كتلة الأغلبية: نعلن تبني قوانين اصلاح سياسي وانتخابي وتعديلات دستورية

أكدت كتلة الأغلبية تبنيها مشروع إصلاح سياسي يتضمن إقرار الهيئات السياسية والدائرة الواحدة وتعديلات دستورية للانتقال الى النظام البرلماني وفق النظام الدستوري الكويتي. وفيما يلي نص البيان:

لا يخفى على أي مخلص محب لوطنه أن ما تمر به الكويت في المرحلة الراهنة إنما هو من أسوأ مراحلها السياسية في تاريخنا المعاصر، فإرادة الأمة تهدر لأخطاء إجرائية، ومخططات وتصريحات وتلميحات بالتعدي على النظام الانتخابي في محاولة يائسة لتغيير إرادة الأمة واختياراتها، فيما الوقت يمر والبلاد بلا حكومة ولا مجلس أمة منتخب والتنمية معطلة والخدمات العامة غير مرضية ومؤسسات الفساد تعبث بالبلاد فسادا وإفسادا.

لقد سعت كتلة الأغلبية بجميع أعضاءها ومنذ بداية تشكيلها بعد انتخابات فبراير 2012 إلى تحقيق تطلعات وآمال الشعب الكويتي التي عبر عنها في اجتماعاته في ساحة الإرادة ومن خلال صناديق الانتخاب فبدأ مجلس الأمة ولجانه إقرار قوانين الإصلاح التنموي واتخاذ الإجراءات الرقابية الضرورية للمحافظة على أموال الشعب وحقوقه، كما أقرت لجانه قوانين الإصلاح السياسي، إلا أن حكم المحكمة الدستورية حال دون استمرار المجلس في تحقيق تطلعات الشعب.

واليوم، وبعد انقضاء خمسة عقود من بدأ الحياة الدستورية بما احتوته من عثرات وعقبات ورصيد كبير من التجارب وفي إطار ما بدأ المؤسسون ونادوا به من ضرورة استكمال جوانب النظام الديمقراطي في البلاد، وهديا لما سطره رجالات الكويت في وثيقة رؤية مستقبلية لبناء الكويت بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم الذي أوردت أن بناء حياتنا يجب إن يقوم على دعامتين أولهما الإيمان المطلق بالله جلت قدرته والالتزام بتطبيق شريعته، وثانيهما التمسك الصادق بدستور 1962 ومذكراته التفسيرية وفي إطار ما صدره الدستور 1962 من مبادئ ونصوص تتيح تطوير ادوار وأداء السلطات الدستورية وصولا إلى النظام البرلماني الكفيل بإيجاد إدارة رشيدة وفاعلة ومنتجة فإنه وعلى ضوء ذلك كله تدارست كتلة الأغلبية الموقف كثر من مرة وخلصت إلى أن إصلاح وتطوير النظام السياسي ومواجهة المخططات المناهضة لإرادة الأمة ومصلحة البلاد لن تؤتي ثمارها إلا عبر اتفاق بين أعضاء كتلة الأغلبية والتعهد والالتزام على مشروع سياسي واضح يتضمن رؤية شاملة تحتوي مواقف آنية وتعهدات مستقبلية تتوزع على المسارات الأربعة التالية:

أولا: المسار السياسي

من اجل استقرار الحياة السياسية وإعمال النصوص الدستورية ومواجهة المخططات الرامية الى العبث بإرادة الأمة وما يجري من تحضيرات لتنفيذها، فإننا نكرر مطالبتانا بالتالي:

1-    الإسراع في تشكيل الحكومة

2-    رفض عقد جلسات مجلس 2009 ورفض المماطلة في حله

3-    وجوب إجراء الانتخابات القادمة وفق النظام الانتخابي القائم من جهة توزيع الدوائر وعدد أصوات الناخب وعدم المساس بها عن طريق المراسيم بقوانين أو طريق مجلس 2009 الذي أسقطه الشعب الكويتي.

4-    طلب ضمانات بنزاهة الانتخابات وبعدم التلاعب في نتائجها

وقد قررنا أنه في حال تغيير الدوائر الانتخابية أو نظام التصويت فإن كافة الخيارات في التعامل مع هذه الإرادة المنفردة واغتصاب سيادة الأمة متاحة لمواجهة هذه الردة الدستورية، وفي حال تم الالتزام بالضوابط الدستورية فإننا سنخوض الانتخابات تحت مظلة رؤية سياسية محددة وموحدة يأتي في مقدمتها حتمية إن تكون الحكومة التي يتم تشكيلها بعد الانتخابات حكومة برلمانية على نحو يتوافق مع التوجيهات الدستورية وبما يعزز مفهوم سيادة الأمة وفق للمادة 6 من الدستور وأن تمنح أي كتلة تمثل أغلبية مجلس الأمة أو من تختاره من غير النواب أغلبية الحقائب الوزارية.

