خلافات الأغلبية تخيم على استجواب الشمالي: الوسمي منفردا والشعبي والعنجري مجتمعين

تقدم النواب خالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري ومسلم البراك مجتمعين والنائب عبيد الوسمي منفردا الى الامانة العامة لمجلس الامة رسميا اليوم بطلبين لاستجواب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي بصفته استنادا الى المادة 100 من الدستور.

ويتضمن طلب الاستجواب الذي قدمه النواب الطاحوس والعنجري والبراك ثمانية محاور هي (محطة الزور) و (تجاوزات الهيئة العامة للاستثمار) و (تقديم مصلحة البنوك وشركات التمويل على مصلحة المواطنين) و (عدم الالتزام بقانون رقم 49 لسنة 1982 في شأن زيادة مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين) و (الادارة العامة للجمارك) و (المسرحون من العمل في القطاع الخاص) و (عدم تطبيق القانون في املاك الدولة) و (التأمينات الاجتماعية).

فيما يتضمن طلب الاستجواب الذي قدمه النائب عبيد المطيري ثلاثة محاور هي (الاخلال بواجبات الرقابة على سياسات الاقراض المصرفي) و (تسهيل التصرف في الثروة الوطنية وشبهة التربح غير المشروع) و (المخالفات المالية).

يذكر ان الاستجوابين المقدمين هما الرابع والخامس على التوالي في دور الانعقاد الحالي من الفصل التشريعي ال14 لمجلس الامة.

وأكد النائب د. عبيد الوسمي أنه تقدم بمساءلته السياسية لوزير المالية مصطفى الشمالي، بعد أن عرض محاور هذه المساءلة على أعضاء كتلة الاغلبية خلال اجتماعها في ديوانية النائب مبارك الوعلان، والتي ارتأت أحقيتها دون تحديد أسماء معينة لتوجيهها، مشيرا إلى انه "بناء على هذا الاجتماع ارجئ تقديم هذا الاستجواب، الذي كانت محاوره جاهزة آنذاك، إلى موعد تقديمه اليوم التزاما مني بقرار الكتلة".

وأوضح الوسمي، في مؤتمر صحافي اليوم، عقب تقديم مساءلته، انه ارجأ تقديم هذه المساءلة لحين جاهزية محاور النواب الآخرين، إلا أنه عندما أيقن نية النواب الثلاثة البراك والعنجري والطاحوس تقديم الاستجواب للشمالي تقدم هو باستجوابه اليوم.

وذكر: "تقدمت اليوم باستجواب لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي، بثلاثة محاور سبق أن تم الاتفاق عليها، وكان هناك شبه اتفاق نيابي على أن استجواب وزير المالية يعد استجوابا مستحقا"، لافتا إلى أنه في أكثر من اجتماع تم الاتفاق على المحاور محل الاستجواب وموعد تقديمه.

وتابع انه وفقا لهذه المعطيات تقدم بهذه المحاور التي سبق الاتفاق على سلامتها في اجتماع ديوان النائب مبارك الوعلان، مبينا أنه أبلغ النواب المجتمعين بجاهزية هذه المحاور فورا في حال طلب النواب الآخرون، يقصد البراك والطاحوس والعنجري، أجلا لحين صياغة المحاور الاخرى.

وأضاف انه "بناء على ذلك افترض أنه في اليوم المحدد للاستجواب سيقدم النواب الآخرون المحاور الاخرى التي تم الاتفاق على تأجيل الاستجواب لاضافتها"، لافتا إلى أنه أبلغ بتقديم النواب الثلاثة الاستجواب بالمحاور التي طلبوا صياغتها، مما يعني أن هناك استجوابا آخر غير الذي تم الاتفاق عليه ممهورا بتوقيعهم.

وقال الوسمي انه بناء على اتفاق نيابي سابق باستحقاق محاور مساءلته واقدام النواب الآخرين على تقديم مساءلتهم تقدم بهذا الاستجواب، مشيرا إلى ان تقديم الاخوة النواب الثلاثة استجوابا آخر مستقلا لوزير المالية لا يغير من الامر شيئا، خاصة أن هناك ملاءمة لمناقشة هذين الاستجوابين في موعد محدد.

