كتلة الاغلبية: ندعو الشعب الى تفعيل الامارة الدستورية والحكومة المنتخبة

أصدرت كتلة الأغلبية النيابية لمجلس 2012 المبطل مساء اليوم بيان لها جاء فيه: في هذه الأيام الطيبة.. أيام نزول القرآن الكريم، وفي الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك، وفي أجواء ذكرى الغزو العراقي البغيض لدولة الكويت، تكشف السلطة السياسية عن حقيقة نواياها المعادية لإرادة الشعب، وتعلن على لسان وزير الإعلام عن شروعها في تنفيذ مخططاتها الرامية إلى الانقلاب على نظام الحكم الدستوري مقحمة في ذلك المحكمة الدستورية، في محاولة عارية مكشوفة لإضفاء المشروعية الشكلية الزائفة على تلك المخططات التي تشكل نقضاً للعهد التاريخي القديم بين أسرة آل صباح والشعب الكويتي، وهو العهد الذي اصل في الدستور ثم تجدد غير مرة وفي مناسبات عدة كان آخرها مناسبة تعيين مجلس الأمة رئيس الدولة في العام 2006.

وأضاف البيان: إن لجوء السلطة السياسية إلى المحكمة الدستورية تحت غطاء مراجعة مدى دستورية القانون رقم 42 لسنة 2006 بتحديد الدوائر الانتخابية، إنما هو في حقيقته مجرد مدخل لانقضاض السلطة بالحيلة على حق الأمة في إدارة شؤون الدولة وفق ما تنص عليه المادة السادسة من الدستور، ووسيلة لشطب مبدأ سيادة الأمة. إن هذا المبدأ يتلازم حتماً مع ما تنص عليه المادة الرابعة من الدستور بشأن إمارة ذرية مبارك الصباح. فالدستور الحالي، ومن قبله العهود التاريخية، لا تفرق بين حق ذرية مبارك الصباح في الإمارة وحق الأمة في السيادة على أمرها، وأي نقض من قبل السلطة لهذا التلازم بين حق الإمارة وحق السيادة، إنما يستدرج الفوضى السياسية، بل هو دعوة لتدمير المجتمع الكويتي تحت تأثير فكر سياسي متخلف ينمو ويزدهر في بيئة فاسدة يسودها النفاق والتزلف، ورائدها المصلحة الذاتية والخاصة على حساب المصلحة العامة.

وأتهم البيان السلطة السياسية بسعيها من خلال استدراجها للمحكمة الدستورية، إلى خلق حالة من الفراغ التشريعي تتيح لها، تحت مظلة مشروعية زائفة، الانفراد في القرار التشريعي وصولاً إلى السيطرة على إرادة الأمة والتحكم في نتائج اي انتخابات برلمانية قادمة تكريساً لنهج التفرد في السلطة.

وجهت الكتلة خطاباً من خلال بيانها إلى أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وإلى أعضاء المحكمة الدستورية على وجه الخصوص، وإلى كل رجال القضاء ونقول لهم إن نجاح السلطة السياسية في استدراج القضاء واقحامه كطرف في خصومة سياسية بينها وبين الشعب، واستغلال أحكام المحكمة الدستورية كقفاز سياسي تنفذ به مخططاتها الرامية إلى الانقلاب على النظام الدستوري بعد أن فقدت القدرة على فرض تلك المخططات بإرادتها المنفردة، يعد إساءة بالغة لاستقلال القضاء وتعدياً على مكانته. وندعو المحكمة الدستورية أن تنأى بنفسها عن تلك المنزلة التي تحاول السلطة السياسية أنزالها بها، فهي منزلة سياسية لا تليق بها ولا بمقامها.. منزلة جعلتها تتصدر واجهة العمل السياسي المعادي لحقوق الشعب، وهو ما سوف يؤثر كثيراً على الثقة العامة للرأي العام في حياد واستقلال المحكمة الدستورية.

وأكد البيان على إن كتلة الأغلبية، إذ ترى أن ما يحدث في البلاد إنما هو انقلاب حقيقي تقوم به السلطة السياسية على النظام الدستوري.. انقلاب تهدف منه إلى الاستيلاء على حقوق الأمة من خلال اللجوء الى المحكمة الدستورية، وهو انقلاب يفرغ الدستور من قيمته ويدخل البلاد في نفق مظلم، فإنها ترى أن التصدي لمخططات السلطة إنما هو مسؤولية الشعب الكويتي قاطبة، لاسيما أن السلطة عمدت إلى إطالة عمر مجلس 2009 المنحل، وأقحمت المحكمة الدستورية في النزاع السياسي وتعمل على استغلال ذلك لخلق حالة الضرورة تمهيدا لاصدار مرسوم بقانون للعبث في الدوائر الانتخابية ونظام التصويت، وهو الأمر الذي يعد في مجمله اعتداء على حقوق الأمة وتحد سافر لاحكام الدستور.

وشدد البيان على أن كتلة الأغلبية ترى أن الجهد الشعبي في إطار المحافظة على حقوق الأمة يجب أن يتعدى صد عدوان السلطة على تلك الحقوق وذلك بأن يسعى الشعب الكويتي إلى تفعيل الإمارة الدستورية وصولاً إلى الحكومة البرلمانية المنتخبة ووقف استمرار اغتصاب حقوق الشعب وسيادة الامة.

وفي ختام بيانها أكدت كتلة الأغلبية على أنها سوف تتواصل مع كافة القوى السياسية والمجتمعية في البلاد من أجل تشكيل جبهة وطنية لحماية الدستور وتحقيق الاصلاحات السياسية، وسوف تعلن لاحقاً آليات التصدي الشعبي لجموح السلطة السياسية ومواجهة مخططاتها.
 

×