ثانيا: المسار التشريعي

بموجب هذا البيان فإننا نعلن عن تبني إصلاحات تشريعية شاملة وذلك بالعمل على تعديل قوانين قائمة من جهة والعمل على إصدار قوانين جديدة من جهة أخرى، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

1-    قوانين مكافحة الفساد (الذمة المالية، حماية المبلغ، تعارض المصارح، هيئة مكافحة الفساد، قانون ديوان المحاسبة)

2-    قوانين إصلاح القضاء (قانون تنظيم القضاء، قانون المحكمة الدستورية، قانون مخاصمة القضاة، قانون محاكمة الوزراء، قانون توحيد الدعوى العمومية، هيئة الفتوى والتشريع ومجلس الدولة)

3-    قوانين الإصلاح السياسي والانتخابي (قانون الهيئات السياسية، قانون الدائرة الانتخابية الواحدة والقوائم، قانون المفوضية العليا للانتخابات، قانون تمويل الحملات الانتخابية، قانون لائحة مجلس الأمة)

4-    قانون ضوابط التعيين في الوظائف القيادية لتدعيم الإصلاح الإداري

5-    قوانين حقوق الإنسان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، قانون يضع حلا شاملا لقضية البدون بما في ذلك الحقوق المدنية والاجتماعية)

6-    تفعيل خطة التنمية بما في ذلك المشاريع القائمة أو المطلوب استحداثها (الاقتصادية، الإسكانية، الصحية، التعليمية، خلق فصل عمل والحد من البطالة، البيئة ...)

ثالثا: المسار الرقابي

نتهعد بتفعيل الأدوات الدستورية الرقابية لمواجهة جميع قضايا الفساد ومحاسبة كل من يتسبب في تعطيل مشاريع الدولة التنموية بما في ذلك تشكيل لجان تحقيق برلمانية في قضايا الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية وسرقة الديزل ومشروع الشراكة مع الداو – كيميكال وعلى نحو يكفل صيانة حقوق الشعب ويساهم في إزالة العقبات التي تحول دون تفعيل خطط التنمية تحت قاعدة لا إفراط في استخدام الأدوات الرقابية ولا تفريط في حقوق الشعب.

رابعا: المسار الدستوري

تسعى كتلة الأغلبية من خلال الأدوات الدستورية الى إصلاحات دستورية وسياسية تهدف إلى تحقيق استقرار الحياة السياسية التي شابها الاضطراب وقادت إلى إيقاف عجلة الإصلاح والتنمية في الحقبة الماضية، وبالتالي تؤكد الكتلة على عزمها تقديم اقتراح تعديل بعض مواد الدستور وذلك وفق الطريقة المنصوص عليها في الدستور ومنها المسائل التالية:

1-    تشكيل الحكومة بأغلبية برلمانية

2-    وجوب حصول الوزارة على ثقة مجلس الأمة على ضوء برنامج عملها الذي تقدمه للمجلس بعد تشكيلها، وإذا لم تحصل الوزارة على ثقة المجلس تعتبر مستقيلة

3-    صحة انعقاد جلسات المجلس متى اكتمل النصاب العددي وفقا لأحكام الدستور حتى ولو لم تحضر الحكومة

4-    اقتصار التصويت في مجلس الأمة على الأعضاء المنتخبين في المجلس ولو كانوا وزراء

5-    لمجلس الأمة الحق في طرح الثقة برئيس مجلس الوزراء

6-    تحديد الفترة الزمنية لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات ولو في حالة استقالة الحكومة

أن التعديلات الدستورية والإصلاحات السياسية المقترحة تهدف الى تكريس مبادئ الحكم الصالح والرشيد وكذلك الحد من هيمنة السلطة التنفيذية على القرار السياسي في البلاد وتعزيز سيادة الأمة وتحقيق الانتقال الى النظام البرلماني بما ينتج عنه حكومة برلمانية يكون فيها للأمة عبر ممثليها دور وصوت على نحو يلتزم بجوهر النظام الدستوري الكويتي ويحقق أهدافه ومراميه بتكريس سيادة الأمة وتحويل هذا المبدأ الأساسي إلى واقع.

