النائب الصقر: سأطلب في جلسة الثلاثاء مناقشة قانون المحكمة الدستورية

أكد النائب محمد جاسم الصقر على أن قانون "المحكمة الدستورية" غير دستوري، معتبراً أن القانون قد تحيز لمؤسستين وهما مجلس الوزراء ومجلس الآمة ومتناسياً في الوقت ذاته الشعب أساس كل القوانين، مشدداً على أن اي قانون يحظر حق التقاضي للأفراد فهو غير دستوري.

جاء ذلك خلال الندوة النقاشية التي نظمها التحالف الوطني الديمقراطي تحت شعار "المحكمة الدستورية.. حق الشعب"، وذلك في مقره بالنزهة مساء اليوم الأحد، وحاضر فيها كل من النائب محمد الصقر، ود. بدر بجاد المطيري، وتناولت الندوة الحديث عن المقترح النيابي الذي تقدّم به النائب الصقر بشان إتاحة المجال للأفراد ولذوي الشأن ولجمعيات النفع العام المشهرة الطعن على أي قانون يخالف الأحكام الدستورية بالتقاضي امام المحكمة الدستورية.

وأضاف الصقر أن المادة 166 من الدستور تعطي حق التقاضي للأفراد، مشيراً إلى أن هذا القانون أنشئ عام 1973 وأغفل حق الأفراد ومن جانبهم جمعيات النفع العام، مضيفاً أنه تقدم بمفرده بمشروع لتعديل هذا القانون دعا من خلاله النواب للدخول معه في تقديم هذا التعديل الأمر الذي إستجاب له عدد من النواب في مقدمتهم النواب مرزوق الغانم وفيصل اليحيى ومحمد الدلال، منوهاً أنهم كان لديهم قانون كان من المفترض أن تقره اللجنة التشريعية اليوم الأحد حتى يتم مناقشته في جلسة 8 مايو الجاري الا أنه تم تأجيله للإسبوع القادم.

وأوضح الصقر أن الهدف من تقديم هذا المشروع هو أعطاء حق التقاضي لكل فرد مسجل في القيد الانتخابي لدائرته، حتى يستطيع مراقبة النائب من خلاله، مؤكداً أنه الهدف من ذلك هو تعزيز وتأكيد العملية الديمقراطية في دولة الكويت، مضيفاً أن القانون يقتصر فقط على المسجلين في القيد الانتخابي ولا يعطي الحق لغير المسجل في التقاضي بإعتباره شخص غير إيجابي في المجتمع.

وقال الصقر أنه يتوقع أن يكون هناك مزيادات سياسية، لافتاً أنه عندما تقدم بعرض الطلب وقع عليه 45 من النواب كانوا حاضرين بالمجلس أثناء عرضه لطلبه، مؤكداً أن الخمس أعضاء الباقين لم يرفض منهم الطلب سوا عضو واحد فقط، مشيراً إلى أنهم جميعاً وقعوا على طلب الاستعجال، مستغرباً رد اللجنة التشريعية " ما مشي"، محترماً في الوقت ذاته هذا القرار لصدروه من المجلس، كاشفاً بأنه سيطلب اللجنة المعنية إعداد التقرير اللازم لمناقشة قانون المحكمة الدستورية وتقديمه في جلسة الثلاثاء القادم ، مشيراً إلى أن القانون لا يحتوي الا على مادة واحدة فقط.

ومن جانبه يرى أستاذ القانون الدستوري بجامعة الكويت د.بدر المطيري أن قانون "المحكمة الدستورية" أن الرقابة على دستورية القانون في الكويت أمر مهم جداً، وذلك لما يفرضه الدستور الكويتي من جمودية، مما يجعله ذات سمو شكلي وموضوعي مما يفرض إلزماً على هذه النصوص والقوانين متفقة مع نصوص وأحكام الدستور وإلا أتسمت بعدم الدستورية.

