النواب لوزير المالية: شراء فوائد القروض بيد المجلس لا الحكومة

جاء رد الفعل النيابي على "لاءات" نائب رئيس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي بشأن شراء فوائد القروض واسقاطها بصورة غاضبة على تصريحات الشمالي، مؤكدين أن هذا الأمر بيد مجلس الأمة وليس الحكومة.

وقال النائب نواف الفزيع "أن المشكلة ليست في إعسار المواطن بل في التراخي وعدم تطبيق القانون"، متسائلا: "ماذا فعل الشمالي ومحافظ البنك المركزي عندما كانت البنوك تودع في ملفات المقترضين عقود عمل مزورة حتى تتجاوز نسبة القرض المعطى بالنسبة للراتب الأصلي، فتجاوزت بذلك 40 في المئة من قيمة الراتب الفعلي بسبب هذه العقود المزورة؟".

وأضاف "ماذا فعل الشمالي ومحافظ البنك المركزي بالقروض من 2002 إلى 2004، والتي تجاوزت فيها مدة القرض 20 سنة، وتجاوزت قيمة القرض اكثر من 40 في المئة؟".

وتابع: "في 23/4/2008 أصدر البنك المركزي قرارا متراخيا ومخالفا لمبدأ المساواة الدستوري، حينما قرر ان القروض المتعاقد بها قبل 8/6/2004 تسري حسب المدة المتفق عليها، وإن تجاوزت 15 سنة، والقروض المتفق عليها بعد ذلك يجب ألا تتجاوز 15 عاما، وإذا تجاوزت تخفض، وكأن المركزي ترك البنوك تعبث بالمواطنين المقترضين قبل هذا التاريخ دون حسيب أو رقيب!".

وتساءل: "ماذا عن نظام قرض البحرين يالشمالي؟ ونتحداك أن ترد هنا...؟"، مضيفا: "لا تأتي يالشمالي وتزايد على نعمة ورخاء الكويتيين، بل طبق القانون كما أمر سمو الأمير في خطابه الأخير، وإلا أبشر بالمساءلة السياسية من عضو برلمان ألبسوه المقترضون بشت العضوية".

وأعلن النائب خالد الشليمي أن الحكومة ووزيري الداخلية والمالية أصبحوا الآن تحت المجهر، قائلا "إننا لن نخشى في الحق لومة لائم لاسيما في تعديات وزارة الداخلية على المواطنين والبدون والمغردين وتصريحات وزير المالية الاستفزازية بشأن القروض".
وأضاف الشليمي في مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم في مجلس الأمة ان تحركات وزارة الداخلية مرصودة وبالنسبة لتقديم استجواب لوزير المالية مصطفى الشمالي موجود، مؤكدا ان الأيام القادمة ستكشف أن ما يشاع عن وضع الحكومة لمجلس الأمة في جيبها غير صحيح.

وقال "ان الهروب الثالث لوزير المالية سيكون على ايدينا ان شاء الله"، مطالبا اياه بضرورة الابتعاد عن احباط الشعب ومضايقته قائلا "اسقاط القروض سيمر غصبا عن خشم الشمالي".

وأشار إلى أن الشمالي يدافع وينتصر لحقوق بعض الشركات التجارية والبنوك اكثر من دفاعه عن حقوق المواطنين وآهاتهم المستمرة، لافتا الى ان الاستقرار المالي والدستور وخططنا الاقتصادية والسياسية كلها لاجل المواطن الكويتي.

واعتبر الشليمي عودة الشمالي هي سوء أدب مع المؤسسة التشريعية، عندما هرب من الاستجواب في المجلس السابق، مطالبا الحكومة باعتبار المواطن هو محور التنمية ولا تطور وتنمية من دونه.

من جهته، اعتبر النائب فيصل الكندري تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي بشأن عدم إسقاط فوائد القروض، "استفزازا مبكرا" وغير مبرر للمجلس وللشعب.

وقال الكندري في تصريح إن ما ورد على لسان الشمالي يؤكد انه لم يتخل عن سياسته الاستفزازية وحرصه على التصريحات السلبية التي لا تضر به وحده بل بالحكومة ككل، مشيرا إلى ان قضية إسقاط فوائد القروض ليست للشمالي وحده بل معني بها مجلس الأمة الذي اؤتمن على قضايا عدة من أهمها هذه القضية.

أما النائب مبارك النجادة فأكد أن تصريحات الوزراء غير ملزمة لمجلس الأمة المنوط به حل مشاكل المواطنين".

وأشار أنه عندما يدفع نحو اسقاط فوائد القروض، فإنه لا يهدف إلى تحقيق مصالح انتخابية، أو إلى الظهور الاعلامي، وإنما دفعه هذا ينطلق من امرين: الأول انطلاقا من الشعور بمعاناة المواطنين، والثاني نتيجة سياسة بنك الكويت المركزي الخاطئة التي لم تطبق سياسة الرقابة على البنوك كما ينبغي مما تسبب في حدوث معاناة مزمنة للمواطنين".

واختتم النجادة تصريحه قائلا: "نحن مع إسقاط فوائد القروض، وسنستخدم جميع وسائلنا التشريعية المتاحة من أجل اقرار قانون اسقاط فوائد القروض".