الخرافي: ثلاثة نواب استقالوا رسميا ورواتب النواب مستمرة ولم يتأخروا عن استلامها

أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ان احترام الاجراءات الدستورية ومواد الدستور هو السبيل للخروج من أي أزمات سياسية أو أوضاع غير مستقرة، مشدداً على ضرورة عدم التعامل بازدواجية مع مواد الدستور.

وأوضح الخرافي في تصريح للصحفيين اليوم الاثنين أنه لم يتسلم استقالات إلا من ثلاثة نواب فقط، معلنا عن أنه سيدعو إلى جلسة خاصة لنظر الاستقالات الجديدة التي أعلن عنها بعض النواب الآخرين ولم يتم التقدم بها رسميا حتى الآن.

وسئل الخرافي عن النواب المستقيلين فأوضح أن ثلاثة نواب استقالوا رسميا هم شعيب المويزري ومحمد المطير ومحمد الحويلة، لكن لم يتم اتخاذ الاجراءات المطلوبة لعدم قدرة المجلس على الانعقاد لحسم الاستقالة.

وأضاف أن المطير والحويلة قدما رسالتين يطالبان فيهما عدم الاستفادة من مزايا المجلس، وتحويل مخصصاتهما إلى جهة خيرية.

وقال: "أما ما يتردد عن استقالات أخرى فلم يصلنا أي شيء رسمي حتى الآن".

وإذا مو عاجبهم جاسم الخرافي فإن أمامهم طريقا آخر ليقدموا استفالاتهم من خلال الأمين العام".

وأضاف: "إذا ما تسلمت استقالات عدة فأنا على استعداد للدعوة إلى عقد جلسة خاصة لعرض هذه الاستقالات، بعد أن يتم تمكين الوزراء من أداء اليمين الدستورية شريطة تعهدهم مسبقا لحضور الجلسة واكتمال النصاب.

وأكد الخرافي ان مخصصات النواب من رواتب ومكافآت لهم ولسكرتاريتهم مستمرة، ولم يتأخر أحد منهم عن استلامها، باستثناء عدد محدود جدا أعاد السيارة فقط.

وبين أنه في حال توافد النصاب وتم قبول استقالة النواب، سأقوم بدوري الدستوري باخطار وزير الداخلية بخلو مقاعدهم تمهيدا لاستكمال الاجراءات الدستورية والقانونية المعروفة.

وحول ما يتردد من نية نواب في المجلس اعلان استقالاتهم في اعتصام بساحة الإرادة، وآلية التعامل معها، ذكر الرئيس الخرافي.

"أن آلية تقديم الاستقالة معروفة ولا يعتد بها خلافا لهذه الآلية القانونية، سواء قدمت في ساحة الإرادة أو أي مكان آخر، وبالتالي تقديم الاستقالة في ساحة الإرادة هو موجة لمن يستمع لمقدمي الاستقالات في ساحة الإرادة، أما من كان جاداً في الاستقالة فأمامه رئيس المجلس أو الأمين العام في مجلس الامة الدستوري القائم حاليا بحكم المحكمة الدستورية وهو مجلس 2009.

وحول كيفية الخروج من النفق المظلم الذي تمر به الكويت، أكد الخرافي ان احترام الدستور والاجراءات الدستورية هو الكفيل باخراجنا من أي أزمات.

وأضاف: "إن من يرغب بالتواجد في ساحة الإرادة فهذا حقه، لكن عندما نتكلم عن حق التواجد وإبداء الرأي، والرأي الآخر، فينبغي في المقابل احترام الاجراءات الدستورية، فإذا كانت هناك اجراءات خاطئة فلابد من تبيان هذه الاخطاء.

وأكد أن ذهاب الحكومة إلى المحكمة الدستورية حق دستوري لها لا خلاف حوله، ولابد من احترام هذا الحق وأن لا تتعامل بالازدواجية مع الدستور.

واضاف ان مراسم الضرورة في فترة غياب او حل المجلس تبقى هي ايضا حق دستوري لسمو الامير، مشيرا الى ان لدينا سابقة في العام 1981 بصدور مرسوم في شكل الدوائر، وتم عرض المرسوم على المجلس بعد الانخابات التي تمت بناء على هذا المرسوم.

وقال "ارجوا من كل من يتحدث عن اجراءات غير دستورية او انقلاب على الدستور ان يبين لنا طبيعة هذه الاجراءات كي نتعاون معه ونحد من اي مخالفة للدستور.

وسئل عن الآراء التي ترى وجوب استمرار الدعوة لعقد الجلسات وتطبيق اللائحة على المتغيبين، وتلك التي لا ترى دستورية في الكتاب الذي رفعه رئيس المجلس الى سمو الأمير فأجاب: هذه وجهات نظر، لكن كنت متأكدا من عدم اكتمال النصاب، ولا يمكن اعتبار اي نائب مستقيلا ما لم يصوت المجلس على ذلك، واستمرار الدعوة للجلسات اري فيه عقابا لمن يحضر من الاعضاء حتى لو كان عددهم قليلا، فلا يجوز مساواة الملتزم بالحضور لمن يريد فقط اظهار ما يعتبره بطولة.

وعن المدى الذي سيستمر به تعليق جلسات مجلس الامة، قال "انا احلت كتابا الى سمو الامير ابلغه فيه بعدم قدرة المجلس على الانعقاد وبالتالي هذا الامر بيد سموه ليقدر الاجراء التالي، ومع ذلك فان هذا لا يمنع امكانية تدارس كيفية اقرار الميزانيات وعقد جلسات لهذا الغرض لتفادي الاشكالات الدستورية لتأخر اقرار الموازنة".

وحول ما تم اثارته من وجود اشكال دتسوري يحتم حل او فض اعمال مجلس الامة قبل موعد استحقاق دور الانعقاد المقبل في اكتوبر، قال الخرافي "ان فض اعمال المجلس غير ممكن الا بعد اقرار الميزانيات، لكن مجلس الامة غير قادر على عقد جلساته، وبالتالي يبقى لسمو الامير الحق في اتخاذ الاجراء المناسب".

من جانب آخر اوضح الرئيس الخرافي ان اجتماع مكتب المجلس تناول مواضيع عدة تتعلق في الشؤون الادارية وتم اتخاذ القرارات المناسبة، ونأمل ان تكون نتائجها ايجابية، لا سيما ما يتعلق في تطوير العمل الاداري، واتاحة الفرصة لمن يرغب في التقاعد ممن خدم المؤسسة سنوات طويلة من القياديين بغية افساح المجال امام الدماء الجديدة.

 

×