النائب العوضي: إنشاء شركة لإستقدام العمالة المنزلية يوفر معناة الآسر وأموالها

طالب امين سر مجلس الامة النائب كامل العوضي بإنشاء شركة لاستقدام العمالة المنزلية مؤكدا ان قضية العمالة المنزلية اصبحت هاجساً يشغل بال كل أسرة كويتية.

وقال العوضي في بيان صحافي له اليوم، لقد اصبحت الاسر الكويتية تعاني من مشاكل العمالة المنزلية وتتكبد المبالغ الطائلة من اجل استقدامها وتشغيلها مشيرا الى ان اموال المواطنين هذه  تذهب هدراً في ظل استهتار هذه الفئة وبمساعدة وتلاعب بعض اصحاب مكاتب الاستقدام الذين اصبح همهم المتاجرة بالعمالة المنزلية  مستغلين في ذلك ضعف القوانين والقرارات الرادعة وعدم وجود آلية موحدة ومنظمة لاستقدام العمالة وتشغيلها.

واشار العوضي الى ان العمالة المنزلية التي يتم جلبها هي عمالة غير مدربة وغير مهيأة عمليا ونفسياً للعمل في بيئة وعادات المجتمع الكويتي، مما جعلها تشكل عبئاً كبيرا على الاسر الكويتية ومرتعاً خصباً للتكسب المادي من قبل اصحاب النفوس الضعيفة من بعض اصحاب المكاتب كما اصبحت هذه الفئة نقطة سوداء في سجل دولة الكويت في المحافل الدولية ومنظمات حقوق الانسان.

واوضح العوضي إن مشروع إنشاء شركة لاستقدام العمالة المنزلية والذي رفعته وزارة الداخلية  لمجلس الوزراء  ووافق عليه بناء على توصية اللجنة الاقتصادية بالمجلس برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية وحضور عدد من الوزراء في شهر فبراير الماضي قد تضمن حلولاً من شأنها القضاء على جميع السلبيات القائمة ابتداء من خفض تكاليف الاستقدام وذلك بجلب عماله يتم تدريبها وتأهيلها في مدارس خاصة تنشأها الشركة في بلدانهم قبل استقدامهم وانتهاء  بإلزام الشركة بضمان حقوق صاحب العمل والعامل.

وبين العوضي أن من طبيعة عمل الشركة احتواء جميع الإجراءات المقررة على العمالة من إجراء الفحص الطبي الشامل عليها والتدقيق الأمني قبل وصولها البلاد إلى إنهاء جميع الإجراءات الخاصة بمنح الإقامة لها في مقر الشركة دون الحاجة الى قيام المواطنين بمراجعة إدارات الدولة المختصة لافتا الى ان هذه الاجراءات التي تقوم بها الشركة من شأنها تخفيف الضغط على هذه الإدارات وإبعاد هذه الفئة عن المواطنين إلى حين التأكد من استيفائها لشروط العمل بشكل نهائي اضافة الى ان ذلك يرفع من المعاناة عن كاهل المواطن في مراجعة هذه الإدارات .

واشار العوضي الى ان هذا المشروع قبل عرضه على مجلس الوزراء قد تم التباحث بشأنه مع جميع وزارات الدولة ذات العلاقة ، والتي أبدت مشكورة استعدادها للتعاون وتسخير امكانياتها وتوفير خدماتها المتعلقة بالعمالة المنزلية في مقر الشركة تسهيلا على المواطنين.

واوضح العوضي ان مشروع إنشاء شركة لاستقدام العمالة المنزلية  عرض على عدة  منظمات محلية وعالمية مهتمة في هذه الفئة و نال اعجابهم واعتبروه ثورة اصلاحية في حل مشكلة العمالة المنزلية في الكويت . وأن تطبيقه من شأنه القضاء علي ما يعانيه رب العمل والعامل من مشاكل ، واضافة الى اساهمه في رفع اسم دولة الكويت من القائمة السوداء من تقارير الدول والمنظمات المهتمة بحقوق الانسان .

واضاف العوضي لقد قامت الهيئة العامة للاستثمار مشكورة بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع وحددت تكاليف الاستقدام والرواتب المقررة للعمالة .

وقال العوضي ان دراسة المشروع رأت أن يترك هذا المشروع للقطاع الخاص على اعتبار ان سياسة الدولة في الوقت الحالي تتجه نحو الخصخصة وإننا نرد على ذلك بالقول  ان " استقدام العمالة المنزلية وتشغيلها يديره القطاع الخاص ممثلاً بمكاتب العمالة منذ اكثر من عشرين عاما ولا زالت مشكلة العمالة في تفاقم وتسيرمن سيئ الى أسوأ ومعاناة المواطنين في تزايد مع هذه المكاتب ، كما أن الدولة في السنوات الأخيرة بدأت بدفع تكاليف سفر العمالة الهاربة والتي تؤويها سفارات بلدانهم من المال العام ، وأننا نرى أن مشروع انشاء شركة مقفلة تديرها مؤسسات الدولة العامة اسوة بالشركة الكويتية لتعليم قيادة السيارات هو الحل الأمثل لأن الهدف من انشائها هو تنظيم عملية الاستقدام والتشغيل وليس التكسب المادي والذي يعتبر في الوضع القائم اتجاراً بالبشر".

واكد العوضي ان هذا المشروع قد انطلقت فكرته من الكويت منذ ثلاث سنوات ولكن للأسف فقد سبقتنا الى تطبيقه عدة دول في مجلس التعاون انطلاقاً من هذه الفكرة كما أشاد به العديد من قادة دول المجلس والذين يسعون إلى تطبيقه في بلدانهم في القريب العاجل .

واشار العوضي الى ان اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء والتي كان يرأسها  في شهر فبراير الماضي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية اكدت أهمية هذا المشروع عند عرضه عليها ونال موافقتها بالتوصية التي رفعتها لمجلس الوزراء الذي أحال المشروع للهيئة العامة للاستثمار لدراسة الجدوى الاقتصادية وإعداد المرئيات والتصورات اللازمة حول الشكل القانوني المقترح للشركة خلال شهر ولم يتم اتخاذ أي إجراء و حتى الآن.

وقال العوضي انه انطلاقاً من تلمسنا لمعاناة المواطنين والمواطنات من العمالة المنزلية والتي اصبحت ظاهرة في مجتمعنا ولا يستغنى عنها أي بيت كويتي فإننا نطالب سمو رئيس مجلس الوزراء وكذلك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أن يكون هذا المشروع من الاولويات لأنه أصبح مطلباً شعبياً يقضي على معاناة المواطنين من هذه الفئة ومن المتاجرين بها من ناحية ، ومطلبا وطنيا لتحسين صورة وسمعة بلدنا ورفع اسمها من القائمة السوداء من ناحية أخرى .