ندوة الداهوم: من يخاصم شعبه مصيره كمصير القذافي

قال النائب أحمد السعدون أتحداكم أن تعقدون جلسات مجلس 2009 لأننا سنحضر الجلسات وسنفعل كما فعلنا في دواوين الأثنين لإفشالها، مضيفاً: أن اليوم نمر في مرحلة الانقلاب الثالث على الدستور بالتحالف مع قوى الفساد وهي الاطراف المعادية للحياة الدستورية ولم تخفي عداءها له منذ وضع الدستور على حد تعبيره.

وأضاف السعدون خلال الندوة التي نظمها النقابي أنور الداهوم في ديوانه مساء اليوم بعنوان "نرفض العبث بالنظام الانتخابي"، أقول لهم الوضع غير اللي ترغبون فيه، وبقراءه سريعة للمذكرة التي قدمتها الحكومة تعتبر مهزلة، وليس هناك أحد في الحكومة الحالية يستحق أن يعود لأنهم قبلوا أن يتقدموا بمثل هذه المذكرة المتناقضة، وعندما يتكلمون بالالتزام بمواد الدستور فهذا جانب إيجابي، ولكن عندما ينتقدون فيها قانون الدوائر الخمسة، لا يعلمون أنهم ينتقدون أنفسهم لأن كلامهم كان متناقض.

وأوضح السعدون أن قانون الدوائر قدم في 2006 من خلال مرسوم وقعه رئيس الوزراء وسمو الأمير في ذلك الوقت، يقول أن الحكومة وافقت على هذا المرسوم بناء على عرضه على النائب الأول في ذلك الوقت وهو الشيخ جابر المبارك، معتبراً أن وزير الإعلام ووزير العدل خلال مؤتمرهم الصحفي الذي عرضوا خلاله المذكرة لم يبقى إلا أن يقولوا " ترى هذا الحكم الذي نريده "، واليوم قال وزير الإعلام لن نبدأ بمناقشة التطورات الجديدة إلا بعد أن نعرف حكم المحكمة الدستورية، ولكنه في المؤتمر السابق قال نحن جلسنا مع الدستورين ووضعنا تصور واضح للمرحلة القادمة وهذا تناقض ويبين أنهم جلسوا مع قوى معينة وقرروا وانتهوا.

وتساءل هل هذه تصلح لإن تدير البلد، هذه حكومة لا تصلح إن أضعها لتدير " دكان بقالة " لا إن تدير البلد،  ومحاولة الحكومة لإظهار رغبتها في تحقيق العدالة لجميع الناس غير صحيح، لأن العدالة والمساواة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الدائرة الواحدة أو الدوائر من خلال الصوت الحر سواء الترشيح فردي أو وفق قوائم، دون أن تكون هناك قيود على الناخبين، وكذلك المرشح لا يمكن أن يوصل أحدا يراه غير كفؤ.

وبين أن العدالة المطلقة لا يمكن أن تتحقق، وفي دراسة حكومية حاولوا أن يجعلوا فيها الاعداد في الدوائر متقاربة، وأي محاولة لتحقيق العدالة يجب أن تكون معروفة سلفا، ولكن أقولهم لهم أنه عندما كان التفاوت يصل إلى 50 % استطاعوا أن يقلصوها إلى 17 % .

وذكر أن الأمر أصبح بشكل صارخ أكثر عندما كان الدوائر 25 دائرة، والالتزام بالعدالة التي كنا نطالب فيه وكانوا يرفضونه لغاية 2009، وفي مجلس 2009 في لجنة الداخلية والدفاع من خلال دراستهم للدوائر رفضوا الدائرة الواحدة لأنهم اعتبروها خمس دوائر مغلفة، ورفضوا الاقتراحات المقدمة, ولم يتقدموا ببديل ولم يكن لديهم أي كلام عن عدم الدستورية والعدالة.

وأضاف صراعنا الحقيقي ليس مع الحكومة ولكن مع من يدير الوضع وهي الحكومة الفعلية، وأنا لا أتصور أن المحكمة الدستورية سوف تحكم بما يريدونه نحن، واتحداهم أن يؤتوا بدليل واحد من الدستور فيما يتعلق بالطعن المادة الأولى بشأن عدم العدالة.

