الحكومة تعطي الأغلبية الضوء الأخضر للمشاركة فيها دون تحديد عدد الوزراء

وصف وزير الاعلام الشيخ محمد عبدالله المبارك اللقاء الذي تم بين رئيس مجلس الأمة احمد السعدون وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وبعض الوزراء بـ"الودي"، مشيرا الى ان "الاريحية التي تمت خلال هذا اللقاء تعطينا تفاؤلا بتخطي اخفاقات الماضي في العمل المشترك".

واضاف العبدالله في تصريح للصحافيين عقب اللقاء اليوم، انه تم الاتفاق على عقد اجتماع اخر نهاية الاسبوع الجاري، ضمن سلسلة اجتماعات ستتم خلال فترة تأجيل الجلسات مع الوزراء المعنيين من اجل الاتفاق على الاولويات وآلية التعاون في المستقبل.

وسئل ان كان الاجتماع بحث استجواب وزير الداخلية المدرج على جدول اعمال مجلس الامة فاجاب: "لم يتم التطرق الى هذا الموضوع".

وردا على سؤال حول طبيعة الاتفاق الذي تم لتجاوز اخفاقات الماضي، قال وزير الاعلام ان الحوار كان صريحا جدا من الطرفين وكان الحديث حول عموميات، وان تطرق البعض الى تفاصيل معينة بأجواء مريحة تنبئ باستمرار التعاون والذي سيتم تفعيله في اطار مهني وعملي خلال الاجتماع المقبل.

وهل تم التطرق الى مشاركة الاغلبية في الحكومة؟ ردّ الوزير العبدالله: "تم التطرق بشكل عام لكل القضايا التي قد تخطر على بالكم، واتفقنا على استكمال الاجتماعات التنسيقية بين مجموعة من الوزراء والنواب في الاسابيع المقبلة".

وبسؤاله إن كان الاجتماع تناول محطة الزور، قال أشار الى طرح كل القضايا الخلافية "لكن لا يمكن ان نتوصل الى كل الحلول خلال ساعة ونصف الساعة التي استغرقها الاجتماع".

وهل طرح النواب عددا معينا للتوزير؟ قال: "لم يتم طرح اي رقم".

وعن الانتقادات التي طالت القضاء اخيرا، ذكر وزير الاعلام انه تم "التطرق الى كل القضايا التي اشغلتنا واشغلت الشارع السياسي اخيرا، وتم الاتفاق على وضع اسس معينة لتخطي هذه المشاكل من خلال تكثيف الاجتماعات".

وأكد أن "مصلحة الكويت واهلها تهمنا جميعا وكلنا شركاء في ايصال سفينة الكويت الى بر الامان وهذا ما فرضه علينا الدستور كما امرنا به سمو الامير في افتتاح الفصل التشريعي الحالي وسنقوم بتلبية الامر".

وفيما ان كانت المادة 106 من الدستور تعني رفع حصانة النواب وعدم عقد اللجان البرلمانية لاجتماعاتها، قال: "انا لست وزيرا للعدل ولا معلومات لدي حول آلية التعامل مع الخلاف القانوني، لكن اعتقد ان المرسوم يؤجل الجلسات فقط وليس اللجان البرلمانية".

من جهته، كشف النائب محمد الدلال عن عقد اجتماع في مجلس الامة امس بين رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك وبعض اعضاء الحكومة من طرف، ورئيس مجلس الامة ونائبه واعضاء اللجنة التنسيقية للاغلبية النيابية من طرف اخر.

ولفت الدلال الى ان الهدف من الاجتماع هو تنسيق الاولويات، واصفا الاجتماع بانه ايجابي ومهم ومطلوب ويرسخ المادة 50 من الدستور التي تنص على التعاون بين السلطتين، مشيرا الى الاتفاق بين الطرفين على عقد اجتماعات في الايام المقبلة.

وطالب الدلال بوجود ورقة عمل يتم الاتفاق فيها على نقاط محددة وواضحة وان يكون التعاون حقيقيا والا تترك هذه الاجتماعات لاحاديث جانبية فقط واذا حصل ذلك "لا طبنا ولا غدا الشر".

وشدد الدلال على ضرورة ان تكثف اجتماعات اللجان في الاسابيع المقبلة لانجاز المزيد من القوانين المهمة المتعلقة بالاصلاحات التنموية مطالبا اللجان بسرعة الانتهاء منها خلال الاسابيع المقبلة لرفع التقارير النهائية للمجلس.

واكد النائب عبدالرحمن العنجري دعم الاغلبية النيابية لرئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك والتعاون معه في مواجهة التحديات الحقيقية والابتعاد عن الصراعات في ظل وجود تغييرات اقليمية خطيرة في المنطقة، مشيرا الى ان "سموه كان متفتحا ومرنا للغاية خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الامة وبعض الاعضاء".

