مجلس الأمة: اقرار تعديلات قانون الجزاء ورفض مناقشة تعديلات الرياضة

وافق مجلس الامة في جلسته العادية التكميلية اليوم على اقتراح بقانون في شأن الغاء المادة (15) من القانون رقم (31) لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم (16) لسنة 1960 بعد مناقشته والتصويت عليه في مداولته الاولى.

وجاءت نتيجة التصويت بموافقة 31 عضوا من أصل الحضور وعددهم 38 عضوا فيما رفض القانون 7 اعضاء.

وأوضحت المذكرة الايضاحية للقانون ان المادة (32) من الدستور تنص على أن "لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون ولا عقاب الا على الافعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها" مشيرة الى أن مؤدى النص السابق هو تأكيد مبدأ شرعة الجريمة والعقوبة بحيث لا يجوز تأثيم أي فعل من غير نص قانوني ولا يجوز تقرير عقاب بغير نص قانوني ايضا.

وأضافت المذكرة انه من المقرر ان الجريمة لا تقوم بغير ركن مادي وان الركن المادي لأي جريمة يجب ان يكون محددا تحديدا واضحا كي يدخل مناط التأثيم والعقاب "واذ كانت التشريعات الجزائية العقابية تعتبر من اخطر القيود التي ترد على حرية الانسان فقد وجب أن تأتي نصوصها دقيقة في البيان غير مجهلة ولا مبهمة منضبطة الصياغة غير فضفاضة كي يسهل اثبات أو نفي توافر أركان الجريمة وكي لا تكون مدخلا لاتهامات طائشة كيدية تسلب الفرد حريته باسم القانون".

وأفادت المذكرة بأن المادة (15) من القانون (31) لسنة 1970 تنص على أن "يعاقب بالحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات كل كويتي أو مستوطن في الكويت أذاع عمدا في الخارج أخبارا أو بيانات أو اشاعات كاذبة أو مغرضة حول الاوضاع الداخلية للبلد وكان من شأن ذلك اضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأي طريقة كانت نشاطا من شأنه الاضرار بالمصالح القومية للبلاد".

وأشارت الى أن هذا النص يخالف أصول وقواعد التشريع العقابي اذ جاء نطاق تجريم الافعال فيه مبهما واسعا وهو ما يؤدي الى التصادم مع النصوص الدستورية ذات الصلة لذلك أعد هذا القانون متضمنا النص على الغاء المادة (15) المشار اليها.

من جهة أخرى، رفض مجلس الامة طلب الحكومة تكليف لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل الاجتماع على هامش جلسة المجلس لدراسة التعديلات الحكومية على القوانين الرياضية واصدار تقريرها بهذا الشأن خلال ساعة تمهيدا لاقراره اليوم بمداولتيه الاولى والثانية.

ورفض 25 عضوا من اصل الحضور وعددهم 46 عضوا طلب الحكومة فيما وافق عليه 15 عضوا وامتنع ستة اعضاء عن التصويت.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية والعمل احمد الرجيب "بمناسبة قرب انعقاد اولمبياد لندن وحفاظا على مكانة الكويت دوليا نرجو الموافقة على تكليف اللجنة الصحية للاجتماع على هامش الجلسة ودراسة التعديلات واعداد تقريرها بهذا الشأن".

واضاف الرجيب ان التعديلات الاخيرة التي قدمتها الحكومة على القوانين الرياضية كانت "لمصلحة الكويت وليس لمصلحة طرف ضد آخر.. فهي قوانين نراها تتوافق وشروط اللجنة الاولمبية الدولية لرفع الايقاف عن الرياضة الكويتية".

واكد عدد من النواب اهمية حل مشكلة الرياضة الكويتية مطالبين المجلس بتحديد مدة زمنية لحسم هذه القضية.

وانتقدوا الزيارات التي قامت بها بعض الهيئات الرياضية الدولية للطلب من دولة الكويت اقرار القوانين الرياضية مشيرين الى ان مسألة اعادة تنظيم التشريعات الرياضية هي من صلاحيات نواب الامة.

وقال فريق ثان ان من الاهمية بمكان مشاركة الكويت في الاولمبياد ورفع العلم الكويتي لكن احترام سيادة الكويت كدولة اهم بكثير من المشاركات الرياضية.

وشددوا على رفضهم فرض قيود زمنية لاعداد القوانين الرياضية او التعديل عليها والانتهاء منها مطالبين في الوقت ذاته بتطبيق القوانين الرياضية التي سبق ان اقرها مجلس الامة قبل الدعوة الى تعديل تلك القوانين.

 

×