الرئيس الراشد: على الحكومة ان تتجنب اظافر هذا المجلس

وصف رئيس مجلس الأمة علي الراشد الانجازات التي حققها المجلس بالشيء الذي يثلج الصدر، مشيرا الى أن هناك أولويات عديدة أقرت في هذه الفترة البسيطة وما حققه هذا المجلس كان مطروح على المجالس السابقة منذ عام 2003.

وقال الراشد في لقاء تلفزيوني مع قناة الوطن ان المجلس أقر اكثر من 80 اتفاقية دولية كانت في أدراج المجالس السابقة ومنها اتفاقيات كانت ستجعل على الكويت "بلوك" في الناحية الاقتصادية اذا لم يتم اقرارها، بالاضافة الى قانون الوحدة الوطنية الذي كان احد شعارات الانتخابات وهي قوانين موجودة على جدول الأعمال أطلقها صاحب السمو أمير البلاد.

وحول الاتفاقية الأمنية الخليجية، قال الراشد "حصلنا على تطمينات من الحكومة حول الاتفاقية الامنية الخليجية والى الان لم تتقدم الحكومة بهذه الاتفاقية واذا هي تخالف الدستور الكويتي فلن تمر".

وأوضح ان هناك قصور واضح من وزير الداخلية ولم يكن مستعد للجلسة الامنية واعطى هو مهلة ثلاثة اشهر لتنفيذ التوصيات التي خرجت بها الجلسة الامنية.

وأكد الراشد ان المساءلة السياسية حق دستوري للنائب لكن نتمنى التدرج في المساءلة وعدم الاستعجال في الاستجواب، مشيرا الى أن كل نائب مسؤول عن قراره، وأشار الى انه لا يوجد تجاوز حكومي على المجلس ولكن هناك تعاون بين الحكومة والمجلس وهذا التعاون نسبي، متمنيا ان يزيد في المرحلة المقبلة وان يعي الوزراء لمسؤولياتهم القادمة.

وعما يتردد بأن المجلس في جيب الحكومة، قال الراشد "اللي يعتقد ان هذا المجلس بجيب الحكومة فهذا مشكلته وتخصه وأنا أقول ان هذا المجلس بجيب الشعب الكويتي"، لافتا الى وجود نية حكومية صادقة بالتعاون مع المجلس، مشيرا الى أن رئيس الوزراء قال في دعوة الغداء التي جمعت السلطتين "احنا الحكومة بصامين لكم يا نواب".

وتمنى الراشد من النائب نواف الفزيع التمهل في استجواب نائب رئيس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي حول قضية قروض المواطنين، مؤكدا في الوقت ذاته على السعي لايجاد حل لمشكلة القروض وهناك نقاش يجب ان يأخذ حقه في هذا المجلس، مؤكدا رفضه المتاجرة.

واعتبر الراشد اعلان المعارضة تدويل الأزمة المحلية ب"الخيانة"، متساءلا "هل نقبل ان ينصفك الاجنبي على بلدك؟"، داعيا في الوقت ذاته الى حل الخلافات في الداخل.

وأضاف الراشد "أنا أدعو الى المصالحة عن طريق الحوار الوطني دون اي شروط، القانون يجب ان يطبق بالتالي لا يوجد شروط ولا قصاء لاي شخص"، مبينا أن طرحه الفكرة ليس بالضرورة ان يشارك بها، مؤكدا في الوقت ذاته ان شرط حل مجلس الأمه لن يُقبل به فهذا المجلس اتى من رحم الشعب الكويتي، لافتا اذا كان حل المجلس شرطا فعليهم تأجيل ذلك لحين الانتهاء من فترة هذا المجلس عام 2016.

وقال الراشد ان اي تعديل على الدستور يجب ان يكون من خلال مجلس الأمة وان يكون هناك توافق بين السلطات، لافتا الى ان الحكومة المنتخبة تحتاج لتعديل دستوري ولا طريق الان الا عن طريق المجلس.

وبين ان التعديل الدستوري غير مطروح بتاتا لان الظروف السياسية الراهنة غير مهيأة لتعديل بعض مواد الدستور وهناك أشخاص ينتظرون ذلك من أجل تكسبات سياسية، مضيفا "لن نعطيهم الفرصة للتكسب السياسي ابدا والوقت غير مناسب لاي تعديل دستوري"، مشيرا الى عدم وجود توافق الى الآن حول التعديلات الدستورية.

وقال ان المجلس ليس مجلس علي الراشد ولا المجلس السابق مجلس أحمد السعدون، هذا مجلس الشعب اليوم، مؤكدا ان المجلس يمد يد التعاون للحكومة وعلى الحكومة ان تتجنب اظافر هذا المجلس لان النواب "مو هينين"، موجها نصيحة للحكومة قائلا "نصيحة للحكومة ان هناك يد تعاون بالمجلس وعلى الحكومة الاستجابة لها".

وحول قضية الايداعات المليونية والتحويلات الخارجية، قال الراشد "الايداعات والتحويلات انتهت عبر القضاء واقصى صلاحية للمجلس بالتحقيق هي الاحالة للنيابة والقضايا احيلت للنيابة وانحفظت".