الرئيس الخرافي: علينا ألا نأخذ بعين الاعتبار تهديدات من يفتي وهو ليس بمؤهل

أكد رئيس مجلس الامة جاسم محمد الخرافي اليوم ان الكويت لا تتحمل عدم استقرار الوضع الدستوري الذي تمر به حاليا داعيا الحكومة الى دراسة موضوع الاجراءات الدستورية المطلوب اتخاذها بالتنسيق مع المحكمة الدستورية "حتى لا نقع في المحظور مرة اخرى".

وقال الخرافي في مؤتمر صحافي انه "حال انتهاء الحكومة اليوم من اداء القسم امام سمو امير البلاد سأرسل دعوة لعقد جلسة لمجلس الامة في ال31 من يوليو الحالي وستكون الحكومة ممثلة وموجودة في المجلس" مضيفا انه في حال وجود نصاب ستقوم الحكومة بدورها الدستوري وتؤدي القسم امام المجلس وفي حال عدم وجود نصاب سيتم تأجيل الجلسة مدة اسبوع.

واضاف انه في حال عدم اكتمال نصاب الجلسة المؤجلة (بعد اسبوع) "سارفع الامر الى سمو امير البلاد ليتخذ ما يراه سموه مناسبا من اجراءات" في هذا الشأن.

واوضح ان الاجراء المتخذ من قبل رئاسة مجلس الامة هو من قبيل الحرص على تطبيق الجانب الدستوري واحتراما لرأي المحكمة الدستورية معربا في الوقت ذاته عن تمنياته بان تتدارس الحكومة ما يتعلق بالاجراءات الدستورية المطلوبة وما اثير حول عدم دستورية الوضع الحالي "حتى لا نقع في المحظور مرة أخرى ويكون هناك طعن في الاجراء الذي سيتم اتخاذه في دعوة الناخبين والدوائر وعدد الدوائر".

واعرب عن شعوره بان الحكومة تسعى لدراسة هذا الموضوع "وآمل ان تستمر في هذه الاجراءات لان الكويت لا تتحمل عدم استقرار الوضع الدستوري الذي نمر به حاليا فما حصل من بلبلة وعدم استعداد ادى بنا الى الوقوع في المحظور وما كنا نتخوف منه وواجهنا ما نحن فيه".

واضاف انه "حتى لا تتكرر هذه الازمة ونحرص على استقرار الاوضاع الدستورية والديمقراطية والاجراءات يجب ان يكون ذلك بالتنسيق مع المحكمة الدستورية ومن خلال التأكد من الاجراءات المطلوب اتخاذها".

وكرر الخرافي دعوته الحكومة الى الاستمرار في متابعة موضوع الاجراءات الدستورية مطالبا الجميع بتجاهل "من يفتي وهو ليس بمؤهل ويهدد وتهديده لا يعني شيئا فهذه اشياء من المفروض الا نأخذها بعين الاعتبار بل يجب ان نأخذ باعتبارنا استقرار الكويت وامنها واننا دولة مؤسسات نعمل من خلال الاجراءات الدستورية". وعما اذا كان مرسوم تغيير الدوائر الانتخابية ينطبق عليه مرسوم الضرورة اوضح الخرافي ان مرسوم الضرورة "ليس بجديد بما فيه تغيير الدوائر" مستذكرا مجلس (81) حين "جئنا الى دوائر ال25 بمرسوم ضرورة وكان هناك حديث حوله وتم اعتماده وهو حق دستوري لسمو امير البلاد وسموه وحده الذي يملك ان يقرر ذلك".

واضاف ان "لدينا من النواب ممن يعترضون حاليا على اعتبار مرسوم تغيير الدوائر الانتخابية مرسوم ضرورة ممن شاركوا في مجلس (81) وبعد ذلك في مجالس اخرى" معتبرا ذلك "ليس بغريب".

وعن مسؤولية الحكومة في اصدار مرسوم الضرورة قال ان هذا المرسوم "لابد ان يكون من الحكومة ولابد كذلك ان يكون هناك تنسيق بين الحكومة وسمو امير البلاد" في اشارة الى المسؤولية التي يتحملها سمو رئيس الوزراء في حال الدعوة الى انتخابات من خلال مراسيم قد تعلن "اذا رأى ذلك سمو الامير وبعد ذلك يلام فيها رئيس الوزراء ويحاسب ان كان ذلك المرسوم غير دستوري ولم يتخذ الاجراءات المطلوبة للتأكد من دستوريته او عدم دستوريته".

وعن امكانية ان يصدر المجلس القائم (2009) مرسوم تعديل الدوائر الانتخابية اوضح ان المجلس "يمكنه ان يقوم بذلك اذا استمر" متسائلا عما اذا كان المجلس سيكمل نصابه والمدة التي يستطيع الاستمرار فيها.