وبسؤاله عن مدى امكانية دمج مساءلته مع مساءلة النواب المستجوبين ذكر الوسمي: "الآن الاستجوابان منفصلان، وأنا قدمت هذه المساءلة على أساس محاورها، وبالنسبة للاخوة الآخرين فقد ارتأوا تقديم مساءلتهم بشكل منفرد، وهو أمر مقدر بالنسبة لهم"، مشيرا إلى انه بحسب الترتيب اللائحي فإن الاستجوابين قد أدرجا وقد يناقشان في يوم واحد، وقد يؤجل الوزير احدهما ويناقش الآخر في نفس الموعد.

وعن عدم الالتزام بقرار كتلة الاغلبية البرلمانية وتقديم مساءلته منفردا قال: "لم أقدم هذا الاستجواب منفردا دون الرجوع للغالبية، فقد تم عرض هذه المحاور في أكثر من اجتماع، وتم الاتفاق على أحقية وموعد تقديم محاور هذا الاستجواب، وأسماء المستجوبين، على اعتبار ان تحدد هي الاسماء التي ستقدم هذه المساءلة".

وبشأن علاقته بكتلة الاغلبية في حال عدم دعمها لمساءلته، وهل سيستمر فيها أضاف: "أنا ملتزم بكتلة الاغلبية، والدليل على ذلك التزامي بكل القرارات الصادرة منها من حيث التوقيت، رغم انني اعلنت في اجتماع كتلة الاغلبية أن محاور مساءلتي جاهزة وطلبت تقديمه، لكن الزملاء الآخرين طلبوا تأجيله لحين كتابة محاورهم وهو ما تم الاتفاق عليه".

وعما إذا كان المستجوبون الثلاثة قد رفضوا ادراج محاور مساءلته ضمن استجوابهم من عدمه، والغرض من تقديم هذا الاستجواب، وهل تم لرغبته في المشاركة أم بالاخذ في محاوره قال الوسمي: "غرضي من المساءلة اعتقادي اليقيني بأحقية هذه المحاور وضرورة وقوف الرأي العام على مادتها، وفي النهاية يقف النواب والحكومة عن مساءلة تقدير هذه المساءلة".

أما عما يتردد من انباء عن عدم تلبيته الدعوة لحضور اجتماع النواب المستجوبين في ديوان النائب الطاحوس أمس ذكر: "ابدا وغير صحيح أن هناك من وجه إلي دعوة لانني وصلت من السفر أمس".

وحول مدى صحة وجود خلاف بينه وبين نواب آخرين، وعلى ضوء ذلك تقدم بهذه المساءلة منفردا أفاد بأن "الاستجواب قدم من ثلاثة نواب، وبالتالي ليس هناك مجال بأن يقدمه أربعة وفق اللائحة، لذلك قدمت استجوابي منفردا"، لافتا إلى أن كتلة الاغلبية تتفق على اسماء محددة للمساءلة السياسية لوزير المالية، وعلى دعم مساءلته.

من جهته، أبدى النائب مسلم البراك سعادة بتقديم الاستجواب إلى وزير المالية مصطفى الشمالي، مشيرا الى أن الاستجواب يتألف من 8 محاور وهي قانون 29 لعام 2010 محطة الزور، وتأسيس شركات مساهمة لبناء محطات القوى وتحلية المياه، وعدم التعاون مع ديوان المحاسبة، وتهاون الجمعية العمومية لشركة الاتصالات، وتقديم مصلحة البنوك على المواطنين، ومرتبات الموظفين بالإضافة إلى الادارة العامة للجمارك والمسرحون من القطاع الخاص وعدم تطبيق أملاك الدولة، بالاضافة الى التأمينات الاجتماعية.

وقال البراك في مؤتمر صحافي عقده اليوم عقب تقديم صحيفة الاستجواب: "على الوزير الشمالي أن يواجه الاستجواب، ولا يهرب، وإن هرب لن نتوانى لحظة عن ملاحقته، وعموما نحن جاهزون وننتظر يوم المرافعة تحت قبة عبدالله السالم".

