كتلة الاغلبية: الديمقراطية تمر بمنعطف خطير يستهدف تزوير إرادة الأمة

دعت "كتلة الأغلبية" في بيان صحافي لها اليوم بشأن آخر التطورات السياسية، دعت من خلاله الشعب الكويتي وجميع قواه السياسية والنقابية والمدنية إلى التماسك والتضامن لمقاومة ما وصفته بـ "العبث الجاري في البلاد"، وطالبت بإعادة الأمور إلى نصابها وإلزام السلطة باحترام إرادة الشعب والالتزام بدستور 1962، فيما يلي نص البيان:

يمر النظام الديمقراطي في الكويت هذه الأيام بمنعطف خطير يتمثل في مؤامرة متواصلة تستهدف تزوير إرادة الأمة من خلال تعديل النظام الانتخابي عبر مراسيم الضرورة دون التزام بضوابط الدستور التي قررتها المادة (71) من الدستور، ودون اعتبار لما أوردته المحكمة الدستورية في العديد من أحكامها بشأن حدود استخدام مراسيم الضرورة.

ويدرك الشعب الكويتي أن المؤامرة على الدستور والنظام الديمقراطي، إنما تحاك من قبل أطراف سقطت شعبيًا وموغلة بالفساد، مع أصحاب مصالح ونفوذ يسعون إلى تغييب الإرادة الشعبية، وتشييد نظام دولة بوليسية وحكم فردي، من أجل ضمان تعاظم ثرواتهم وسيطرتهم على أصحاب القرار ومفاصله، واستمرار نهبهم وهدرهم من المال العام بلا رقيب أو حسيب.

لقد جاء قرار مجلس الوزراء يوم أمس (الأربعاء) بشأن حل مجلس الأمة المنتخب عام 2009 متأخر كثيرًا، وبعد أن تم إدخال البلاد في فراغ دستوري عطّل مصالح الناس وتسبب في إهدار الرقابة الشعبية، وقد كنا نتمنى أن يعلن مجلس الوزراء التزامه بإجراء الانتخابات المقبلة وفق النظام الانتخابي القائم، بعد صدور حكم المحكمة الدستورية برفض الطعن المقدم من الحكومة بشأن القانون رقم (42) لسنة 2006، كما سبق وأن تعهدت الحكومة بذلك على لسان وزيري العدل والإعلام في مؤتمراتها الصحافية.

إن نكوص الحكومة عن تعهداتها العلنية إنما يكشف مقدار ضعف هذه الحكومة وحجم لا مبالاتها واستخفافها بالرأي العام، وهي حكومة خاضعة للضغوط، فاقدة المصداقية، لا تؤتمن على مصالح البلاد والعباد.

 

×