الصقر ردا على البراك: نظر إليّ بعين طبعه فاتهمني بما فيه

رد النائب السابق محمد الصقر على كلمة النائب السابق مسلم البراك ضده في تجمع ساحة الإرادة مساء أمس، قائلا "نظر إليّ بعين طبعه فاتهمني بما فيه"، مشيرا الى ان البراك "صدّق ما اعتاده من أوهام، وقد ضاق صدره عندما وجد بي وبزملاء كثيرين معي قدرة على المعارضة دون شتم أو صراخ أو اتهام". وفيما يلي نص البيان:

مثل كل أهل الكويت الشرفاء، تأبى أخلاقي عفة أن أبدأ بالأذى من لا ينالني أذاه، وعرف قدره ولم يتعدَّه.

ومثل أهل الكويت الشرفاء، تأبى كرامتي نخوة إلا أن أردع من يطيل عليَّ بالباطل لسانه، وإلا أن أعيد إلى من خان ذاكرته وعيه وميزانه.

لهذا وذاك، أتناول في هذا البيان ما وجهه إليّ مسلم البراك من اتهام عندما وقف في تظاهرة ساحة الإرادة أمس الأول الاثنين صارخاً كعادته وعلى مساحة شدقيه بأني أدعو إلى تعديل قانون الانتخاب الحالي نحو الدوائر الخمس وبصوتين بدل أربعة أصوات لكل ناخب. وأني - بذلك - أُبطن عكس ما أعلن، وأعلن عكس ما أقوله في القاعات المغلقة.

لن أبادل البراك اتهاماً باتهام، سأكتفي هذه المرة بكشف افترائه ودحض اتهامه، وتبيان خطئه وخطيئته وخطلانه، من خلال الوقائع التالية المعروفة والموثقة.

أولاً: بعد إحالة قانون الانتخاب إلى المحكمة الدستورية، وعندما كان البراك وعباس الشعبي يصرحان بأنهما يرفضان حكم المحكمة حتى لو جاء بالحق، كنت - وكثيرون غيري - نعلن ثقتنا بعدالة قضائنا، واحترامنا للمحكمة الدستورية، والتزامنا الكامل والمسبق بحكمها.

ثانياً: بُعيد دقائق فقط من صدور حكم المحكمة الدستورية، صرحت للصحافة الكويتية مرحباً بالحكم، معتزاً بشموخ المحكمة، سعيداً ببطلان كل ما أحيط بالقضية من ارتياب وافتراء. أما مسلم البراك والأغلبية الإقصائية، فقد ادعوا أن المحكمة قد رضخت لهم، وأصدرت حكمها انصياعاً لضغوطهم.

ثالثاً: يوم 9 أكتوبر الجاري، حظيت ومجموعة من رجالات الكويت الكرام، هم مشاري العنجري وعبدالله النيباري ومشاري العصيمي وعبدالوهاب الهارون وفيصل الشايع، بلقاء حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه. ولي ممن شرفتُ بصحبتهم في هذا اللقاء "كذا" شهود على ما قلت حينذاك.

رابعاً: في ندوة دُعيت إليها يوم 30 سبتمبر الماضي في التحالف الوطني الديمقراطي، أعلنت موقفي صريحاً من فكرة إدخال تعديل على قانون الانتخاب، ونشرت الصحف هذا الموقف بكل وضوح.

خامساً: نسي مسلم البراك أو تناسى أني كنت رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة سنوات طويلة. ونسي مسلم البراك أو تناسى أني رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية، ونسي مسلم البراك أو تناسى أني تشرفت منفرداً بمقابلة حضرة صاحب السمو أمير البلاد يوم 14 أكتوبر الجاري حين كانت تتهيأ الكويت لاستضافة مؤتمر التعاون الآسيوي. فلم يجد في هذه المقابلة إلا أبواباً مغلقة، وكشف عنه الحجاب فعرف موضوع المقابلة وسمع حديثها واكتشف تناقضها.

سادساً: يعيب علي البراك أنني تاجر، وأنا أفخر بالمهنة التي عمل بها الرسول الأعظم "صلى الله عليه وسلم"، وحدَّث عنها بأن تسعة أعشار الرزق بالتجارة، وبين حلفاء البراك مَن يمارسون العمل التجاري والصناعي والعقاري، ومن دواعي اعتزازي أن أكون ابن عائلة يعود نشاطها التجاري إلى أكثر من 125 عاماً. فهل سمع البراك عنها إلا كل ما يشرّف؟

لقد أراد مسلم البراك أن يخدم زعيمه في معركة رئاسة المجلس فاستهدفني.

ونظر إليّ بعين طبعه فاتهمني بما فيه.

وساء ظنه لسوء فعله، فصدّق ما اعتاده من أوهام، وقد ضاق صدره عندما وجد بي وبزملاء كثيرين معي قدرة على المعارضة دون شتم أو صراخ أو اتهام، وخلقاً يسمح بالمشورة بكل إجلال واحترام، وفكراً قادراً على قول الحق والوقوف معه دون ادعاء احتكاره.

وجد فينا ما عجز عنه، فضاق صدره، ومن ضاق صدره طال لسانه.

لقد بادرني بالإساءة دون أن أسيء إليه، واتهمني دون أن يقدم برهانه، فكان عليَّ أن أعيد إليه ميزانه.