الميزانيات البرلمانية: وزراء يريدون اقحام مبالغ في الميزانية تحت مبرر التنمية

رأى رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبدالصمد ان عدم التزام الجانب الحكومي بتزويد اللجنة بالارقام المتعلقة بالميزانية امر يثير الريبة والتوجس من نية بعض الاطراف اقحام مشاريع تنفيعية في الخطة التنموية، محذرا الحكومة من ان المجلس سيتصدى لاي انحراف مالي او اداري مؤكدا انها "واهمة" اذا ظنت ان الرقابة الحقيقية غائبة في المجلس الحالي.

وقال عبدالصمد في تصريح للصحافيين ان اللجنة وجهت الدعوة لوزير المالية مصطفى الشمالي واركان الوزارة المسؤولين عن الميزانية منذ اكثر من اسبوعين لحضور الاجتماع الذي عقدته اللجنة امس الاول والذي كان من المقرر ان يناقش الاطار العام للميزانية فيما يتعلق بالايرادات المتوقعة من البترول في السنة الحالية واحتساب سعر البرميل والصرف وكمية البترول المتوقع انتاجها بالاضافة الى المصروفات المتوقعة.

واضاف "ناقشنا في بداية الاجتماع توصيات قديمة للجنة في تقريرها المتعلق بالميزانية السابقة واكتشفنا مع الاسف ان وزارة المالية لم تنفذ بعض التوصيات وخاصة فيما يتعلق ببعض اللجان والاجهزة الحكومية وعلى سبيل المثال هناك جهاز المنافسة لم يطبق عليه التوصية التي تلزم الجهات الحكومية بتصنيف الميزانيات بحسب الابواب والبنود بحيث لا يتم السماح بنقل الميزانيات من بند لاخر الا بموافقة الوزارة ولا من باب الى باب الا بقانون"، مشيرا الى ان اللجنة اصرت على ضرورة التزام الحكومة بهذه التوصيات وتطبيقها على الميزانية.

وبين ان "الحكومة لم تلتزم بالتوصية المتعلقة باجراء دراسة شاملة للكوادر والزيادات وفوجئنا بان الحكومة قامت قبل فترة بزيادة مكافآت القياديين بمبالغ وصلت الى 5 الاف دينار في الشهر"، لافتا الى ان "الحكومة لم تلتزم ايضا بتسمية وكيل مستقل للميزانية".

وذكر ان "اللجنة عندما ارادت الانتقال الى مناقشة الاطار العام للميزانية فوجئنا بان الاخوة في وزارة المالية أبلغونا بانهم غير مستعدين ولا توجد لديهم حتى ارقام عامة عن الميزانية كما هو متفق عليه في الدعوة التي وجهت قبل اكثر من اسبوع على الرغم من انهم ابلغونا بانهم جاهزون للاجتماع ولمناقشة الارقام العامة للميزانية ولم يفصحوا عن اي رقم بشان الميزانية وكانت مبرراتهم واهية وغير منطقية وغير مقبولة بالمرة".

وقال عبدالصمد "اخشى ما اخشاه انهم لا يريدون الافصاح عن ارقام الميزانية حتى لا يلتزموا بها لان هناك مبالغ ستضاف الى الميزانية في هذه الفترة البسيطة وقد تتعلق بأمور تحت مبرر التنمية ومشاريع التنمية واخشى ان تكون هذه المشاريع تنفيعية"، مطالبا وزير المالية بالا يخضع لاي جهة وتحت اي مبرر او مسمى باضافة ارقام الى الميزانية.

وكشف عن ان "هناك جهات تريد اقحام بعض المبالغ في الميزانية تحت مبرر التنمية وتهدد باللجوء الى سمو رئيس الوزراء في حال عدم الموافقة لها على هذه الارقام"، مبينا ان المقصود بالاطراف ليس افرادا عاديين بل وزراء في الحكومة.

واكد عبدالصمد "اننا سنقف ضد اي محاولة لادخال مشاريع تنفيعية بضغوطات معينة وآمل من وزير المالية الا يستجيب للضغوط"، مضيفا "وهناك امور اخرى لا نريد ان نطرحها الى حين التأكد منها ونأمل ان تكون مجرد شائعات وألا يتهموا هذا المجلس بأنه ليس مجلس رقابة حقيقية كما يشيع البعض بان المجلس الحالي لا توجد فيه معارضة بل على العكس فهناك مجموعة من النواب سيتصدون من الان لاي انحراف او فساد حكومي سواء مالي او اداري".

وشدد على ان لجنة الميزانيات "لا تقف ضد المشاريع التنموية بل تصر على تنفيذ هذه المشاريع وخصوصا مشاريع الباب الرابع ونريد الاستثمار والبنية التحتية ولكن لا نقبل بتمرير مشاريع تنفيعية تحت هذه المبررات ومن يستند الى خطة التنمية فان الخطة التنموية الثالثة والرابعة لم تقر من قبل مجلس الامة بل رفضت"، مبينا انه بالامكان اذا ارادوا وضع خطة تنموية حقيقية ان نعد خطة موضوعية من 2015 الى 2020.

واشار الى ان "اعضاء اللجنة قرروا رفع الاجتماع وابلغوا الجانب الحكومي اننا لم نحضر للتعارف وشرب الشاي واتفقنا على ان تحضر الحكومة في 14 يناير وهي جاهزة بحسب الارقام السابقة واذا كانت هناك ارقام جديدة فيجب ان تكون مقنعة وليست لمشاريع تنفيعية".

 

×