اليحيي: الآراء داخل الأغلبية متباينه وتماسكها يجب الا يكون على حساب البرنامج

أكد نائب مجلس 2012 المبطل فيصل اليحيى على ان المشهد السياسي ما هو إلا نتاج أزمة عميقة تتلخص في عدم رغبة السلطة الالتزام بالنظام الدستوري وسعيها الدائم نحو إفراغه من قيمته ومحتواه.

وأضاف اليحيى في تصريح له عبر موقعه في "تويتر"، قد سبق القول بأن بعضنا يتناول المشهد من ظاهر المشكلة دون الولوج لجوهرها حتى أصبحت الكثير من حواراتنا تتركز على النتائج دون التطرق للأسباب، مبيناً أنه على قناعة تامة بأن مدخل المعالجة يتم بفتح ملف الإصلاح السياسي الشامل الذي فيه تكمن المشكلة ومنه ينبع الحل.

وشدد اليحيى على ضرورة إعادة صياغة آليات العمل السياسي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، مطالباً السلطة بأن تعي أن طبيعة الأمور تفرض الإصلاح والتطوير والاستجابة لرغبات الشعب، قائلاً: "إذ أنه لا يمكن العودة بعقارب الزمن للوراء".

ويرى اليحيى أن على كل معني يسعى لتحقيق الإصلاح أن يعلن منظوره في هذا الشأن، داعياً كتلة الأغلبية تحديدا إلى الالتزام خاصة في هذا الشأن، مطالبهم بالمبادرة في تبني برنامج وخطاب سياسي موحد باتجاه النظام البرلماني تحقيقا للتطور الطبيعي الذي تتطلبه المرحلة، فضلاً عن السعي نحو توفير الاستقرار السياسي المنشود، الذي هو قاعدة أساسية لا غنى عنها لتحقيق التنمية ورفاه الفرد والمجتمع.
وقال اليحيى "إذ أقرر ما سبق فإنني أدرك التباين في الآراء وسط"كتلة الاغلبية"ولذلك فإن تماسك الكتلة يجب ألا يأتي على حساب"البرنامج"الذي يجب أن تتبناه.

وتابع اليحيى أن تماسك الكتلة مرهون بالاتفاق على برنامج الإصلاح السياسي الشامل الواضح والمحدد الذي يحقق طموح الشارع ومصلحة البلاد، منبهاً بأن عجزت الكتلة عن صياغة هذا البرنامج والاتفاق عليه فلا داعي لوجودها.

وأكد اليحيى أن الحصول على عضوية مجلس الأمة ليس هو الهدف، ولكن الهدف هو تحقيق الإصلاح السياسي، ومن دونه لا فائدة من عضوية المجلس، ناصحاً بأن الخروج من نفق الأزمات المتكررة يتطلب تحقيق نقلة نوعية مستحقة في أسلوب وطريقة وثقافة إدارة الدولة.

وطالب اليحيى بإنهاء ثقافة دولة الأفراد واحتكار القرار، والانتقال لدولة المؤسسات والقانون، التي يقود حكوماتها رجال دولة تكون إرادتهم الحرة وضميرهم اليقظ وكفاءتهم العالية حاضرة في كل قرار تتخذه الحكومة، وصولا لبلوغ نهاية لهذه الأزمات المتتالية التي نعاني منها وتعاني منها الدولة والتي راكمت المشاكل وضخمتها حتى كاد حلها أن يكون مستعصيا.

 

×