وأضاف: "طلبتُ من النائبين عبدالرحمن العنجري وخالد الطاحوس عرض الاستجواب على الأغلبية في اجتماع ديوانية الشايع، وخصص جزء من الاجتماع لذلك، وقلت إذا كانت هناك رغبة لدى أي طرف أن يطرح محورا فليس لدينا مشكلة، ووافق المجتمعون على استجوابنا وباركوا المحاور. وفي ديوانية الوعلان قرأت المحاور وشكلت لجنة تنسيقية لمناقشة المحاور بعدما قال النائب الدكتور عبيد الوسمي أن لديه اضافة".

وتابع البراك: "أن هناك أربعة اجتماعات عقدت للتشاور بشأن المحاور، وحضرها العنجري والطاحوس وأنا، ولم نر فيها الوسمي الذي غادر إلى الأردن، وكنا نريد اخراج الاستجواب بالصورة التي يرتضيها"، متسائلا: "ما ذنبنا، هل ننتظر الوسمي، وحين عاد من السفر لم يتصل بنا، وفوجئنا بأنه قدم استجوابه وطلب من الأمين العام ان يعرض علينا الاستجواب، وإذا قبلوا أن يشيلوا احدهم وادخل بدلا منه، فهل يعقل ذلك؟ كان حريا بالوسمي أن يطلب المشاركة في الاستجواب، وعموما قدر الله وما شاء فعل".

واشار البراك إلى أن الاتفاق كان بعلم ودراية رئيس اللجتة التنسيقية النائب د. جمعان الحربش، والأغلبية متماسكة ولا يفرح أحد بأنها اهتزت ولا يوجد خلاف مع الوسمي، وما يهمنا تحقيق مطالب الشعب الكويتي".

من جهته، قال النائب عبدالرحمن العنجري ان مساءلة الشمالي "اتفق عليها قبل تقديمها مع كتلة الأغلبية، واستجوابنا يعتبر موضوعيا فنيا، جاء بناء على تقارير من ديوان المحاسبة وهي جهة رقابية محايدة اشتهرت بالنزاهة والكفاءة".

وتوقع العنجري في مؤتمر صحافي "ان يكون الاستجواب راقيا وموضوعيا، تدعمه المستندات والوثائق والارقام والتقارير المهنية والفنية"، متمنيا صعود وزير المالية المنصة، كي يفند المحاور، ويطلع الشعب الكويتي على اداء النواب وأدائه.

واكد النائب الدكتور وليد الطبطبائي ان نواب كتلة التنمية والاصلاح سيجتمعون بعد انتهاء الجولة الاولى من استجواب وزير الداخلية وبعد الاستماع للنائب المستجوب وردود الوزير ومن ثم ستحدد الكتلة موقفها من الاستجواب.

وقال الطبطبائي في تصريح للصحافيين اليوم ان كتلة التنمية ليس لديها موقف مسبق من الاستجواب المقدم من النائب محمد الجويهل لوزير الداخلية الشيخ احمد الحمود، وموقف الكتلة سيعلن بعد الاستماع للطرفين برفض الاستجواب أو تأييده.

وعن موقف كتلة الاغلبية من الاستجوابين المقدمين لوزير المالية مصطفى الشمالي الاول من النواب مسلم البراك وعبدالرحمن العنجري وخالد الطاحوس، والثاني من النائب الدكتور عبيد الوسمي، قال الطبطبائي: "اننا سندعم الاستجوابين، فالاغلبية اعطت النواب الـ 4 حق صياغة وإعداد محاور الاستجواب، وكونهم لم يتفقوا على تقديم الاستجواب معا، وقدموا استجوابين فهذا لا يعني وجود خلاف داخل كتلة الاغلبية، فالكتلة حددت النواب الـ 4 كمسؤولين عن الاستجواب وحددت اليوم لتقديمه ولم يخرج احد منهم عن اتفاق الاغلبية".

 

×