الخرافي: قرار التعديل الجزئي على النظام الانتخابي يخدم المصلحة الوطنية

كشف رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي عن فحوى رسالة نقلها لسمو امير البلاد من الكثيرين من أهل الكويت أكدوا فيها دعمهم لاجراءات سموه في الحفاظ على أمن واستقرار الكويت.

واضاف الخرافي في تصريح صحافي بعد لقائه مع سمو امير البلاد اليوم أن رسالة المواطنين شددت على التزامهم بالدستور والقانون وبعدم السماح لمن يسيء لوحدة الصف الكويتي لافتا الى أنه حرص على ابلاغ صاحب السمو الأمير بايمان هذه الشريحة الكبيرة من المجتمع الكويتي القاطع بالصلاحيات الدستورية المخولة لسموه كحق اصيل كفله الدستور ولا ينازعه فيه أحد.

وقال الخرافي "تشرفت بهذا اللقاء ونقلت لصاحب السمو أمير البلاد حرص أهل الكويت ممن حملني هذه الرسالة على السمع والطاعة لسموه من منطلق الثقة الكاملة في حكمته كولي للأمر وحرصه الدائم على تطبيق الدستور".

ودعا الرئيس السابق لمجلس الأمة الجميع لاحترام الدستور والصلاحيات الدستورية لسمو امير البلاد ومساندة سموه في أداء مسؤولياته في الحفاظ على أمن الكويت وشعبها لافتا الى ان الخلاف في الراي أمر جائز الا انه يجب أن يعالج وفق أطر المبادئ الدستورية والاجراءات الديمقراطية تحت مظلة دولة القانون والمؤسسات والتي يحرص صاحب السمو على تكريسها والتمسك بها في ممارستنا السياسيسة عبر مسيرتنا الديمقراطية.

واشار الخرافي الى أن الالتزام بالدستور والعمل ببنوده ومواده هو من الثوابت التي يحرص عليها أهل الكويت مشددا على ضرورة الا تخضع المطالبة بتطبيق الدستور للاهواء والمصالح الشخصية معربا عن اسفه لاستخدام البعض للدستور كذريعة للخروج على القانون والدستور نفسه.

كما أوضح أن احترام احكام القضاء والتسليم بها واجب دستوري وأخلاقي على الجميع سواء اتفقت هذه الاحكام مع مواقفهم السياسية وأهواءهم ومصالحكهم أو اختلفت معها فالسلطة القضائية هي حصننا الحصين ومرجعية حل الخلاف لأنها حامية العدالة والقانون.

ولفت الخرافي الى ان قرار صاحب السمو أمير البلاد باجراء تعديل جزئي على النظام الانتخابي هو قرار فرضته الضرورة ويخدم المصلحة الوطنية العليا.

واوضح أن الاعتراض على هذا القرار والاختلاف معه امر تتيحه الديمقرطية وتنظمه الاجراءات الدستورية من خلال القنوات الشرعية ومجلس الامة لا بالفوضى والتحريض والتطاول على الدستور وتجاوز القوانين.

وشدد على أنه يجب على من يثق بنفسه ويدعي التحدث باسم الامة الحرص على خوض الانتخابات ليكون ممثلا شرعيا لها ومتحدثا باسمها لافتا الى أن التذرع بغير ذلك ما هو الا نتيجة واضحة لانعدام ثقة البعض في القدرة على العودة للمجلس في الانتخابات القادمة بسبب ما يؤدي اليه التعديل الذي تم على قانون الانتخابات من تقليص لاثر الفرعيات والاتفاقات غير القانونية وتبادل الأصوات على نتائجها.

وحذر رئيس مجلس الامة السابق من المندسين في التجمعات الشعبية ممن يسعون الى اشعال الفتن والتحريض وتفتيت وحدة الصف الوطني واشاعة الفوضى.

واشار الى ان حرية التعبير عن الرأي متاحة للجميع ولكن شريطة ان تكون وفقا لمبادىء الدستور ونصوص القانون وعادات وتقاليد اهل الكويت التي جبلوا عليها منذ القدم موضحا ان ساحة الارادة مفتوحة للجميع للتعبير عن ارائهم وقد شهدت العديد من المناسبات والوقفات الاحتجاجية في حماية الاجهزة الأمنية ودون مخالفات قانونية أو تعمد الاساءة لرجال الامن من ابناء الكويت المخلصين مثنيا على اداء رجال الامن وقدرتهم المميزة على ضبط النفس أثناء أداء مهامهم رغم المحاولات المتعمدة لاثارتهم واهانتهم او الاساءة اليهم.

وفي ختام تصريحه أكد الخرافي اهمية اللقاء الاخير للاسرة الحاكمة والذي أكد تماسكها ودعمها لصاحب السمو امير البلاد وحرصها على احترام الدستور وتطبيق القانون مؤكدا ولاء أهل الكويت لسموه وقيادته الحكيمة وحرصهم على استقرار الكويت وأمن ووحدة شعبها مشيرا الى ضرورة ان تتكاتف الاسرة الحاكمة وأهل الكويت بمختلف أطيافهم لتطبيق الدستور والقانون على الجميع من أجل الحفاظ على وحدة الكويت وتماسك شعبها.