النائب البراك:السلطات الفعلية لأبناء الاسرة في مواقع العمل أكبر من الموجودة في الدستور

راى النائب مسلم البراك  ان الواجب تفعيل الامارة الدستورية وصولا الى شعبية الحكم والحكومة البرلمانية ، لكي يتحقق ماجاء به الدستور في  ان الامة مصدر السلطات جميعا " .

واعتبر البراك في تصريح صحافي  ان"  الاساس الذي تقوم عليه الامارة الدستورية ، هو ان سمو الامير يمارس صلاحياته من خلال وزرائه ، ولكن السلطات الفعلية الواقعية لأبناء الاسرة في مختلف مواقع العمل أكبر من السلطات الموجودة في الدستور"

واضاف :" كذلك فان ذرية مبارك من أبناء الاسرة الحاكمة ، لهم بشكل حصري وفقا للدستورموقعين ، وهما مسند الامارة وولاية العهد التي تتم بموافقة مجلس الامة بعد اختيار سمو الامير ...وكذلك رئاسة مجلس الوزراء حق مطلق لسمو الامير يختار سموه من يشاء سواء من داخل الاسرة او من مجلس الامة ومن خارجه ، من ابناء الشعب مع مراعاة شعبية الحكم "

وتابع البراك :" اما رئيس مجلس الوزراء ، فحقه في اختيار الوزراء ليس مطلقا ، فهو مقيد وانما المشرع الدستوري ذهب الى التوسع في الاختيار من داخل المجلس لتتحقق شعبية الحكومة وهذا ما جاء في المذكرة التفسيرية وهي ان رقابة الراي العام التي لاشك في ان الحكم الديموقراطي يأخذ بيدها ويوفر مقوماتها وضماناتها ويجعل منها مع الزمن العمود الفقري في شعبية الحكم" .

واوضح البراك ان "مجلس الوزراء وفقا للدستور ، هو المهيمن على مصالح البلد ، وسمو الامير يمارس صلاحياته من خلالهم ، والدستور يدعو الى تشكيل الحكومة من مجلس الامة وخارجه ولكن ماهو مطبق فعليا طوال الخمسين سنة الا في حالة استثنائية واحدة هو ان الحكومة تشكل من خارج المجلس ، ومحلل واحد من داخل المجلس  ، ومعايير الاختيار من خارج المجلس تبنى على المحاصصة والترضيات والعلاقات الشخصية " .

وراى البراك ان " هذه المعايير لاتبني وطنا ، ولاتصنع دولة ، ولاتوفر استقرارا سياسيا ، مع التأكيد على ان أسرة الصباح تحصل على النصيب الأكبر في هذه المحاصصة متسائلا :" اذا ماهي النتيجة ... عدم الاستقرار ، ضعف البنية الاساسية للحكم ،  عدم القدرة على بناء التنمية الشاملة أو اعادة بناء الانسان الكويتي ؟ " .

وراى البراك  ان" الواجب هو تفعيل الامارة الدستورية وصولا الى شعبية الحكم والحكومة البرلمانية ، لكي يتحقق ماجاء به الدستور في  ان الامة مصدر السلطات جميعا " .

وتدارك قائلا :" اليوم عندنا وزراء للاسف ، لا يعلمون ماذا يدور في البلد ، ولا يعلمون عن حل مجلس الامة ، ولايعلمون عن تغيير الدوائر الانتخابية ، ولارأي لهم في القضايا المصيرية ، واذا سئلوا من المقربين منهم قالوا هذا من اختصاص الشيوخ ، بالرغم من ان الدستور اكد على انهم المهيمنين على مصالح البلد بصفتهم اعضاء في مجلس الوزراء "

وزاد البراك قائلا :" الحل ان سمو الامير يمارس صلاحياته من خلال حكومة برلمانية ،  تأتي من رحم الامة، وهذا ماذهب اليه واكد عليه الدستور ، وتكون الكويت دائرة انتخابية واحدة يتم اقرارها في المجلس المقبل ، ويتم اعتماد القائمة النسبية واشهار الهيئات السياسية ،ومفوضية الانتخابات ، واصلاح القضاء،  والاسراع من خلال المجلس المقبل باصدار قوانين الذمة المالية والنزاهة ومكافحة الفساد" .