى دور الانعقاد الأول.

الموقف النيابي جاء بعد اجتماع عقده مساء أمس رئيس مجلس الأمة علي الراشد مع 39 نائبا لبحث الاستجوابات، واتفق غالبية المجتمعون على اتخاذ موقف التأجيل.

وجاءت نتيجة التصويت على تأجيل استجواب الأذينة (37 موافق، 23 غير موافق وامتناع نائبين)، فيما كانت نتيجة التصويت على استجواب الوزير الحمود (39 موافق، 21 غير موافق وامتناع نائب)، وعقب مناقشة بند الاستجوابات انتقل المجلس الى التصويت على المداولة الثانية على قانون التأمين ضد البطالة، ووافق المجلس على المداولة الثانية واحال القانون الى الحكومة.

ووصف النائب حسين القلاف، مقدم استجواب الأذينة المجلس الحالي بـ "الانبطاحي" ومجلس "الطراطير" احتجاجا على موقف النواب من التصويت مع التأجيل، وأضاف في كلمته أن هذا المجلس ليس حكومي كامل الدسم بل هذا مجلس "ابليس ما يلحقه" على حد تعبيره.

ووافق المجلس على تكليف لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية للتحقيق في ما اثاره النائب فيصل الدويسان في صحيفة استجوابه لوزير الداخلية حول التعاقد مع شركة سينتار مع الوزارة وهي شركة مملوكة الى شركة اسرائيلية.

وعلى صعيد آخر، قرر مجلس الامة في جلسته العادية اليوم عدم الموافقة على رسالة رئيس لجنة التحقيق في عقد جسر جابر وعقد محطة الزور النائب خلف دميثير التي يطلب فيها من المجلس توجيه رسالة الى وزارة الاشغال بالتريث بأخذ اي اجراءات حول عقد جسر جابر حتى تنتهي اللجنة من عملها.

كما قرر المجلس عدم الموافقة على رسالة اخرى من رئيس اللجنة ذاتها والتي يطلب فيها من مجلس الامة توجيه رسالة الى وزارة الكهرباء والماء بالتريث بأخذ اي اجراءات حول عقد محطة الزور حتى تنتهي اللجنة من عملها.

وقرر مجلس الامة كذلك اثناء مناقشته في الجلسة بند كشف الاوراق والرسائل الواردة تأجيل البت باستقالة النائب احمد المليفي من عضوية لجنة حماية الاموال العامة الى الجلسة المقبلة بناء على اقتراح رئيس مجلس الامة علي الراشد لافساح المجال امامه لمحاولة اقناع المليفي للتراجع عن استقالته.

ووافق المجلس على طلب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي بسحب طلب استعجال اللجنة البرلمانية المختصة بالنظر في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب لانتفاء الحاجة الى هذا الطلب بعد ان تعهدت رئيسة اللجنة التشريعية والقانونية البرلمانية باحالة هذا القانون الى مجلس الامة في جلسة المجلس المقبلة.

وكان المجلس قد ناقش ملف تسريح العسكريين الخليجيين في الجيش الكويتي، وقال سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء انه لم يعد هناك داع لمناقشة مجلس الامة في جلسته اليوم رسالة رئيس لجنة الشؤون الداخلية والدفاع البرلمانية عسكر العنزي التي يطلب فيها موافقة المجلس على ان تقوم اللجنة ببحث الاسباب التي ادت الى تسريح العسكريين الخليجيين والمقيمين بصورة غير قانونية من الخدمة بوزارة والدفاع بعد ان اصدر سموه اوامره بالتوقف عن تسريح هؤلاء العسكريين من الخدمة.

واضاف سمو الشيخ جابر المبارك خلال رده على ملاحظات عدد من النواب حول الرسالة المذكورة خلال مناقشة مجلس الامة لعدد من الرسائل ضمن بند كشف الاوراق والرسائل الواردة لمجلس الامة "لا يوجد داع لمناقشة هذه الرسالة الان واذا اراد الاخوان ان يتكلموا في هذا الموضوع فهذا معناه التشعب في هذا الشأن".

واكد سموه ان الجيش الكويتي قادر على الدفاع عن دولة الكويت "ولا نقبل ان يدافع عنا احد الا بالمؤازرة والمساعدة".

وكان عدد من نواب مجلس الامة قد اثاروا عدة ملاحظات حول هذه الرسالة عند حديثهم في بند كشف الاوراق والرسائل الواردة في جلسة اليوم واعتبر احدهم قرار وزارة الدفاع بتسريح هؤلاء العسكريين بأنه "خطأ جسيم".

وانتقد عضو اخر هذا القرار مشيرا الى تأثيره على الحالة المالية والنفسية لهؤلاء العسكريين.

 

×