أسيل العوضي: ما يحدث في الكويت نتيجة لسياسة فرق تسد التي مارستها السلطة

قالت النائبة السابقة د. أسيل العوضي أن ما يحدث الان في الكويت هي انتفاضة اجتماعية اكثر من كونها سياسية، وهي نتيجة حتمية لسياسة فرق تسد التي مارستها السلطة على مدار عقود من الزمن.

وقالت العوضي في موقعها على "تويتر" أن المسيرات الليلية في المناطق السكنية غير مبررة ولا تخدم القضية على اعتبار ان القضية هي رفض المرسوم، لكنها توصل رسالة اخرى، مضيفة "قبل الاستنكار والتهويل لابد وان نبحث عن الاسباب والتركيز على السبب ومعالجته اجدى من التباكي على النتائج"، مستدركة "وهذا لا يعني تبرير الافعال الخطأ".

وذكرت العوضي أنهم حذروا مرارا وتكرارا من مغبة عدم تطبيق القانون ومن حماية متجاوزي القوانين لان ذلك سوف يخلق جيلا لا يثق بالنظام ولن تحكمه قوانين لاتقنعه، كما لفتت الى أنهم حذروا من خطورة ان تسلم وزارة التربية لتيار سياسي معين يعبث بها وها نحن نتحمل نتائج انحدار مستوى التعليم وما نتج عنه من سوء مستوى التفكير.

وأشارت الى أن الجميع وبالأخص الشباب يدفع ثمن سوء ادارة الدولة لسنوات طوال وسياسات متخبطة هدفها الآني السيطرة على مخرجات المجالس النيابية، مبينة أن "اخطر ما نمر به الان هو ليس المقاطعة او المشاركة وليس المسيرات، انما الخطر الحقيقي يكمن في النفوس، وحالة التعصب والتشنج غير مسبوقة".

وبينت العوضي الى أن الخلافات السياسية امر طبيعي في كل المجتمعات، لكن ان يتجاوز الخلاف اطاره الطبيعي ليصل الى العلاقات الشخصية ويترجم الى تصنيفات بين البشر فهذا امر خطر جدا، مشيرة الى أن حالة الاحتقان والقاء اللوم والاتهامات بين الاطراف تنذر بخلل حقيقي وصل الى النفوس وسيطر على العقول والاغلب يصب جام غضبه على النتائج دون التطرق للأسباب.

وأكدت النائبة السابقة أنه ليس بالضرورة ان تكون الشعوب عقلانية لكن العقل والحكمة من صفات القادة، وسياسة الاحتواء مطلوبة الان بدل سياسية التصنيف والعناد والمكابرة، قائلة "فليتحمل القادة سواء كانوا سياسيين ام في السلطة التنفيذية مسئولياتهم في الجلوس والحوار وتقديم التنازلات من جميع الاطراف فالمكابرة تدميرية".

 

×