النائب البغلي: رئيس الحكومة أكد وجود من يمول الخلايا الارهابية في الإمارات

كشف النائب هشام البغلي ان الحكومة اكدت في الجلسة السرية، "وجود من يمول الخلايا الارهابية في دولة الامارات".

وقال البغلي في تصريح له عقب الجلسة اليوم لم نسمع اي شي يستدعي سرية الجلسة، ولم نخرج منها الا بشي واحد فقط وهو تأكيد سمو رئيس مجلس الوزراء وجود من يمول الخلايا الارهابية في دولة الامارات، معتبرا ان رددود الحكومة كانت مقتضبة ولا والرد لم يتعدى 20 دقيقة من بين 6 ساعات تحدث فيها النواب.

وشهدت الجلسة اليوم هجوما حادا على النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود من قبل عددا من النواب الذي عبروا عن رفضهم لأداء الوزير في الجلسة، مشيرين الى أن الوزير لم يقدم شيئا.

وتحولت جلسة مناقشة الوضع الأمني الى سرية بناء على طلب الحكومة، وأيد طلبها 38 عضوا وعارضها 24 عضوا.

وشهدت الجلسة انسحاب أكثر من نائب احتجاجا على أداء الوزير الحمود.

وقال النائب فيصل الدويسان أن وزير الداخلية لم يبدي جدية في مناقشة الملف الأمني، ولم يقدم أية بيانات وهو بكل أسف يحترم مجلس السعدون ولا يحترم مجلس الراشد، في إشارة الى رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون ورئيس مجلس الأمة الحالي علي الراشد.

من جهته، قال النائب أحمد المليفي أن الحمود لم يطرح شيئا وما طرحه مجرد استهزاء وعلى رئيس الوزراء أن يقيله وإلا سنمارس دورنا في مساءلته سياسيا ووضعه على المنصة.

ورأى النائب عبدالله المعيوف أن وضع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود "غير طيب" وذلك لأنه لم يكن موقفا في البيان الذي تلاه في بداية الجلسة، مؤكداً في الوقت ذاته عدم تأييده مساءلة الوزير لمجرد الاعتراض على بيانه وأدائه في الجلسة السرية التي عقدها المجلس أمس لمناقشة الانفلات الأمني.
وقال معيوف في تصريح للصحافيين على هامش الجلسة ان الجلسة تطرقت لعدة محاور طرحت من قبل النواب وتم التطرق الى الجرائم والمسيرات والاعتصامات والانفلات الأمني، كما تطرق البعض الى الانفلات القيادي داخل الوزارة، حيث ان هناك العديد من القياديين بحاجة الى تغيير، مشيرا الى انه تم التطرق كذلك الى التدخل الخارجي في الشأن الكويتي ودور بعض وسائل الإعلام التي تسيء للكويت.

ورأى النائب عبدالله المعيوف أن الوزير لم يكن موفقا، ولذلك استاء النواب عندما طلب رئيس المجلس من الوزير تلاوة بيان كما تنص اللائحة بشأن موضوع الجلسة ولكن كان البيان لا يرقى لمستوى الموضوع وأهميته، مبينا انه تم التطرق خلال الجلسة للفوضى والمسيرات والقيادات الأمنية والتدخلات الخارجية والبعض من النواب طلب التحقيق في هذا القضايا ووجه اسئلة مباشرة.

ولفت الى أن 90 في المئة من النواب وجهوا اللوم للوزير على موقفه ونحن لا يمكن ان نحكم بشكل نهائي الا بعد الاستماع الى الرد النهائي للوزير بعد الاستماع الى ملاحظات النواب، كما لا يمكن تقديم استجواب للوزير على البيان الذي القاه في بداية الجلسة مشددا على ضرورة انتظار البيان النهائي لوزير الداخلية وما اذا كانت هناك اجراءات اصلاحية سيقوم بها.
وتابع المعيوف: "حتى الآن اعتقد ان وضع الوزير ليس طيبا، ولم نتطرق الى ملف مزودجي الجنسية او البدون وبعض النواب حاولوا التطرق الى بعض النواب السابقين ولكن المجلس لم يقبل بذلك لعدم جواز التعرض للاشخاص، ولذلك اكتفى النواب بالحديث بشكل عام والاستشهاد بالحوادث فقط بدون ذكر اسماء".

وردا على سؤاله عما اذا كان سيؤيد المشاركة في استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، قال المعيوف اذا كان الاستجواب على خلفية بيان وزير الداخلية فقط ودون اعطائه فرصة "فانا لا اؤيد الاستجواب"، مؤكدا ان المسؤولية لا تقع فقط على وزير الداخلية بل تتحملها الحكومة كاملة.

وذكر المعيوف انه ابلغ وزير الداخلية خلال الجلسة انه يتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية لانه الرجل التنفيذي المسؤول من الجانب الامني ولكن وزارة الاعلام ايضا تتحمل مسؤولية لانها لم تكن لديها برامج وخطابات اعلامية وتركت الاعلام الخاص يقود الشارع، كما تقع المسؤولية على وزارة الاوقاف لعدم تفعيل دورها في خطب أئمة المساجد والجمعيات الخيرية والمبرات التي تحرض الشباب مؤكدا انه لولا مشايخ السلف الذين افتوا بعدم جواز التظاهرات ووجوب طاعة ولي الأمر لانفلت الوضع بشكل أكبر.