وقال نحن أمام معركة تتعلق بمصير البلد، والبعض يتساءل لماذا وصلنا إلى هذه المرحلة أعتقد أن السلطة والحكومات الحكومات الفعلية والتي كنا في السابق كنا نسميها بالخفية لأننا لم نكن نعرفها، ومن يريد يعرفها يفتح الجريدة الرسمية ويتابع من ينفذ المشاريع النفطية ويذهب إلى جهاز المبادرات ويرى العبث الذي يحصل هناك.

وزاد أن هذه الحكومة الفعلية كانت تسير الحكومة ومجموعة من النواب ولكن عندما رأوا في مجلس 2012 أنهم لا يستطيعون أن يسيروهم بعد أن حاولوا معهم لفترة معينة وعندما شعروا أن الأغلبية الجديدة انهم يدافعون عن البلد ويرفضون الإغراءات، ومع استمرار المواقف الصلبة والموحدة من قبل الأغلبية من خلال الايداعات المليونية وسرقة الديزل، وسرقة مليار و 124 دينار كويتي في باب الميزانية.

وتابع وعندما شعروا أن الاغلبية ركزت على أهم موقعين فيهم العبث وهما الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة البترول شعروا أن هناك بعض الأمور التي ستفضح انقبلوا على المجلس، قائلا : وأنا لدي معلومة ولكني لست متأكد منها وهي أن الكويت خصصت لها السودان الأرض مليون دونم ما يساوي 4200 كيلو متر مربع، وأنا حاولت أن أسأل حول الاستثمار هذه المنطقة وجدت أنها تكفي الكويت ودول أخرى معها، قائلا : سوف نتابع كيف سيتم تسجيل هذه الأرض هل ستكون للكويت أم لأشخاص.

وأتهم الحكومة الفعلية شلت البلد، ونحن موعدنا الأثنين القادم في ساحة الإرادة، وسوف نسقط جميع محاولات الحكومة لتغير تركيبة الحكومة وهذه المواجهة لا يمكن إلا أن ينتصر فيها الشعب الكويتي , وقلتها مرارا وتكرارا في مواجهة مع الشعب لا يجب أن ينتصر لأنه صاحب السلطة والسيادة والجميع يجب أن يخضع له.

من جهته قال النقابي أنور الداهوم، نقول لجابر المبارك أي محاولة للعبث بالنظام الانتخابي نخشى أن يخلعك نواب الأمة في المجلس القادم، لن نقول لك أرحل بل أخلع, اليوم أمامك فرصة ذهبية لتثبت للجميع أنك رجل دولة تستطيع إخراج البلد من الدوامة.

وأضاف الداهوم مجلس 2009 الذي ثلث أعضاءه ملطخين بالإيداعات المليونية يريد أن يعقد جلساته، ولكننا لن نقبل فيه ولن نسمح فيه وإذا اجتمع الشيخ جابر المبارك معه سنقول له أرحل،  قائلا : وأحمد السعدون سيبقى رئيس وسيرجع رئيس غصب عن الجميع.

بدوره قال الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم : يجب أن نعرف طبيعة المواجهة الحاصلة في المجتمع والانشقاقات، هناك صراع بين السلطة والحريات والنظام الدستورية وجميع أسس دولة القانون، وهو صراع قديم بدأ قبل الدستور وحتى اليوم، ونحن في فصل جديد من هذا الصراع السياسي الذي تديره السلطة .

وبين أن هناك صراع اجتماعي وطبقي ومالي والأن انصار السلطة الآن في صراع اجتماعي، ونحن نمر في مرحلة تغيير اجتماعي سياسي وانتقال الحراك من المناطق الداخلية إلى المناطق الخارجية أمر لن يقبله البعض، لأن الحراك المعارض واضح أنه من المناطق الخارجية وهناك مجموعة ترفض هذا الواقع لذلك تتحالف مع السلطة لوقف هذا التغيير.