وأضاف د.المطيري أنه ليكون هناك إحترام لنصوص الدستور الكويتي لابد أن يكون هناك رقابة فعالة على دستورية القوانين، مشدداً أنه بدون هذه الرقابة لا يمكن أن يكون هناك إحترام لنصوص الدستور الكويتي، مستشهداً على آرائه بنص المادة رقم 173 والتي وضعها المشرع حرصاً منه على تكريس مبداء رقابة القوانين، والتي أوكلت لمجلس الأمة عند صدور قانون تولي جهة قضائية للرقابة عليه والفصل في منازعات دستورية القوانين.

وأشار د.المطيري أن الدستور ظل نحو 11 عاماً من دون رقابة على دستورية القوانين حتى صدر عام 1973، حتى أن المحاكم امتنعت بإن تقوم بالرقابة على دستورية القوانين بحجة أن الرقابة موكولة لجهة تتولى الرقابة على دستورية القوانين وهي الجهة التي حددها المشرع الدستوري في المادة رقم 173، حتى صدر في عام 1973.

وعلق د. المطيري على هذا القانون معتبراً إياه لم يكن في المستوى الذي تطلبه المشرع في المادة نفسها، مؤكداً انه معيباً بعدم الدستورية بإعتباره مخالفاً للمادة، قائلاً: أنه عندما ننظر إليه من حيث تشكيل المحكمة الدستورية  وعندما أتى لإصحاب الصفة ومن لهم الحق في الطعن بعدم الدستورية نجد أن هناك مخالفة واضحة للمادة 173 والتي أوكلت بأن يكون الرقابة لجهة قضائية ولم تشترط أن يكون هناك محكمة قضائية.

وأوضح المطيري أنه بالنظر إلى المذكرة التفسيرية للمادة 173 نصت بشكل صريح على اشراك مجلس الآمة والحكومة في تشكيل المحكمة الدستورية من القضاء بشكل أساسي ومن جانبهم بعض العناصر السياسية، مؤكداً ان التشكيل عندما جاء عام 1973 كان من قضاء فقط دون اللجوء لعناصر أخرى سياسية أو ان يكون هناك دور للسلطة التشريعية أو لمجلس الآمة في أن يشترك في تشكيل المحكمة الدستورية.

وشدد د.المطيري أن القانون من حيث التشكيل معيب ويحمل مخالفة واضحة للمادة 173 ومذكرتها التفسيرية، مؤكداً أن ما تقدم به النائب محمد الصقر بطلب لتعديل هذا القانون هو تعديل مستحق، مشدداً على ان هذا التعديل يجب أن يحظى بالموافقة وبالاجماع من قبل أعضاء مجلس الامة على تعديل قانون المحكمة الدستورية لجعل حق الطعن أيضاً مباشر مع مباشرة الدعوة الأصلية للإفراد، مؤكداً ان الشكل الذي يتخذه القانون من حيث إعطاء حق الطعن فقط لمجلس الوزارء والآمة في حين أنه عندما يريد الفرد الطعن في عدم دستورية أحد القوانين عليه أن ينتظر أن يكون هناك نزاع أمام المحكمة ويكون هو أحد طرفيه مما يدفعه بعد ذلك بالطعن بعدم الدستورية ومن ثم يتم دراسة جدية الطعن لكي يتم إحالته للمحكمة الدستورية.

وندد د.المطيري بمصادرة القانون لحق الفرد في اللجوء للمحكة الدستورية، مشدداً أن القانون به إخلال واضح في حق الفرد باللجوء إلى المحكمة الدستورية بالنظر إلى نص المادة 173 والتي تؤكد على أحقية الحكومة وذوي الشأن التوجه للمحكمة الدستورية، الأمر الذي يقوم القانون بتعطيل حق الفرد في اللجوء للمحكمة الدستورية الا بأمر لجنة فحص الطعون، مؤكداً ان الحاجة في اللجوء للمحكمة الدستورية هو الفرد.

×