الرئيس السعدون: نصوص الاتفاقية الأمنية الخليجية مهزلة

أكد رئيس مجلس الأمة أحمد عبد العزيز السعدون على أن الامر الحتمي الذي لا يحتمل الجدل هو انه لا خيار لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وخاصة في ظل التغيرات المتسارعة اقليميا ودوليا إلا تطوير علاقات دولة الى اي شكل متقدم من أشكال الاتحاد فيما بينها، مشدداً على انه اذا ما أراد المجلس ان يكون قادرا على مواجهة اي تحديات محتملة تستهدف مصالح دولة وامنها بل وتستهدف بقائها.

وأضاف: السعدون في تصريح له عبر موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" اليوم، أن الامر الحتمي كذلك والذي لا يحتمل الجدل هو ان هذا التطوير في العلاقة لا يتحقق إلا في ظل أنظمة متشابهة منفتحة على شعوبها وخاصة ما يتعلق منها باحترام حقوق الانسان والحريات العامة بما في ذلك حرية التعبير عن الرأي وحق المشاركة الشعبية في صنع القرار، متمنياً ان يتحقق ذلك في جميع دول مجلس التعاون في وقت قريب حتى يقوم الاتحاد في ظله.

وقال السعدون: واذا كان  من الامور الحميدة ما قرره قادة دول مجلس التعاون في اجتماعهم التشاوري الذي عقد في الرياض يوم الإثنين 2012/5/14 من إخضاع موضوع الاتحاد لمزيد من الدراسة فان ما يثير التساؤل بل والريبة تجدد الحديث عن الاتفاقية الأمنية  بين دول مجلس التعاون ولاسيما ما نسب من تصريحات للسيد عبداللطيف الزياني امين عام مجلس التعاون بتاريخ 2012/5/3 بعد اجتماع وزراء داخلية المجلس من قول عن موافقة وزراء الداخلية بصورة مبدئية على مشروع الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون في صيغتها المعدلة وقرارهم  رفعها الى قادة دول المجلس للمباركة، ثم التصريح المنسوب للسيد الأمين العام حول "موضوع " الاتفاقية الامنية بصيغتها المعدلة بعد انتهاء القمة التشاورية في الرياض بتاريخ 2012/5/14 ومباركة قادة المجلس للاتفاقية بصيغتها المعدلة.

وتسأل السعدون عن أي مشروع او " موضوع " للاتفاقية الأمنية في صيغتها المعدلة يتحدث السيد الأمين العام؟!، لافتاً إلى أن الإتفاقية الأمنية التي استمرت مناقشتها واستمر الخلاف حول نصوصها منذ قيام مجلس التعاون لم تعد مجرد مشروع او "موضوع " اتفاقية، مشدداً على انها اتفاقية نافذة بين الدول الخليجية الخمس الاطراف فيها بعد ان تم  تفويض من المجلس الاعلى في دورته الرابعة عشرة المعقودة بالرياض في ديسمبر 1993 التوقيع عليها نهائيا بالرياض يوم الاثنين 28 نوفمبر 1994 من قبل وزراء الداخلية في اربع دول خليجية.

وأشار السعدون إلى ما تردد بعد ذلك عن انضمام دولة خليجية خامسة وبقيت الكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي لم توافق عليها ولم توقعها ولم تنضم اليها بسبب ما رأته من عدم  ملاءمة بعض نصوصها لما تنطوي عليه من مساس بالسيادة الإقليمية وبالحريات الأساسية المكفولة بالدستور وعن تجاوز بالتدخل في الشئون والتشريعات الداخلية وسلوك الجماعة داخل المجتمع.

وأكد السعدون على أن الكويت منذ البداية قد أبدت ملاحظات جوهرية شكلية وموضوعية ومبدئية  على الاتفاقية وخاصة على ديباجتها وعلى كل من المواد 1 ، 2 ، 3 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 ، 19 ، 21 ، 24 ، 28 ، 29 ، 30 ، 34 ، 36 ، 38 ، 41 ، 43 منها، قائلاً "اما اذا كان السيد الأمين العام لمجلس التعاون يتحدث عن تعديل الاتفاقية الامنية النافذة  بين الدول الخليجية الخمس وفقا لحكم المادة ٤٤ منها فذلك موضوع آخر تختص به الأطراف في الاتفاقية دون غيرها"، مشيراً إلى أن الاتفاقية الأمنية النافذة التي لم توافق الكويت عليها ولم توقعها ولم تنضم اليها والتي وبسبب ما انطوت عليه من نصوص سيئة سجلت عليها الكويت كل ما سلف من ملاحظات يمكن ان نقول عنها وبدون أدنى تردد  انها "تعتدي على حرمة الدستور" و"تغتال حرية التعبير" و"تصادر  حقوق الافراد" و"تنتهك كرامة الانسان".

وأكتفى السعدون بالتدليل على ذلك من دون استعراض جميع الملاحظات التي ابديت الاجتزاء بالتنويه الى كل من المادة  (28) والمادة (30 بند ج )من الاتفاقية  ونص كل  منها ما يلي :

( 1 ) مادة ( 28 )

" يكون التسليم واجبا بين الدول الاعضاء اذا توفر في الطلب الشرطان التاليان :

(أ) اذا كانت الأفعال المنسوبة للمتهم حسب وصفها في قوانين وأنظمة الدولة الطالبة تشكل جريمة من جرائم الحدود او القصاص او التعزير، او جريمة معاقبا عليها بعقوبة مقيدة للحرية لا تقل مدتها عن ستة اشهر ويسري هذا الحكم ولو كانت الجريمة قد ارتكبت خارج اراضي الدولتين الطالبة والمطلوب اليها التسليم طالما ان القوانين او الأنظمة في الدولة الطالبة تعاقب على تلك الجريمة اذا ارتكبت داخل او خارج أراضيها.

( ب) اذا كان الحكم الصادر من الجهات القضائية في الدولة الطالبة حضوريا او غيابيا في جرائم الحدود او القصاص او التعزير او عقوبة مقيدة  للحرية لمدة لا تقل عن ستة اشهر .

وتطبق أحكام الفقرتين السابقتين ولو كانالشخص المطلوب تسليمه من رعاي الدولة المطلوب اليها التسليم .

( 2 ) مادة ( 30 بند ج )

لا يسمح بالتسليم في الحالات التالية :

1- اذا كانت الجريمة سياسية .

ولا يعتبر من الجرائم السياسية :

( ج ) جرائم الاعتداء على أولياء العهد وأفراد الأسر المالكة او الحاكمة والوزراء ومن في حكمهم في الدول الاعضاء .

وأختتم السعدون تصريحاته قائلاً: اذا كانت مهزلة نص المادة 28 التسليم الوجوبي للمواطنين وغيرهم  حتى وان كان الفعل غير معاقب عليه في الدولة المطلوب اليها التسليم او حتى ولو كانت العقوبة المقررة للجريمة في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في قوانين الدولة المطلوب منها التسليم، لافتاً إلى ان مهزلة البند ( ج )  من المادة ( 30 ) ما قد يفسر معه التعبير عن الرأي بالقول او الكتابة او الرسم او باي وسيلة من وسائل التعبير عن الرأي على انه من جرائم الاعتداء التي تستوجب تسليم من ارتكبها.

×