واذ أوضح العنجري في تصريح اليوم ان استخدام المادة 106 من الدستور حق اصيل لسمو الامير، فانه شدد على انه لا علاقة لمجلس الامة باستخدام هذه المادة لاسيما ان وضع المجلس طبيعي ويقوم باعماله وأنجز فعلا ستة قوانين.

ورأى ان "هناك اطرافا تحاول تقويض العملية الديمقراطية بعد ان خسرت مصالحها الخاصة باستقالة الحكومة السابقة"، مبينا انهم يعتقدون ان "الكويت بقرة حلوب ويريدون تنفيذ اجنداتهم الطامعة، والدفع نحو حل مجلس الامة من خلال (الزن) على اصحاب القرار".

وقال العنجري "اذا استمرت اللعبة السياسية بهذه الطريقة فستتواصل الازمات ولابد من استعجال الاصلاح السياسي لان الوضع الداخلي في حاجة الى اعادة تنظيم".

وشدد على أحقية الاغلبية في المشاركة بالحكومة من اجل تحقيق طموحات الشعب الكويتي، مبينا ان "الحكومة ليست حكرا على فئة دون غيرها ونحن لا نريد التعامل مع افراد لديهم مصالحهم الخاصة".

إلا أن النائب صالح عاشور أكد ان صدور مرسوم بتعليق جلسات المجلس لمدة شهر رسالة من صاحب السمو بان مسار المجلس يحتاج الى اعادة تقييم سواء من ناحية المواقف او من ناحية التصريحات النيابية.

وقال عاشور في تصريح صحافي ان من الخطأ تقسيم المجلس الى اغلبية واقلية، مشيرا الى ان "مكتب المجلس يمثل المجلس كله بنوابه سواء كان به من يمثل الاغلبية او الاقلية، فهو المعني بالتنسيق مع الحكومة في وضع الاولويات وحل اي قضايا محل خلاف".

واكد ان "مرسوم تعليق الجلسات رسالة من صاحب السمو بان مسار المجلس يحتاج الى اعادة تقييم سواء في المواقف او التصريحات النيابية حول القضايا المتعلقة بالامور السياسية او القضاء"، مبينا ان دور رئيس ومكتب المجلس تحديد كل هذه القضايا وتوجيه رسالة الى النواب حول الوضع بصورة عامة.

وقال عاشور ان النواب اذا لم يطلعوا على الوضع السياسي فمن الممكن ان يخرج تصريح من احدهم يهدم ما يتم بناؤه من خلال جهود الرئيس او مكتب المجلس، مبينا ان الاولويات ليست قضايا شخصية او اراء شخصية وانما تقارير تأتي من اللجان المختصة وترفع اولوياتها الى مكتب المجلس.

من جهته، وصف النائب جمعان الحربش اجتماع رئيس مجلس الامة وأعضاء اللجنة التنسيقية للاغلبية مع سمو رئيس الوزراء ومجموعة وزارية بأنها بادرة طيبة من سمو رئيس الوزراء لإيجاد تنسيق بين السلطتين لتداول أكثر من قضية.

وقال الحربش في تصريح صحفي اليوم أن الاجتماع انتهى على الاتفاق على عقد اجتماعات متوالية لتسريع عجلة الإنجاز وإزالة سوء الفهم، لافتا الى أن "الأغلبية" ستجتمع غدا لوضع تصورها لعمل تنسيق مع الفريق الحكومي للانتهاء من أهم القضايا قبل انتهاء دور الانعقاد متمنيا أن يأتي خلال هذا الشهر فريقا حكوميا يملك القرار حتى نستطيع ان ننجز القوانين.

وأكد الحربش ان الأغلبية لازالت تمد يد التعاون للحكومة.

وعن تأجيل عمل المجلس لمدة شهر قال الحربش بأن التعطيل هو أزمة حكومة ولا صلة للمجلس بذلك، مشيرا الى وجود أطراف تريد تصور ووجود أزمة مع المجلس بأنه غير صحيح مبينا أن الازمة الحكومية أدت لعدم انعقاد الجلسات مما أدى إلى تفعيل المادة 106 من الدستور.

وفيما يتعلق بالعدد المطلوب من النواب للتوزير، قال الحربش بأن اجتماع الاغلبية غدا بكامل أعضائها سوف يحسم الأمر بخصوص الرقم المطلوب توزيره، موضحا بأنه ليس من باب الفرض على الحكومة وما يهمنا ان نتفق على القوانين والاجراءات المهمة.

وختم الحربش تصريحه بان مشاركتهم من عدمها لن تؤدي إلى اتخاذ موقف مع الحكومة وحتى لو لم نشارك، لافتا إلى أن هناك اجتماع بين الفريق الحكومي والأغلبية النيابية يوم الخميس المقبل.