النائب البوص: غياب المؤزمين عن المجلس لا يعني إعطاء النواب الحكومة صك على بياض

طالب النائب سعد البوص أن يتضمن برنامج عمل الحكومة إستراتيجية واضحة المعالم تعتمد على جدول زمني قابل للتنفيذ على أرض الواقع، وذلك فيما يخص تنويع مصادر الدخل العام للدولة بدلاً من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، مشيراً إلى أهمية تعزيز وتدعيم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، كوسيلة لتنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل حقيقية أمام الشباب الكويتي الذي يتمتع بطاقات جبارة علمياً وتكنولوجياً ولكنها بحاجة لمن يمد إليه يد العون.

وقال البوص في تصريح صحافي إنه من غير المعقول أن لا تقدم الحكومة برنامج عملها حتى الآن في حين أنها تشكو من تعطل عجلة التنمية ومن أن البعض من النواب يعرقلون عملها، بينما البلد بحاجة لكل دقيقة من أجل إقرار برنامج عمل الحكومة، لأنه إذا كان المواطن سئم التأزيم السياسي من قبل المعارضة، فأنه أيضا أصبح غير قادر على الاستمرار في مواجهة هذا التدني في الخدمات وأيضاً الانتظار المستمر منذ سنوات من أجل الحصول على السكن المناسب في الوقت المناسب.

ودعا البوص الحكومة بأن تضع على قمة أولوياتها المشكلة الإسكانية، وإصلاح النظام التعليمي الذي بات على المحك بعدما كشف مسئولون بالوزارة عن أن الطلبة خريجي الابتدائي لا يقرءون أو يكتبون، مما يعني أن هناك انهياراً شديداً في المنظومة التعليمة، ونفس الشيء بالنسبة للخدمات الصحية فرغم ما تصرفه الدولة من ميزانيات ضخمة على الخدمات الصحية إلا أن النتيجة لا تزال غير مرضية، ولا يزال المواطن يعاني من ضعف هذه الخدمات.

وأكد البوص على إن الحكومة مطالبة أيضاً بوضع حد للكثير من المخالفات التي تراكمت طوال الفترة الماضية، وعليها أن تدرك تماماً إن غياب المؤزمين عن مجلس الأمة لا يعني على الإطلاق إعطاء النواب لها صك على بياض، وعليها أن لا تنتظر إطلاقا غض النواب الطرف عن أي مخالفة أو تجاوز ومن ثم فأن الأفضل للحكومة أن تبادر بنفسها لإزالة أي مخالفات ومحاسبة المتجاوز وأن تمد يد التعاون وتقدم بوادر حسن النية وتسير نحو تنمية حقيقية.

وتمنى البوص أن يتخلى جميع أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية عن المصالح الشخصية الضيقة وان يمد كل طرف يد التعاون نحو الطرف الأخر من اجل تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى التي يعول عليها المواطن الكويتي من اجل عودة الكويت إلى ريادتها للمنطقة درة للخليج ومركزا مالياً وتجارياً إقليميا.

 

×