النائب الغانم: على الحكومة الاستفادة من أخطاء الماضي

طالب النائب مرزوق الغانم الحكومة بأن تستفيد من أسباب رفض الخطة السنوية الثالثة لخطة التنمية وأن تعالجها في الخطة الخمسية القادمة، كما اعتبر أن ما يحصل اليوم في مجلس الأمة من تصرفات لا يليق بقاعة عبد الله السالم واصفاً هذه المرحلة بمرحلة عنق الزجاجة وأن كل هذه المشاكل لا تحل بتوجيه النصح إلى النواب أنفسهم إنما بنشر الوعي والثقافة بين أبناء الشعب الكويتي حتى يحسنوا اختيار ممثليهم الذين يجب أن يضعوا اهتمامات ومشاكل الشعب الكويتي في مقدمة سلم أولوياتهم.

تصريحات الغانم جاتء خلال لقائه الأول بناخبات الدائرة الثانية والذي أمل أن يكون بصفة شهرية والذي أقامه مساء أمس الأول للاستماع إلى مشاكل بنات ودائرته وعلى الرغم من أن بعض المشاكل اتصفت بالطرافة وأخرى بالغرابة إلا أن الغانم طلب منهن تقديم هذه المشاكل إلى اللجنة النسائية لديه واعداً إياهن بحلها ومناقشتها مع الوزير المختص لكل مشكلة وذلك لأن التواصل ركيزة أساسية لأي تطور أو تطوير للأداء البرلماني.

وفي سؤال حول الزيادات والكوادر والفرق فيما بينها قال الغانم أن هناك الكثير من المواطنات والمواطنين يشعرون بالظلم إزاء زيادات كوادر في جهات معينة وعدم زيادتها في جهات وأخرى وهذا الأمر يحصل نتيجة تخبط الحكومة، وقال أن الدستور والشرع يكفلان التساوي بين الناس لذا لا مبرر لهذه الفروقات، لذلك، تابع الغانم، أن أول قانون تقدم فيه كان قانون الوحدة الوطنية وىلآخر هو إلزام الحكومة بمراجعة كافة الرواتب والزيادات والكوادر في كل قطاعات الدولة والتعامل بعدالة مع الناس وتطبيق المبدأ الشرعي.

وشرح أن الحكومة قامت بدراسة كافة القطاعات الموجودة في الدولة ومراجعة كافة الرواتب والبدلات والكوادر لتأتي بتوجه واحد وهذه المراجعة على وشك الانتهاء ليكون هناك خطا ً واحداً للكوادر إلا أن مستوى هذه الكوادر لن يكون كما سبق لكن كل من لم تشمله الكوادر سيحصل على زيادة مجزية، أما الموظفون الجدد فسيخضعون إلى الكادر الموحد المبني على العدالة والمساواة وعلى قدرة الدولة نفسها ويجب تطبيقه على كافة قطاعات الدولة بما فيها القطاعات التي أقرت فيها الكوادر بالتالي فإن الزيادات الغير طبيعية التي حصلت في بعض الجهات تكون كلفة مؤقتة على الدولة بدلاً من أن تكون كلفة دائمة، فحقيقة الأوضاع التي يجب أن يعيها الجميع هي أن كل الدراسات الاقتصادية تشير إلى أنه في عام 2020 و2022 لن تتمكن الدولة من دفع ديونها لأنه سيكون هناك فئة قليلة أخذت حقوق الغالبية العظمى مستشهداً بالقطاع النفطي الذي على الرغم من أهميته للدولة إلا أن هذا لا يلغي أهمية موظفي القطاعات الأخرى بالتالي لا يجب أن يستأثر القطاع الحكومي ما يزيد عن 25% من الرواتب وهذا لا عدل فيه ولا مساواة.

وأوضح الغانم  أنه لا ينتمي لا إلى الأغلبية ولا إلى الأقلية فهو مع الحق مشيراً إلى مسألة الحصانة البرلمانية التي وضعت حتى يتم منع الأمر الكيدي الذي قد يمنع النائب من أداء عمله داخل المجلس، لذلك قال الغانم أنه دائماً يصوت على رفع الحصانة ورفعها عن نفسه 6 مرات إيماناً منه بأن البريء يبرئ نفسه بالقضاء قائلاً أن التصويت هنا يكون على قضية معينة وليس على الأشخاص لأن الدستور ينص على النظر إلى القضايا وليس الأشخاص.

وفي رد على سؤال حول الفساد قال حتماً هناك فساد ويجب أن يراقب هذا الفساد واعداً بعد فترة قصيرة بالكشف عن قضية لم تحصل إلا في الكويت وفيها استيلاء على أموال عامة، ونحاول قدر المستطاع مكافحة وتقليل هذا الفساد من خلال التشريع والمراقبة وكلما نشرنا مبادئ العدالة والشفافية وقوانين مكافحة الفساد نكون نعمل في حلقة التقليل منه.

وفيما يتعلق بأبناء الكويتيات قال الغانم أن هناك قانون يتم العمل وفقه وهناك مجموعة تم تجنيسها مؤخراً بالتالي فإن أبناء الكويتيات المستوفين للشروط القانونية سيتم تجنيسهم داعياً إلى حل هذه المشكلة حلا ً جذرياً ويتم تجنيس من يستحق وعدم تجنيس الغير مستحقين.

ورداً على سؤال حول موعد انتهاء مركز الصليبخات الصحي قال الغانم أن المركز سيكون من الحجم الأكبر وعملية دمج الأراضي الخاصة بهذا المركز مرتبط بالحكومة والمجلس البلدي وخلال فترة أسبوعين يجب أن تنتهي كل هذه الإجراءات وبعد الانتهاء من تراخيص الحكومة لن يستغرق المركز أكثر من سنة ونصف.

من جانب آخر وصف الغانم مشاكل جامعة الكويت بالمشاكل المزمنة مشيراً إلى أن هذه المشاكل لن تحل إلا بانهاء الجامعات الجديدة وإبعادها عن الضغط السياسي الذي تتعرض له الجامعة خلال فترة قبول الطلبة بالتالي يصبح عدد المقبولين أكبر من القدرة الاستيعابية للجامعة.