وتابع الحكومة الان بصدد وضع نظام دوائر جديد وبهذا هي سوف تتصادم مع حلفاءها لأنها لن تستطيع أن ترضيهم، وباختصار العدالة والمساواة في توزيع الدوائر الانتخابية، قائلاً لا يجوز تقديم طعن بعدم دستورية قانون دون وجود منازعة بين طرفين، والان ليس هناك خلاف بين المجلس والحكومة لذلك يجب على المحكمة أن تحكم بعدم دستورية النظر في الطعن، والطعن المقدم لا تتوفر فيه الدستورية لأنه لا يهدف للمصلحة لأن الحكومة لم تسعى لتعديله عن طريق مجلس الأمة، وكذلك تم تطبيقه من قبل الحكومة خلال 3 مجالس.

من جانبه قال النائب السابق د. خالد شخير الحراك الذي كان له دور في مجلس القبيضة لابد أن يستمر لأن ما تقوم به السلطة الخفية بتهميش جميع السلطات والتي افقدت ثقة الشعب بالسلطات، مؤكدا أنه ليس هناك صمام أمان بعد الله سبحانه هو المجلس.

وأضاف رأينا عندما حاول الشرفاء من هذا البلد وضع حد لمجلس القبيضة وخرج 100 ألف كويتي لإسقاط المجلس، وهذا الحراك يجب أن يستمر لأننا نعيش بأجواء شبيهة بأجواء سنة 86 ، لأن السلطة حاولت أن تجعل هناك مواجهة بين الشعب والأجهزة الأمنية وفشلت، والأن تحاول أن تجعل المواجهة بين الشعب والسلطة القضائية.

وتابع اليوم البلد تعيش في فراغ سياسي كبير , متسائلا لماذا نعارض تعديل الدوائر ؟ والصورة ليس كما ينقلها البعض أن الأغلبية يريدون أن يحافظوا على مكتسباتهم ولكن في الحقيقة الأمر الأن لا يختص بالأغلبية بل بجميع أفراد الشعب، لأن العبث بالنظام الانتخابي فهذا يعني أنهم سيأتون بمجلس سيء شبيه بمجلس 2009 .

وأضاف ان هناك أسباب كثيرة دعت إلى الفراغ السياسي الذي تمر به الكويت والخطأ الإجرائي الذي من خلال أبطل مجلس 2012 ليس بالصدفة، وتحويل الحكومة لقانون الدوائر للمحكمة ليس بالسلطة، وحتى لو كان البعض ينتقد الأغلبية وهذا من حقهم لأننا نمثل عدة توجهات منهم الإسلامين ومنهم المستقلين والشعب الكويتي هو من فرض علينا أن نكون أغلبية لحماية مكتسباتهم.

وذكر أن السبب الحقيقي في الانقلاب على مجلس 2012 ليس الخطأ الإجرائي بل لأن المجلس سيكون حجر عثرة أمام ترتيبات البعض في بيت الحكم وبالاخص منصب ولي العهد، لأن هناك 35 نائب لن يصوتوا في صالح بعض الأطراف التي ترتب لهذا الموضوع.

وتمنى شخير أنه إذا تم العبث في معظم السلطات أن يقف معنا الحراك الشعبي والشبابي الذي أسقط حكومة الفساد ومجلس القبيضة، واليوم هناك من يشوه صورة الشرفاء من هذا البلد ويصورهم بأنهم يخططون للأنقلاب على الحكم، بحيث في كل مرة يقولون بأن الحكم لال صباح وكأن هناك من يقول غير ذلك.

وزاد اليوم هناك من يصور المعارضة بأنهم يستقلون الظروف الإقليمية ويقولون أن الظروف غير مواتية، ولكن أقول للجميع أن أول مكسب حصلنا عليه هو دستور 62 الذي جاء في ظروف اقليمية متوترة من خلال أحداث ثورة عبدالكريم قاسم، داعياً الشعب الكويتي بأن لا يصور القضية بأنها تختص بالأغلبية فقط، مؤكدا أنه كما غيب المجلس تكون هناك مصيبة أمام الشعب، وأبرز تلك المصائب الشعب الكويتي الذي جاء خلال فترة حل للمجلس على حد تعبيره.

