كتلة الأغلبية: حل مجلس 2012 بسبب خطأ اجرائي بدعة مستوردة

أوضحت كتلة الأغلبية النيابية أنه خلال الخمسين عاما الماضية واصلت السلطة التعدي على الدستور اعتداء صريحا ومتكررا بدءا من تقديمها قوانين مقيدة للحريات في مجلس 1963، بسبب تقديم مجموعة من النواب استقالاتهم ثم تزوير انتخابات مجلس 1967 اثر إعلان المرشحين عن نيتهم تقديم تعديلات دستورية، ثم جاء الانقلاب على الدستور بحل المجلس سنة 1976، وأيضا الانقلاب الثاني على الدستور بحل المجلس سنة 1986 الذي امتد حتى الغزو العراقي في ظل التغييب القسري لإرادة الشعب الكويتي وحقه في الرقابة والتشريع، وأيضاً حل المجلس سنة 1999 حتى جاءت الست سنوات الأخيرة والتي تم فيها حل مجلس الأمة خمس مرات متكررة كان فيها إسقاط مجلس 2009 بإرادة الشعب.

وقالت الكتلة في بيان أصدرته اليوم "إن إرهاق وإنهاك الشعب الكويتي بتكرار حل مجلس الأمة خلال الخمس سنوات الماضية لا يمكن بأي حال إن يمت للدستور بصلة، ولعل أخطرها إقحام السلطة القضائية بهذا الصراع بين السلطة من جهة والشعب ودستوره من جهة أخرى، فما حدث ما هو إلا انتقام عنيف من إرادة الشعب الكويتي التي عبر عنها من خلال إسقاطه الحكومة والبرلمان السابق".

وأضافت "إن حل مجلس 2012 المعبر عن إرادة الأمة الحقيقية بسبب خطأ إجرائي ترتكبه الحكومة هي بدعه مستوردة من الخطورة القبول بها أو الإذعان إليها الأمر الذي يجعل حل مجلس الأمة رهينة بإجراءات حكومية باطلة ومتعمدة، لذلك فإن تحديد المتسبب بهذا الخطأ الإجرائي إن وجد ومحاسبته واجبا لا يجوز تأخيره، فإرادة الأمة ليست ألعوبة بأيدي أطراف تتعمد هذه الأخطاء".

وأكدت "إن الذريعة التي تسوقها السلطة في تبرير خروجها المتكرر على القانون باسم تطبيق القانون لم تعد ذريعة مقبولة، لذا فقد أصبح لزاماً علينا أن نعلن صراحة عدم قبولنا بهذه الممارسات من أي سلطة كانت وتحت أي مبرر"، مبينة "ففرض سياسات الأمر الواقع على الناس باسم تطبيق القانون يعتبر نهجاً استبدادياً لا يمكن القبول به أو التعايش معه بل يلزم رفضه بكل الوسائل والسبل  الدستورية المتاحة، وفي ظل هذه الأجواء صدر حكم المحكمة الدستورية الأخير ببطلان مرسوم الدعوة والانتخاب وهو القرار الذي جاء لاحقاً لصدور أحكام ببراءة المعتدين على المواطنين في أحداث ديوان الحربش مما يعني بحكم اللزوم إعطاء إذن مسبق لقوات الأمن باستباحة حقوق الأفراد وحرياتهم والنيل من كراماتهم تحت مبررات لا تستند إلى شرع أو قانون أو منطق، وهو ما يفتح باب الصدام بين السلطة والحرية".

وأشارت الى إن الأغلبية النيابية التي أوصلها الشعب الكويتي في 2\2\2012 لتؤكد انه لا يمكن لهذا العبث بإرادة الشعب الكويتي أن يستمر، وأن التعديلات الدستورية وصولاً إلى نظامٍ برلماني كامل أصبح ضرورة لا محيد عنها كي نمنع تلاعب السلطة بإرادة الأمة خاصة فيما يتعلق بنيل الحكومة ثقة البرلمان قبل ممارسة أعمالها تقييد يد السلطة بحق حل مجلس الأمة المتكرر تحت عناوين مختلفة.

وأعلنت إن الأغلبية النيابية في حالة انعقاد دائم، كما أنها لن تقبل التعاون مع أي رئيس وزراء لا تعكس حكومته إرادة الشعب الكويتي ولا يعلن بوضوح الالتزام بمشاريع الإصلاح السياسي والقضائي واستكمال حق الأمة في محاسبة المتطاولين على المال العام في قضايا الإيداعات والتحويلات ومحاسبة من تورط بهذه الأخطاء التي تمت في مراسيم الحل.

وفي ختام البيان، أكدت الكتلة "أن أي عبث في قانون الدوائر الانتخابية لا يعني إلا تزوير الانتخابات الأمر الذي لن يقبل به الشعب الكويتي، وكتلة الأغلبية لتعلن أن الاجتماع القادم سيكون في ديوان النائب فلاح الصواغ، يوم الاثنين 25\6\2012، وسنبقى بإذن الله متواصلين مع الأمة مدافعين عن حقوقها ما بقينا".