الرئيس الخرافي: المبارك أبلغني حضوره جلسة المجلس لأداء القسم الدستوري

قال رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان الجميع متفقون على أن مصلحة الكويت وأهلها فوق كل الاعتبارات وأن هدفهم في النهاية تحقيق استقرار البلاد بما يصب في صالح تحقيق هذا الهدف داعيا الى المحافظة على هذا التوجه ليصل الجميع لما يصبون اليه من خلال التفاهم.

وأضاف الخرافي في تصريحات للصحافيين اليوم ان الاجراءات الدستورية كافة فيما يتعلق بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية "تمر بسلاسة" معربا عن الامل في أن "نتوصل الى نتيجة نستطيع من خلالها تنفيذ الحكم بطريقة صحيحة لئلا يتكرر ما حدث نتيجة لعدم اتخاذ الحيطة اللازمة".

وكرر الخرافي القول انه "فيما يتعلق بأوضاعنا دعونا نرحم الكويت وأهلها ونرحم استقرارها" مشددا على عدم امكانية الاستمرار "بهذا الاسلوب فنتطاحن مع بعضنا بعضا على شيء لسنا مختلفين عليه فما بالكم لو كنا اختلفنا على اجراءات أساسية".

وأكد أن "هدفنا واحد قد نختلف في طريقة الوصول اليه لكننا في النهاية نهدف الى استقرار الكويت ومصلحتها ومصلحة أهلها وعلينا ان نحافظ على هذا التوجه من خلال التفاهم كي نحقق الهدف الذي نسعى اليه جميعا".

وذكر الخرافي انه "بعد أن يكلف رئيس الوزراء الجديد "ستتم اجراءات التشاور مع رؤساء مجالس الامة ورئيس الحكومة السابق "ومن ثم سيباشر رئيس الوزراء العمل على تشكيل حكومة يتقدم بها الى صاحب السمو أمير البلاد وبعد ذلك سأدعو الى عقد جلسة لمجلس الامة".

وأشار الى وجوب حضور الحكومة لجلسة المجلس لاداء القسم مفيدا بأن سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح "أبلغني بأنه عندما تحدث عن عدم حضور الحكومة لجلسة المجلس كان قبل استقالتها اما ما يتعلق بالحكومة الجديدة فإنها ستنفذ ما هو مطلوب دستوريا من اجراءات".

وأكد الخرافي على ضرورة احترام حكم المحكمة الدستورية "سواء كنا نؤيد استمرار المجلس أم لا نؤيد استمراره ولا بد من اتخاذ الاجراءات الدستورية التي يتم من خلالها تنفيذ الحكم".

وبين ان حل المجلس لن يأتي "بالصراخ والعويل" مجددا تأكيده أن الحق الدستوري بيد صاحب السمو أمير البلاد "واذا كان القرار لم يصدر في هذه الفترة بسبب الاجراءات الدستورية فلا يجب أن نعمل اي تهويل وكل شيء في طريقه الصحيح".

وردا على سؤال حول تعديل بلاغ اقتحام المجلس وما اذا كانت المحكمة ستنظر في البلاغ المعدل أم بلاغ مجلس 2009 قال الخرافي "ان هذا السؤال لا يوجه لي فالقرار سيكون عند المحكمة وما يتعلق بهذه الاجراءات فهي أمام المحاكم وكل هذا يتعلق بالسلطة القضائية والتي علينا جميعا ان ندعم استقلاليتها".

وعما اذا كان مجلس 2009 سيكمل مدته الدستورية أكد الخرافي انه سيدعو لعقد جلسة "واذا لم يكتمل النصاب سأدعو لعقد جلسة ثانية واذا لم يكتمل النصاب سأرفع كتابا الى صاحب السمو امير البلاد".

واعرب عن الامل اذا ما قرر صاحب السمو أمير البلاد حل مجلس 2009 "أن يختار المواطنون ممثليهم حسب قناعاتهم وألا يتذمروا ونحن من سيتحمل نتائج الانتخابات".

وحول رأيه بالتعديلات الدستورية واللائحة الداخلية ابدى الخرافي استغرابه ممن ينادي بالاجراءت الدستورية قائلا "عندما نقرأ الدستور فالمادة الوحيدة التي أعطت سمو الامير (فيتو) على أي قرار هي ما يتعلق بتغيير الدستور".

واضاف "ليس امام أحد أن يفرض أي تعديل على الدستور ولا يوجد شيء يتعلق بامكانية كسر أو رد أو عدم الموافقة على التعديل في الدستور" مستذكرا بأن اقتراح تعديل المادة الثانية وافق عليه 44 عضوا في فترة ماضية "وأرجعها سمو الامير وانتهى الموضوع برجوعها".

ودعا الخرافي الى عدم المبالغة في الحديث عن التعديلات الدستورية "دون الاخذ بعين الاعتبار ان هناك أيضا من لديه الصلاحيات التي تمنع أي تعديل يخل في صلاحيات الحاكم والمحكوم".

وعن تصريح وزير الاعلام الذي ذكر فيه ان الاسباب الموجبة لحل مجلس 2009 ما زالت قائمة قال الخرافي " لم أتفهم ما يتعلق بأسباب الحل لكن أؤمن بصلاحية سمو الامير فيما يتعلق بهذا القرار ومبرراته واذا كان معالي وزير الاعلام يتكلم بالنيابة عن سمو الامير بناء على توجيهات سموه فهو أصدق مني أما أنا فلم أسمع بأن أسباب الحل ما زالت قائمة".

ومضى قائلا "ونحن ننتظر الاجراءات المطلوبة دستوريا لتنفيذ حكم المحكمة وما سوف يتخذه صاحب السمو الذي يستطيع سموه أن يتكلم عن رأيه بالموافقة أو عدم الموافقة فهو الامير فقط لان صلاحية الحكومة فقط رفع طلب عدم التعاون أما قرار الحل فعند سمو الامير ولدى سموه الصلاحية بأن يقبل كتاب عدم التعاون ويحل مجلس الامة أو يستمر في مجلس الامة ويحل الحكومة".