الرئيس الخرافي: ليس من حق الحكومة أن تدعو المجلس للانعقاد

اكد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة للفصل التشريعي الثالث عشر (2009)، على ان تواجده اليوم في البلاد جاء في حال استماعه لحكم المحكمة الدستورية، مشددا على ان هذا يعد احتراما لهذا الحكم وتقديرا لهذه السلطة "وليس امامي الا ان اتواجد لاتخاذ الاجراءات الدستورية المطلوبة"، موضحا ان ما يتعلق في تفاصيلها "بقاء المجلس من عدم بقائه" فهذا من اختصاص سمو الأمير "وليس من اختصاصي وقراره عند سمو الأمير"، "وليس امامي الا ان انتظر التشرف بلقاء سمو الامير اليوم الاثنين لمعرفة التوجهات التي لدى سموه"، راجيا من الجميع الاحتكام للعقل ومصلحة الكويت واستقرارها وامن وطمأنينة الشعب الكويتي "الذي اولانا الثقة ونحن الان نتمتع بها".

وتابع الخرافي في تصريح للصحافيين لحظة وصوله مطار الكويت الدولي مساء اليوم "اليوم بعد ان اتشرف بلقاء سموه، ومن ثم التقي بالزملاء واسمع لوجهات نظرهم سيكون لدي حديث اكثر في كيفية معالجة الموضوع"، مضيفا "اما موضوع الحكم فهو واضح وغير قابل للتعليق والنقاش وليس امامنا سوى احترام هذه السلطة لان احترامها هو احتراما للايمان بالمؤسسات الدستورية"، معرباً عن امله من ان نستطيع من خلال الحكمة والعقل والهدوء وعدم التشنج وردود الفعل السلبية ان نصل الى بر الامان لما فيه مصلحة الكويت واهلها والمؤسسة البرلمانية والديمقراطية المفترض على الجميع الايمان بها.

وقال الخرافي "انا ليس لدي عصا سحرية وكل ما لدي هو تنفيذ حكم المحكمة الدستورية" تعقيبا منه على تعليق احد الصحافيين بأن المخرج من الازمة التي تمر بها البلاد بيد جاسم الخرافي".

ورداً على سؤال احدى الصحافيين للخرافي بأنه سبق وان اشار بأن اجراءات حل مجلس 2009 تعتريها شبهات دستورية، قال الخرافي: لا شك ان هناك ايضا العديد من الخبراء الدستوريين قالوا ذلك "ولكن الحديث بذلك ليس ذو فائدة الآن"، وان على الجميع اليوم ان يكونوا اليوم صوتا واحدا لتعزيز استقرار الكويت "البلد صغيرة وما تتحمل" ونحن بحاجة الى الوصول الى القرار الصائب من خلال احترام السلطات الدستورية واحترام السلطة القضائية  بالذات.

ورد الخرافي:" كل اللي اقدر اقوله .. الله يهديك" في اجابة منه على تعليق احد الصحافيين الذي قال "بأن رئيس مجلس امة 2012 احمد السعدون سيدعو لانعقاد مجلس 2012". مضيفاً: ليس من الاصول ان نعلق على اجراء يتخذه "بوعبدالعزيز"، وكما تعلمون ان مجلس (2012) ليس هو المجلس القائم الآن بعد اتخاذ المحكمة لقرارها، وكل ما بوسعي قوله ازاء هذه الاجراءات "ان مثل هذه التصرفات لا تساعد على ان نتوصل الى الحل السليم الذي فيه استقرار الكويت واهل الكويت" ولا تساعد على ايجاد الجو المناسب لتنفيذ حكم المحكمة الدستور.

وشدد الخرافي على ضرورة ان يكون الاجراء الذي يتم في هذه المرحلة هو الدعوة لانعقاد المجلس في رده على سؤال ما اذا كان سيدعو لانعقاد جلسة لتمكين المجلس من استرداد شرعيته حسبما نص حكم المحكمة الدستورية، مضيفا: ولكن "اود ان اتدارس مع الزملاء موضوع الدعوة وكيفية الدعوة ومن سيحضر ومن لن يحضر، وهل الحكومة الان مشكلة تشكيلا دستوريا ام لا"، موضحا انه  ليس من حق الحكومة ان تدعو المجلس للانعقاد وان كانت تريد ان تدعو للانعقاد فيجب ان يكون ذلك من خلال رئيس مجلس الأمة وليس من خلال قرار حكومي.. فلو كان هناك مرسوم فيجب ان يبلغ به رئيس مجلس الأمة" فنحن الان بحاجة الى التصرف بحكمة "ولا بد ان لا نغلط مرة ثانية ونستعجل في اجراءات وقوانين" ثم نقع بالمحظور بعد ستة شهور.

 

×