من جهته قال النائب مسلم البراك اليوم نمر في فترة حرجة من تاريخ الكويت، أما أن نقبل بأن نستبدل الدستور بكرسي زائل أو نعلن بصرخة واحدة أننا مع الدستور بعد الله سبحانه وحماية الدستور، مضيفاً: وأريد منكم أن ترون طبيعة المشهد، من يدافع عن الحكومة حم حرامي كوفوما وبتاع حقوق الإنسان الأول, وعميد الايتام، والوزير الذي لم يستمر في وزارته ثلاث أربع أشهر وانحاش، يطلقون أبشع التهم وأسهل تهمة أنهم غير كويتيين.

وأضاف  نحن لسنا بحاجة أن نقف في المنتديات ونقول أننا لسنا ضد النظام ولكن إذا اعتقدوا أنهم سوف يجروننا إلى موقع الدفاع عن انفسنا ضد هذه التهمة فهم واهمون، ونحن في تلك الندوات كنا نبدأ كلامنا بالدعاء لصاحب السمو بطول العمر والسداد، وصحيح أن الربيع أشعرنا أن الشعوب العربية ما زالت بخير، وأنها ليست خاملة وأن أرحام النساء ما زالت أن تنجب الشرفاء لهذه الأمة.

وحذر البراك كل من يخاصم شعبة سيكون مصيرة كمصير القذافي والطغاة من هذه الأمة، لا يمكن لأحد أن يفكر أنه يستطيع أن يخاصم الأمة، ولا يعتقدون أن ثلاث أو أربع الالف شخص في ساحة الإرادة، فواحد من هؤلاء يساوى ألف من المفسدين.

وقال " لي شرهة " على العلماء ورجال الدين الذين يقولون بحرمة الخروج للشارع ويعتبرونه خروج على الحاكم، واقول لهم أين انتم من قضية الايداعات المليونية والسلطات، وأقول لهم لن نكتفي في التصريحات في ساحة الإرادة بل سندعوا للاعتصام  والمبيت وسوف نتحدى جميع من يتحدى سلطة الأمة مصدر السلطات, ولن نقبل بغير السلطة التنفيذية المنتخبة، وهذا ليس انقضاض على السلطة بل هو تصحيح مسار عانينا منه لسنوات طويلة من فشل إلى فشل.

وهدد البراك لن ننتظر حكم المحكمة الدستورية على الإطلاق والمسؤول عن هذا الأمر هي حكومة الدستور، وعندما قال وزير الإعلام إن مجلس 2009 أسقط ولا يمكن عودته " طلع الكلام كله غير صحيح وريش بريش "، ولا نقبل احد أن يطلق علينا تقسيمات مناطق داخلية وخارجية وسنة شيعة بل سوف نخرج للاعتصامات وسنبيت في الشارع.

واعتبر أنه منذ 67 توقفت التنمية وسرقت البلد , وهناك من أبناء السلطة سرقوا خلال البلد " من الشق لها الشق " ولو أن أحد أبناء الشعب لما سكتوا عنه، ولكن أبناءهم موجودين ولم يحركوا ساكنا، وأين أنتم من مشروع استاذ جابر وجامعية الشدادية، قائلاً: نحن أكبر دولة فيها " بوق " (سرقة) ولكن ليس هناك " حرامي " وكأن من يسرق هم الأشباح، متسائلا: إلى أين تريد أن توصلنا السلطة، مخاطباً: يا جماعة أصحوا هذه مقدراتكم وهذه بلدكم، ومسؤوليتكم اليوم تاريخية عن طريق أن تمارس دورك في شبكة التواصل الاجتماعي ودعوة 10 أشخاص على الأقل .

وختم البراك صحيح أن الحكم في ذرية آل صباح ولكن الحكم للشعب الكويتي، ومن سيكون شهود زور على سرقة البلد أنتم إذا لم تتحركو،  فهذه بلد يحكمها الدستور وهي ليست " حبارى يطبخها في منغولها".
 

×