الرئيس السابق الخرافي: ما يفرق "أكثرية" المجلس المبطل أكثر مما يجمعها

هنأ رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي أعضاء المجلس الجديد بثقة الناخبين كما بارك لأعضاء الحكومة ثقة سمو الأمير وسمو رئيس الوزراء، مؤكدا ضرورة التنسيق بين السلطتين لتحقيق الإنجاز المأمول، لاسيما في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الكويت.

وشدد الخرافي في تصريح للصحافيين عقب لقاءه اليوم رئيس مجلس الأمة علي الراشد في مجلس الأمة على عدم محاباة الحكومة نائبا على حساب آخر، وألا يكون "الصوت العالي" هو معيار الحكومة في تعاملها مع النواب، مؤكداً أن القانون يجب أن يطبق ليأخذ كل ذي حق حقه، بلا خوف من الصوت العالي أو التهديد بالاستجوابات.

وطالب الوزراء بضبط تصريحاتهم والتريث وتقييم الأمر قبل اطلاق أي تصريحات أو بيانات غير سليمة نحن في غنى عنها.

وهنأ الخرافي رئيس ونائب رئيس مجلس الأمة بثقة زملائهما، معربا في الوقت نفسه عن تقديره للروح الوطنية التي أبداها منافسوهما في هذين المنصبين علي العمير وأحمد المليفي وعدنان عبدالصمد، وهو ما يؤكد أن الكويت مازالت بخير بوجود مثل هذه الأخلاق وروح التعاون بين الجميع.

ودعا أعضاء المجلس الجديد الى التعاون والتنسيق فيما بينهم، وعدم اعطاء فرصة لمن يريد أن يتصيد الأخطاء أو يشمت بهم، مؤكدا أن نجاح المجلس يتطلب عملا جماعيا لكل الأعضاء، كما أوصى النواب بعدم تكرار أخطاء مجالس سابقة كان بعض أعضائها يهددون بالاستجوابات بالحق والباطل ما افقد هذه الأداة قيمتها.

وعن عدم إعادة توزير فاضل صفر، وعدم انتخاب النائب عدنان عبدالصمد نائبا لرئيس المجلس، قال الخرافي "ان الحكومة خسرت فاضل صفر المعروف بكفاءته وأمانته ونظافه يده ولسانه، وهو خرج كما يخرج اي شريف يخدم بلده، وأتوقع أن خروجه هو استراحة محارب وهو لن يكون بعيدا عن العمل الوطني".

وأضاف "أما ما يتعلق بالأخ عدنان عبدالصمد، فهو مازال عضواً وهو لن يتأخر أبدا عن العمل الوطني وسيقوم بالدور المطلوب منه لإيمانه بواجبه الوطني، ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لهما نيابة عن شعب الكويت سنة وشيعة".

وعن رؤيته لموقف المقاطعين بعد انطلاق أعمال الفصل التشريعي الرابع عشر، قال "انا بطبعي متفائل وليس أمامي سوى التفاؤل، والمقاطعة حق لمن اتخذ هذا القرار، ولا أحد ينكر أن الانتخابات الأخيرة تمت وفق الأطر الدستورية، ومن قدم الطعن عليه انتظار حكم المحكمة الدستورية الذي سنحترمه ولا نعترض عليه".

وأضاف أن "تعديل نظام التصويت منح فرصة أوسع لمن يرغب بالمشاركة في مجلس الأمة من غير المقاطعين الذين عليهم احترام وجهة نظر من شارك كما احترم المشاركون رأيهم".

وتابع "علينا العمل على دعم استقرار البلاد، واحترام بعضنا البعض وعدم الاساءة الى الكويت بأي طريقة كانت والابتعاد عن التهديد والابتزاز واستخدام اساليب لم يعهدها المجتمع الكويتي بل يرفضها لاسيما ان مجتمعنا اعتاد الحوار الهادئ واحترام الرأي والرأي الآخر".

وعن نصيحته للمشاركين في المسيرات داخل المناطق قال "أنا أنصحهم بأن يتقوا الله في الكويت، واذا كان هناك خلاف فبالامكان معالجته دون الاضرار بالكويت وسمعتها، فلا بلد لدينا سوى الكويت والفيصل هو حكم وقرار الأغلبية داخل المجلس وليس حكم الشارع"، مشدداً على ضرورة الرأفة بالشباب وعدم تعويدهم على أعمال وتصرفات تسيء لهم قبل ان تسيء الى الكويت.

وسئل الخرافي عما يلمسه من فرق بين مجلس 2012 المبطل والمجلس الحالي فأجاب بأنه "في المجلس المبطل كان لدينا أكثرية نعتقد ان ما يفرقها أكثر مما يجمعها، الا ان اعضاءها اتفقوا على الحد الأدنى المطلوب منهم بعد التصويت لبعضهم البعض ودعم بعضهم البعض في اللجان فرأينا النتائج السلبية لمثل هذا التنسيق حتى جاء قرار المحكمة الدستورية الذي أوقف تدهور العمل البرلماني في الفترة الماضية ثم جاء مجلس الأمة الحالي الذي انتخب بطريقة دستورية صحيحة وليس امامنا سوى الالتزام بالنتائج اذا كنا نؤمن بالدستور"، معربا عن أمله في التوفيق للمجلس بانجاز القوانين التي يتطلع لها الشعب.

من جهته، قال رئيس مجلس الامة علي الراشد ان المجلس "بحاجة الى اعادة ثقة الشعب الكويتي به" معربا عن تفاؤله بأن المجلس الحالي "سيكون مجلس انجاز وتعاون وهذا لن يتحقق الا بتوافق الجميع".

وأضاف الراشد في تصريحات للصحافيين اليوم "اننا بحاجة الى التحاور والتعاون وفتح صفحة جديدة مع جميع الفرقاء" مشيرا ان الكويت "منبر للجميع".

وأكد أن النطق السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح "يمثل هاجسا لأهل الكويت ولاعضاء مجلس الامة لذلك نشعر بمسؤولية سموه أمام ابنائه واعضاء المجلس ايضا يشعرون بهذه المسؤولية الكبيرة".

وردا على سؤال حول مقاطعة البعض للانتخابات البرلمانية وخروجهم في مسيرات ومدى تأثير ذلك على العملية السياسية شدد الراشد على ضرورة تطبيق القانون "واذا كان هناك مسيرات مرخصة وفقا للقانون فهي ضمن اطار حرية الرأي وهو حق لهم" مستدركا بقوله "لكن أتمنى ألا يكون هنالك تجاوز على القانون".

وحول زيارة رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي له اليوم وصف الزيارة بأنها "مهمة جدا" مبينا ان الخرافي قطع له وعدا بأن يكون على اتصال دائم به لاعانته في ادارة المجلس والاستفادة من خبرته الكبيرة ونصائحه المفيدة في هذا المجال.

ونفى الراشد صحة ما أثاره البعض من لغط بأن مراسيم الضرورة "فقدت قانونيتها على اعتبار انها لم تقر في الجلسة الافتتاحية" قائلا "نحن طبقنا اللائحة تماما والمراسيم أحيلت الى اللجان المختصة " مشيرا الى أنه أخذ موافقة المجلس على احالتها "رغم انها تحول تقائيا الى اللجان حتى من قبل الجلسة الافتتاحية عبر رئيس السن".

 

×