وبسؤاله ان كان الملف الامني يرقى لان يكون سياسة عامة يساءل عليها رئيس مجلس الوزراء اوضح المعيوف ان النواب اوصلوا الرسالة وسيتقدمون بعدة اقتراحات في هذا الجانب منها اعادة النظر في وضع القياديين ان كانوا يعملون ضمن خطة الحكومة ام ضمن خطة اضرابهم وتكتلاتهم، مبينا انه امر غير منطقي ان يحاسب الوزير وقياداته كلها تعمل ضده.

من جهته، أكد النائب نبيل الفضل ان القضية الأمنية كبيرة، والكل يستشعرها ويسعى لحلها، والحكومة والمجلس حريصان على انهاء هذه القضية، مشيرا إلى انه صوت مع علنية الجلسة مستدركا: "الحمدلله ان ما استدعى السرية ليس البيان والمعلومات التي قالها وزير الداخلية انما كانت السرية لمصلحة النواب فيما يخص الامن الداخلي والامن الخارجي، وكان هذا افضل".

واضاف الفضل ان اغلب النواب تحدثوا في الشأن الأمني وتطرقوا للكثير من الملاحظات المهمة، وكانت الحكومة تأخذ هذه الملاحظات وتسجلها وكانت هناك توصيات حول بعض النقاط لكي يأخذ بها الوزير لاسيما في الجرائم، مشيرا إلى ان القضية الامنية مسؤولية مشتركة والكل يشترك بها من البيت إلى المدرسة إلى الاعلام.

وقال ان الكل اشاد بكفاءة الاجهزة الامنية مشيرا إلى ان المشكلة هي في زيادة الجرائم في الفترة الاخيرة في مقابل عدم وجود عقوبة وهناك وسيلة للتخلص من تبعات الجريمة.

واشار إلى أن النواب تطرقوا للاخطار التي تهدد وجود الدولة الكويتية بما فيها المؤامرات التي نسمع عنها لاسقاط أنظمة الحكم وتصدير ما يسمى بالربيع العربي لاسيما بعد أن رأى الناس زيف هذا الربيع واشواكه التي تغرس في جسد الأوطان التي مر بها.

وحول تهديد بعض النواب باستجواب وزير الداخلية، قال الفضل ان بعض النواب هاجموا الوزير خلال القائه لبيانه وكان من حق الوزير أن يأخذ الوقت الكافي لالقاء بيانه، ولم يكن مطلوبا من الوزير أن يكون خطيب مسجد ليلقي خطبة عصماء واذا كان بيان الوزير لم يعجب البعض فلا يجوز مقاطعته وهذا نوع من مصادرة حرية الرأي وهذا للاسف حدث في الجلسة.

وبين الفضل انه لم تكن هناك شخصانية ضد الوزير ولكن كان هناك خطأ من بعض النواب في مقاطعة الوزير.

وأكد الفضل ان الاستجواب حق للنائب بمفرده لا يمكن أن يمنعه احد وهذا الحق منحه له الدستور ولكن لا يمكن ان يتم استجواب الوزير لمجرد القائه بيانا في مجلس الأمة لم يعجب البعض.

واستبعد النائب حسين القلاف استهداف النواب لوزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بصورة "شخصانية" في الجلسة السرية لمناقشة الانفلات الأمني.

وقال القلاف في تصريح للصحافيين عقب رفع الجلسة امس للاستراحة، "إننا تناقشنا حول سرية الجلسة من عدمه، وقلنا إذا كان الوزير لديه رؤية استراتيجية امنية فليقدمها وليقدم خطوات الوزارة العملية لمواجهة الانفلات الامني، فالسرية مطلوبة لأن العلنية قد تعرقل عمل الوزارة لأنه سيتم الكشف عما ستقوم به الوزارة".

وأضاف: "إننا فوجئنا في الجلسة السرية بأن الوزير ما عنده بيان وما عنده استراتيجية وما عنده شيء، لذلك فإن مجموعة من النواب انتفضت لأنه لا يمكن ان نسمح بهذا الوضع فنحن جئنا لمعالجة الوضع الامني وسماع خطوات عملية لمواجهة ما يحدث".

وتابع "لا يمكن ان يأتي وزير الداخلية للجلسة بهذا الشكل خالي الوفاض ولا يمكن ان نقبل بذلك، لذا حدث شد في الجلسة حول هذا، فإما أن يتقدم الوزير ببيانات لنشعر ان الداخلية جادة في معالجة الوضع، وإما أن يتم الانسحاب من الجلسة، وبالفعل قام الوزير بتغطية هذا الجانب وقدم معلومات".

