النائبة العوضي: عرقلة اللجوء الى الدستورية بمثابة الاصرار على المخالفات

قالت النائبة د. أسيل العوضي أن الحكومة كعادتها لا تتقن فن الخطاب المباشر والشفاف وتفصح عما تريده فتلجأ الى اسلوب التسريبات واطلاق بالونات الاختبار لقياس ردود الافعال، مضيفة أن سلوك الحكومة هو بلا شك سلوك الضعفاء فصاحب الحق يعبر عن نيته او وجهة نظره مباشرة ويدافع عنها بضرواة ان كان مقتنعا بأحقيتها.

وأوضحت العوضي في تصريح لها اليوم الأربعاء أن في كل مرة تتبع الحكومة هذا النهج تنجح في تحويل اهتمام السياسيين من نواب وناشطين الى موضوع هي تحدده ويتحول الخطاب السياسي في الساحة من نقاش لقضايا مستحقة الى نزاع واصطفاف على قضية هامشية، ومع تكرار هذا النهج الحكومي بالقاء الطعم يتكرر التجاوب ويبلع الساسة هذا الطعم.

وبينت أن الحكومة تبحث عن مخرج لضمان عدم تكرار تجربة 2012 وعدم وصول اغلبية برلمانية بهذا الحجم والسلوك الاقصائي، مضيفة أن في الجهة الأخرى فإن الاغلبية تبحث عن قضية تجمعها بعد أتضح اختلافها الجوهري حول قضايا رئيسية، قضية تسهم في اعادة انتخاب كامل اعضائها بصفتهم، قائلة "الحكومة رمت الطعم، والاغلبية بلعته والطرفان مخطئين".

ورأت العوضي أن الحكومة تعتقد بان تغيير الدوائر قد يسهم في تفكيك الاغلبية متناسية بأن الأنظمة الانتخابية السابقة والحالية افرزت مجالس موالية ومعارضة، فنظام ال25 افرز مجلس 81 ونقيضه مجلس 85، ونظام الخمس افرز مجلس 2009 ونقيضه مجلس 2012 وبالتالي تغيير النظام الانتخابي لا يضمن تغيير التركيبة، مشيرة الى أن الاغلبية مقتنعة بان تغيير النظام الانتخابي يهدف لتشتيتها وهي ايضا مخطئة في ذلك فتركيبة المجلس تحددها توجهات الناخبين والمزاج العام.

وقالت العوضي أن البلد دخل في ازمة سببها الرئيسي هو صراع الكراسي وعدم احترام الارادة الشعبية، فضبابية الحكومة تقابلها تصعيد مبالغ فيه حول اشاعة مرسوم ضرورة، وماهو ملموس الان هو توجه الحكومة الى المحكمة الدستورية وهو توجه محمود بغض النظر عن دوافعها، فالدستورية هي من تفصل في مدى دستورية القوانين.

ورأت العوضي بان التوجه الى المحكمة الدستورية هو تحرك ايجابي اتمنى تكراره مع كل القوانين التي تحمل شبهات دستورية ففي العديد من التشريعات لم تراعي الحكومة ولا نواب الامة مدى توافق التشريعات مع التصوص الدستورية مما نتج عنه تشريعات طبقت لسنوات عاى الرغم من عدم دستوريتها، مبينة أنها تجد حرجا كبيرا في الدفاع عن قانون الانتخاب الحالي لما تشوبه من شبهات دستورية وقد سبق نقده لعدم عدالته في التوزيع من قبل من يتمسك الان به الا اني لا اؤيد تعديله بمرسوم ضرورة لاني ارفض ان تنفرد الحكومة بتعديله، مطالبه في الوقت ذاته الوصول الى قانون توافقي محصن دستوريا نلتف حوله جميعا.

وأكدت أن الوصول الى حل لا بد ان يتحول النقاش الى تعديل قانون الانتخاب وتحصينه، اما ان كنا نبحث عن قضية انتخابية فلا بد من تحويله لأزمة.

وفي ختام تصريحها، قالت العوضي "عرقلة اللجوء الى المحكمة الدستورية حول اي موضوع كان هو بمثابة الاصرار على المخالفات الدستورية واتباع سياسة 'كيفي'".

 

×