حفظ الله الكويت وشعبها وأعلى شأنها وقدرها

كتلة الأغلبية

وكانت الكتلة قد عقدت ندوتها الثانية في ديوان النائب أحمد السعدون إذ قال النائب السعدون أنه لا يوجد مرحلة خطرة مررنا بها مثل ما نمر بها الان منذ تاريخي في مجلس الأمة مضيفاً أن اللعب في الدوائر هدفه تغير تركيبة المجلس 2012.

وأضاف السعدون خلال ندوة "مسارات الاصلاح للمرحلة القادمة" التي دعاء لإقامتها نواب الاغلبية بديوانه مساء اليوم، أن الاسرة الحاكمة في الكويت  لم يجعل منها الدستور الكويتي مؤوسسة دستورية فيما عادة ذرية مبارك هم الذين لهم الحق في الدستور.

وأكد السعدون على ان اي عبث في شكل الدوائر الانتخابية الحالي لن يتحمل مسؤوليتها غير الحكومة ورئيسها سمو الشيخ جابر المبارك، قائلاً: اذا كانت قوة الفساد والمعادية للدستور في الكويت ليس لها سقف نحن ايضاً ليس لدينا سقف وسقفنا حددوه السماء، مهدداً باللجوء لساحة الإرادة على حد تعبيراته.

وشدد السعدون على أن الكويت امارة دستورية حسب المادة الرابعة والسادسة، مؤكداً في الوقت ذاته أن اليد العليا في التشريع ليس لأي طرف سوى الأمة.

وأتهم السعدون الحكومة بأنها تريد تفريغ الدستور من محتواه والاستحواذ علي السلطة دون الأمة، لافتاً إلى ان ما أطلق عليه "المحاولة الإنقلابية" علي الدستور حالياً مسؤولية الرئيس المبارك ووزرائه  فقط، مشدداً على انه  لا يوجد شيء أسمه "اوامر من فوق".

وقال السعدون ان مهمتنا متابعة العملية الانقلابية وليس البرامج الانتخابية والمسؤول امامنا هو الرئيس المبارك ووزرائه، منوهاً ان لديهم جاهزية للعمل والمتابعة حتى في ظروف شهر رمضان المبارك المشرف على الأبواب.

وفي كلمة له قال نائب مجلس الأمة المبطل 2012 فيصل اليحيى أنه ومنذ خمسون عاماً وهناك جهود لتفريغ الدستور من محتواه اخرها اقحام القضاء، مضيفاً "نتعرض لمحولات لاختزال مؤسسات الدولة في اشخاص".

وكشف اليحيى أن الوزراء ليس لديهم علم بموضوع تعديل الدوائر الإنتخابية، قائلاً: أن الشيوخ هم اصحاب القرار الفعلي والمتحكمون في انظمة البلد.

من جهة أخرى قال ممثل "نهج" الناشط السياسي فهيد الهيلم 'يساومون الشعب على الإنتخابات من خلال أعداد الدوائر والاصوات، مستذكراً بقوله "أحمد الشريعان عندما طالب بفصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء تم تخوينه، وها هو اليوم أصبح واقعا نعيشه'.

وأستشهد الهيلم بالقول السامي لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في أحدى المقابلات الصحفية "بأن المشكلة في جمع الدستور بين النظام الرئاسي والبرلماني".

ووجه الهيلم رسالة إلى الاغلبية جاء فيها: "نحن لا نخونكم ولكن نقول لكم اذهبوا إلى أبعد مدى في مطالبكم الإصلاحية، مؤكدا وقوف شباب نهج بجانبها'، مشدداً على ان الأمة لها السيادة وهي مصدر السلطات حسب المادة السادسة.

وختم "اقول للأمة لا تنتظروا حراك الاغلبية فالدور دوركم من جهة، قائلاً "واذكر اسرة الصباح بمبايعتهم في جدة ولا تنقدون الميثاق" من أخرى.

وفي كلمة له قال النائب في مجلس 2012 المبطل محمد الخليفة 'إذا اتبعنا طريق الحق قالوا أننا مؤزمون، وكثير ممن وصفهم بـ "المطبلين والمنافقين" يتهمونا بالتأزيم وهم الموزمين، ونحن نقول إلا أن التأزيم الذي تمارسه الحكومة هو تعديل الدوائر أو تقليص حق الناخب بعدد الأصوات'.

وأستغرب الخليفة معارضة البعض لتشكيل حكومة أغلبية نيابية واستقلال القضاء واقرار قانون الهيئات السياسية'، مضيفاً أن 'العدالة الاجتماعية تتم عبر الدائرة الواحدة بالقوائم النسبية، أما في حال تعديل الدوائر فإننا سنقاطع الإنتخابات وسندخل باعتصامات سلمية'.

 

×