ورفض القلاف تصريح أحد النواب بوجود استهداف شخصي لوزير الداخلية، "هذا الكلام عيب، لا يوجد استهداف شخصي للوزير، وهذا المجلس جاء للتعاون ولخدمة البلد، ولا توجد مجاملات".

وعن اعلان أحد النواب أنه سيتقدم باستجواب لوزير الداخلية قال القلاف: "هذا حقهم، فالاستجواب حق دستوري وقد يوضح لنا شيئا، لكن ما يهمني انا بصفة شخصية فهو الوضع الأمني في البلد وهل تتم معالجته أم لا، أما الاستجواب فهو حراك سياسي وقد يهمنا، لكن الأهم بالنسبة لي ومالي شغل بغيري ان تقدم وزارة الداخلية حلولا للانفلات الامني الذي يحدث، فلا يعقل تكرار الجرائم في البلد، ولا يوجد رد فعل امني وبدأ الناس يخافون على أولادهم ويخشون الخروج بالليل".

وطالب وزارة الداخلية بأن تكون على قدر المسؤولية "فهذا هو الأهم لايقاف الانفلات الأمني والحد من الجرائم، اما من قال سيتقدم باستجواب فليتقدم به وهذا حقه".

وعن المسيرات التي تنظمها المعارضة في الشوارع وهل تم التطرق لها في الجلسة؟، قال القلاف: "إننا قلنا كل شيء تتوقعونه في الجلسة، بل وقيل ما هو أخطر من ذلك فقد تم التعرض لبعض الشخصيات من خارج الكويت التي تلعب بأمن الكويت".

وتابع: "اليوم حدث موقف يجعل الحكومة تدرك ان هذا المجلس ليس بالجيب بل هو مجلس حقيقي ويشتغل ويحقق انجازات ويراقب، ولو كانت الجلسة علنية لادرك الشعب الكويتي ما دار فيها وماذا قلنا للحكومة".

وتعليقا على النائب الذي قال ان وزير الداخلية يحترم مجلس السعدون ولا يحترم مجلس الراشد، قال القلاف ان "هذا الكلام غير صحيح ولو رأيتم الذي حدث في الجلسة لعلمتم ان من قال هذا الكلام في قلبه شيء".

وحول موقفه من سرية الجلسة، قال القلاف "انني مع السرية طوال عمري، واقول اذا اردنا علاج اي وضع فيجب ان نكون شفافين واحيانا تقال كلمات صريحة وصحيحة لكن تضر البلد لو كانت الجلسة علنية".

واضاف: "اليوم يصنفون دولة الكويت ضمن دائرة الفساد وفي قائمة انتهاكات حقوق الانسان واغلب الذي يقال بدون ارقام وبدون ادلة وهذا يسيء لسمعة الكويت واذا كانت هناك حقائق نقولها في الجلسة السرية ونعالجها، فهل نحن نريد العنب ام الناطور؟ اذا كنا نريد العنب كنا نسوي مثل المجلس المبطل شعارات وهم اكثر ناس خالفوا شعاراتهم، واكثر ناس تجاوزوا، وعندنا بالارقام تجاوزاتهم ومخالفاتهم وعندنا قبيضتهم ايضا وبالارقام".

واختتم القلاف "لذا اذا كانت هناك جدية في معالجة الوضع الامني فان السرية ليست مزايدة بل هي واقع لمعالجة الوضع، وقد قيل كلام خطير جدا في الجلسة التي لو لم تكن سرية لاضر بدولة الكويت وانا جاد فيما اقول".

ودعا النائب حماد الدوسري وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود الى تغيير بعض قيادات الوزارة التي باتت غير قادرة على العمل مؤكدا ان اتخاذ مثل هذا القرار سيحل الكثير من مشاكل الانفلات الامني الذي تعانيه الوزارة.

وأضاف الدوسري في تصريح للصحافيين ان النواب فوجئوا بعدم وجود قيادات وزارة الداخلية في الجلسة الخاصة الامر الذي يؤكد ان الوزير الحمود لوحده في مواجهة اسئلة النواب.

وأوضح ان "المشكلة الامنية حساسة جدا، وعلى وزير الداخلية قراءة رسالة المجلس جيدا وغربلة قيادات الوزارة، ومعالجة المشكلات الامنية حتى لا يضطر النواب الى استخدام ادواتهم الدستورية التي قد تصل الى الاستجواب".

واضاف "اننا نتطلع الى حلول عاجلة للمشكلات الامنية وان كنت اشك في ذلك في ظل تواجد بعض القيادات الا ان عددا من النواب ينوي استجواب وزير الداخلية"، لافتا الى "اننا في كتلة المحافظين سنستمع الى كل الاطراف قبل ان اتخاذ موقف".

وشدد على ضرورة اسراع الحمود في معالجة كل المشكلات الامنية والتجاوب مع ملاحظات النواب "والا سنرفع الامر الى سمو رئيس الوزراء"، مؤكدا ان المجلس يتطلع الى التنمية والانجاز "لكن وجود بعض العقبات كالمشكلات الامنية قد يضطرنا الى استخدام ادواتنا الرقابية الاخرى ومنها الاستجواب".

 

×