وذكر انه على الرغم من دستورية الوضع الحالي والاجراءات الدستورية التي اتخذت واحقية مجلس (2009) "فان هناك ظروفا غير طبيعية تحيط بالموضوع من اكثر من جهة وطرف فهناك من احتج على حله وهناك من يحتج على رجوعه" مبينا انه اذا لم يكمل مجلس (2012) نحو اربعة اشهر من مدته فان مدة المجلس المقبل ربما لا تتعدى شهرا اذا لم تتخذ الاجراءات الدستورية الصحيحة.

وعما اذا كان تعديل الدوائر سيؤدي الى اضعاف فئات من المجتمع وتقوية اخرى قال الخرافي انه ليس مخولا الحديث عن الاجراءات التي ستتخذ ولا يعرف ما يتعلق بها منتقدا الحديث عن اضعاف فئات او تقوية اخرى "ويجب الا نشجع عليها لاننا نحن ابناء بلد واحدة وديرة واحدة وكلنا كويتيون".

ودعا الى الحرص على الالفة والمحبة بين الكويتيين وعدم السماح للفتن واثارة هذه الموضوعات "التي قد تعطي انطباعا باننا مجتمع متفكك".

وعن موضوع العدالة اكد حرص المحكمة الدستورية على ان يكون هناك عدالة مبينا ان العدالة المطلوبة من المحكمة ليست في اضعاف فئة وتقوية اخرى وانما توزيع الارقام والاعداد للناخبين بطريقة عادلة "بحيث لا يكون هناك دائرة عدد ناخبيها قليل واخرى عدد ناخبيها كبير".

وعن تأييده احالة الامر الى المحكمة الدستورية اوضح الخرافي ان "مشكلتنا تتمثل في ان الكل يتحدث في مواضيع الدستور وما يتعلق بالدستور سواء كان مؤهلا او غير مؤهل كما ان الكل يتحدث عن أحقيته في ابداء رأيه".

وقال ان علينا ان "نعرف حدودنا في ابداء الرأي ونعرف امكاناتنا والمؤهلين في الحديث عن ما يتعلق بمواضيع الدستور" مبينا انه "لا احد يستطيع ان يحسم الاوامر الدستورية الا المحكمة الدستورية وبالتالي فان افضل شيء هو الرجوع الى المحكمة الدستورية حتى لا يكون هناك اجتهاد في مواضيع تسبب بلبلة".

وعن جدول اعمال جلسة ال31 من الشهر الحالي قال الخرافي انه "سيكون جدول اعمال عاديا وسنبدأ من حيث انتهينا عندما تم حل مجلس 2009" مضيفا ان "اول بند فيه هو بند قسم الحكومة".

وعن تقييمه لمخرجات الانتخابات وفق الدوائر الخمس اوضح انه كان له رأي اثناء التصويت على الدوائر الخمس "وكنت من الذين يؤمنون بالدوائر العشر لصدورها من المجلس التأسيسي".

وقال انه مؤمن بالديمقراطية و"قبلت مشروع الدوائر الخمس ما دام التصويت عليه قد تم وترشحت مرتين في الدوائر الخمس" مضيفا انه لا مجال الان لمناقشة موضوع الدوائر الخمس "لانه ليس معروضا على المجلس وليس لدينا الوقت الذي يؤهلنا للنظر فيه كما ان الاحتمالات التي ستكون وتدرس الان هي موضوع دراسة من الحكومة للتأكد في عدم تكرار الطعن الدستوري في المجلس المقبل" .

وعما اعلنه نواب الغالبية عن مقاطعة الانتخابات ونيتهم الاعتصام في ساحة الارادة في حال تعديل الدوائر اوضح الخرافي ان "ساحة الارادة ليست مكانا للتهديد والوعيد بل اصبحت مجالا للتجمع ومن اتاح لهم المجال للتجمع هي المحكمة الدستورية".

واضاف مخاطبا ممثلي وسائل الاعلام "ان كنتم تذكرون فانه كان هناك حظر على هذه التجمعات وان المحكمة هي من حكمت بالسماح لهذه التجمعات" مضيفا ان من يؤمن بالديمقراطية والقانون والدستور ويؤمن بأنه (الا الدستور) يجب ان يتبع الاجراءات الدستورية".

واضاف انه "اذا تم ذلك فان الاراء المختلفة تكون محل احترام وبالتالي لا بد ان تتغير من خلال الاسلوب الدستوري الذي لا يكون في ساحة الارادة وانما في قاعة عبدالله السالم".

وتقدم الخرافي للجميع بالتهنئة بمناسبة شهر رمضان المبارك معربا عن تمنياته لهم ب"الصحة والعافية والاستقرار للكويت".

 

×