النائب الحسيني: 77 مليون دينار خسائر "الكويتية" منذ صدور قانون خصخصتها

طالب النائب الدكتور مشاري الحسيني بمحاسبة المتسببين عن خسائر مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، بل وزيادتها عاما بعد عام، داعياً الحكومة إلى ضرورة بحث مشكلة الكويتية بشكل جدي حتى لا نصحو في يوم من الأيام ونجد أن دولة مثل الكويت بكل خبرات أبنائها لا تملك ناقل جوي وطني.

تصريحات الحسيني جاءت تعليقاً على تقرير ديوان المحاسبة عن نتائج الفحص والمراجعة لميزانية وحسابات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية للسنة المالية 2011/2012، واصفاً التقرير بـ "الفضيحة"، مشيراً إلى أن التقرير كشف عن استمرار نزيف الخسائر المستمر في المؤسسة، وتصاعده عاما بعد عام، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه أو قبوله.

وأوضح الحسيني أن التقرير أشار إلى أن الخسائر التي تكبدتها المؤسسة عن العام الماضي فقط زادت عن الـ77 مليون دينار، وهو ما يشير إلى عجز فاضح وفشل واضح في الإدارة، ورغم كل ما تروج له الحكومة والمنتفعين من حولها من أن خصخصة الكويتية هو الحل لكل مشاكلها، إلا أن تقرير الديوان يؤكد أن خسائر المؤسسة زادت بنسبة تلامس الـــ340% منذ صدور القانون رقم 6 لسنة 2008 بشأن تحويل الكويتية إلى شركة مساهمة، وهو ما يثبت بالدليل فشل هذا التوجه في وقف نزيف الخسائر اليومي.

وأضاف الحسيني أن التقرير يكشف عن عملية هدر متعمدة وغير مسئولة للمحاسيب والمرضي عنهم من موظفي المؤسسة، فالتقرير ينتقد ما وصفه بصرف مبالغ ضخمة عن المهمات الرسمية رغم تكبدها لخسائر ضخمة منذ فترات طويلة، ما يعني أن هذه المهمات ليس لها أي تأثير على تحسين النتائج المالية والتسويقية، وإنما للتنفيع بشكل أساسي، فمنذ عام 2007 وحتى العام الماض أنفقت لشركة ما يصل إلى 6.23 ملايين دينار على هذه المهمات الرسمية.

وتساءل الحسيني عن هذا الرقم الضخم من الهدر المالي على رحلات لعدد من المسئولين والموظفين، متعجبا من أنه لو أدى هذا المبلغ على ضخامته إلى زيادة في الأرباح أو حتى وقف الخسائر وتقليصها كان من الممكن التغاضي عنه، أما وإن خسائر الشركة تتعاظم سنويا فهذا يعني أن هذه الرحلات هي نوع من الهدر الواضح للمال العام.

 

×