التحقيق في الايداعات: مسؤولية رئيس الوزراء السابق لم تتحدد

اكد رئيس لجنة التحقيق في قضية الايداعات المليونية النائب مسلم البراك ان البنك المركزي متحفظ عن اعطاء اللجنة المعلومات والبيانات الدقيقة حول هذه القضية، واصفا بداية التحقيق مع مسؤولي البنك بغير المشجعة.

وقال البراك عقب اجتماع اللجنة مساء السبت الذي امتد حتى منتصف الليل ان مسؤولية رئيس الوزراء السابق حول هذه القضية لم تتحدد بعد فاللجنة مازالت في طور التحقيق، مشيرا الى ان اللجنة اذا استمر حجب المعلومات عنها ستضطر الى انتداب اعضاء منها الى البنك المركزي.

واضاف البراك "لقد اجتمعنا مع جهتين وكان اللقاء الاول مع رئيس تحرير جريدة القبس وليد النصف باعتبار ان القبس هي اول من فجر قضية الايداعات المليونية لبعض اعضاء مجلس الامة"، مشيرا الى ان هذه الايداعات تزايدت وتيرتها بشكل جعل البنوك تقوم باعلان النيابة العامة من خلال بعض البلاغات.

ولفت الى ان "اللجنة وجهت عددا من الاسئلة الى النصف وكانت اجاباته وافية حول بدايات الكتابة عن هذا الخبر وتطرق ايضا الى حجم الضغوط التي مورست على القبس واشارت اليها في 27 ديسمبر الماضي بشكل تفصيلي"، لافتا الى انه تم الاتفاق على ان يكون هناك اجتماع اخر اذا استدعى الامر او اذا كانت هناك اي معلومات يرغب النصف في اضافتها الى افادته".

وقال البراك ان "الاجتماع الثاني للجنة كان مع ممثلين عن البنك المركزي"، لافتا الى ان "هناك طرفا مسؤولا وهو نائب رئيس وحدة التحريات المسؤولة عن هذه القضية".

وأضاف انه "كان من الواضح ان هناك تعليمات اعطيت بعدم التوسع في الاجابات وكانت الاجابات مبتورة وغير واضحة ومضطربة، ومسؤولو البنك حاولوا طلب بعض الوقت حول قضايا محدودة للوصول اليها"، لافتا الى ان "هناء الرزوقي افادت امام اللجنة بانها غير مسؤولة عن قضية الايداعات لا من قريب ولا من بعيد ولكنها مسؤولة عن السحوبات النقدية لمؤسسات ووزارات الدولة وديوان الرئيس وطلبنا ان تجيبنا عن طبيعة هذه السحوبات وتواريخها وأيضا مسؤوليتها عن الحوالات التي تمت وأرسلت الى اعضاء 2009 وهو نطاق تحقيق اللجنة عن الفترة في الاول من ابريل 2009 وحتى حل مجلس الامة السابق في ديسمبر 2011".

وقال البراك ان "مسؤولي البنك المركزي لم يزودوا اللجنة باية بيانات وكان من المفترض ان يأتوا بها باعتبار ان هذه لجنة تحقيق في الايداعات"، مؤكدا ان البنك المركزي لديه نوع من التحفظ من خلال الافادة المضطربة والمبتورة وهذا الامر لا يتناسب مع طبيعة التحقيق وسرعة الوصول للمعلومة.

واضاف "سنكثف اجتماعاتنا وسنطلب محافظ البنك المركزي وبعض الاطراف لمسؤوليتها عن الايداعات سواء في اتحاد المصارف او البنك المركزي او بعض الاطراف الاخرى المسؤولة في بعض الوزارات عن ملكية العقارات بالنسبة للنواب لان التحقيق في الايداعات لا ينحصر في الايداعات المالية انما يدخل في نطاق التغيير في الملكيات في السكن الخاص او الاستثماري او التجاري او المحافظ الاستثمارية او تحويل محلات الصرافة وهو جزء من دور ونشاط البنك المركزي، مشيرا الى ان البنك المركزي "من الواضح انه لا يفعل دوره تجاه هذه القطاعات المصرفية ولا حتى البنوك وعندما عرفوا ان هناك حسابات متضخمة تخص نوابا لدى بعض البنوك لم يقم المركزي بأي اجراء يتناسب مع هذا الوضع غير القانوني".

وكشف البراك ان "البنك المركزي لم يقم بدوره الا بعد الاحالة للنيابة، وكان لديه علم بهذه الايداعات من خلال التفتيش الدوري على البنوك"، لافتا الى ان المحافظ السابق سيتم استدعاؤه لان دوره خطير في هذه القضية وكذلك دور المحافظ الحالي الذي كان نائبا له.

وذكر ان طلب البيانات يشمل زوجات وابناء النواب وكل من يحمل اسم عائلته سواء عن طبيعة الايداعات او التحويلات او السحوبات.

وتابع ان "اللجنة طلبت استدعاء المسؤولين عن العملات الاجنبية، ومعرفة ما اذا كان هناك حوالات من الرئيس او الوزارات ذهبت الى نائب في الخارج"، مبينا انه "لم تتضح الى الان مسؤولية رئيس الوزراء السابق وسنصل الى كل المعلومات والبيانات، رغم ان بداية افادات مسؤولي البنك المركزي غير مشجعة واذا استمروا في هذا الوضع فلدينا من الادوات التي نستطيع ان نوقف بها كل طرف يحاول ان يتلاعب بالمعلومات التي تقدم للجنة".

×